إن اعتقاد العصمة للمتدينين مزلق خطير :" كون البعض يرى أن التدين عصمة وحصانة يتترّس به عن النقد ، فلابد من الشعور أن هناك أفضل لم تحصل عليه بعد ، فهناك درجات في الإيمان ، فالتدين الحقيقي يعطينا القدرة على تقبّل النقد ، ولابد من الفصل بين ثلاثة مفاهيم وهي الدين والتدين والمتدين فالدين هو الشرع الذي أنزله الله تعالى كما يقول ابن القيم :" الدين هو الشرع المُنزل" والتدين :هو فعل الإنسان وممارسته للدين في واقع الحياة ، والشخص المتديّن هو الذي ربما تديّن وأصبح شخصًا قد يخطئ ليس باجتهاد إنما غلبته نفسه " .
كيف نحكم على أحدهم بالتدين ؟
وهل الشكل الخارجي معتبر شرعا وعرفا ؟
الشكل جزء من الشخصية الإنسانية وتجد أي شعب أو وظيفة أو ديانة لها شكلها المُحدد لها فهناك مواصفات شكلية تعبر عن هذه الفئة ليس الجدل هل الشكل معتبر أم لا ؟ فالشكل معتبر ، فأحيانا نحصر التدين بالمظهر ونحكم على الإنسان من خلال مظهره ، فلا نمنع أحدا أن يدخل في التدين ، فهذا تدينه موسمي وآخر مظهري ..
هبّ أن فلانا من الناس منافق لا يمكن أن نفتح له بابا ، لأن الباب باب الله رب العالمين ، لكن علينا أن نعلم يقينا ونحن نتعامل مع الناس بالظاهر ، أن حقيقة التدين في القلب ، فالذي أنزل القرآن والشريعة علم بعلمه ورحمته أن الناس سيقصّرون فيها ، ولذلك شرع التغيير بالطهارة والاغتسال والاستغفار والتقرب إلى الله بفعل الخير "
بتصرف من أقوال الدكتور / سلمان فهد العودة
لكن ما ينبغي قوله هنا : أننا نتقبل بل نسعد عندما نرى تدين شخص لا يوحي مظهره بالتدين ..
والعكس مرفوض ..
عندما نرى ممن ينتسب إلى التدين وفي مظهره الكثير من خوارم المروءة ..