أرى أن هذا المقال ـ و إن صدر عن شيخ عارف بالدين - فيه الكثير من الأمور التي ذكر فيها رأيه الشخصي الخاص الذي لا يُلزم الناس جميعاً ، ما دام لم ينهَ عنه الشرع الحكيم ، أو لم يأمر به . من ذلك قوله :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمرعيد
ولكني أقرر - مع الأسف - أن هذا التعليم الفاسد بمناهجه وأوضاعه ، يسيء على الغالب إلى أخلاق الفتاة وطباعها ، ويأخذ منها الكثير من مزاياها وفضائلها
|
فمن قال إن العلم يسيء إلى المرأة ، و إلى طباعها و أخلاقها ؟
أليس بالعلم تعرف المرأة دينها ؟
أليس بالعلم تُحسن تربية أبنائها ؟
أليس باللم تشارك في تنمية مجتمعها ؟
فالمرأة المتعلّمة ليست أبدا كالجاهلة ، و ما تخلفت الدول إلا بحرمان المرأة من التعليم و هي التي بيدها تربية الأ جيال .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمرعيد
ولا يعطيها إلا قشوراً من العلم لا تنفعها في حياتها ولا تفيدها زوجاً ولا أماً
|
و هنا أتساءل هل العلم شيء زائد لا فائدة منه ؟ و هل المرأة المتعلّمة مثلها مثل الجاهلة ؟؟
و هل تربية المرأة المتعلّمة لأبنائها كتربية الجاهلة التي لم تتعرّف على طرق التربية ، و لم تطّلع على الأمور الطبية و النفسية و الحياتية عموما المتعلّقة بتربية الأبناء ؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمرعيد
والمرأة مهما بلغت لا تأمل من دهرها أكثر من أن تكون زوجة سعيدة، وأماً
|
وهل وظيفة المرأة في هذه الحياة تُختزل في الحصول على زوج !!!!!!!
لقد أبخسها الشيخ حقّها و ألغى آدميتها و إنسانيتها و أدوارها المتعدّدة في الحياة غير الحصول على الزواج . فالزواج أحد مسؤولياتها الكثيرة ، و نحن - و إن كنّا متزوّجين - لا تنحصر مهامّنا في الزواج فقط ، بل هناك مسؤوليات كتبليغ الدّين ، و تبليغ العلم ، و خدمة المجتمع و المساهمة في حلّ بعض مشاكله ، و...و ..فهناك أمور لا يمكن للرجل أن يقوم بها تجاه امرأة أخرى كالتطبيب مثلا و غيره . فمن يا ترى سيقوم بذلك غير المرأة ؟
هذا طبعا مع عدم إخلال المرأة بالدور الأسري فهو مهمّ و هي مسؤولة عنه أيضاَ .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمرعيد
بل أريتها من أول يوم أسوأ ما عندي ، حتى إذا قبلت مضطرة به ، وصبرت محتسبة عليه ، عدت أريها من حسن خلقي
|
في أي شرع يُطالب الرجل بتعمّد الإساءة للمرأة لا لشيء إلا لتتعوّد على الإساءة فإذا عوملت بالحسنى فرحتْ لذلك ؟؟؟؟
هذا و الله افتراء على الدّين ، فالله سبحانه و تعالى قال :
( وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً )
و قال : ( وَ عَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ )
و قال صلى الله عليه و سلم : ( خِيارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ )
و قال : ( إن لكم على نسائكم حقاً ولنسائكم عليكم حقاً ).
فلنُفرّق بين ما جاء في المقال مما له علاقة بعادات الشخص و تقاليد بلده ، و بين ما شرعه الإسلام من أمور خاصة بالمرأة كضرورة تعلّمها ، و وجوب معاملتها معاملة حسنة كما أمر الله سبحانه و تعالى .
و شكرا جزيلا للأخت الفاضلة سمر مرة أخرى .