(4)
_ كيف تحقق فرديتك في المنطقة العربية وإنسانيتك في الإقليم...!
اتفاق "الافراد العرب" في الشرق على مصطلحات بسيطة وواضحة، يحوّل نتاج عملهم الفكري والاجتماعي في بحثهم عن هويتهم الإنسانية الى تيار حقيقي يمكن تلمسه والاحساس به والخوف منه ولا يمكن قمعه او قهره او اخضاعه، هناك اجماع قديم عند "الانسانيين العرب" حول ضرورة توحيد المصطلحات والتعاريف.
علينا كأفراد الان ان نتفق على مصطلحات وتعاريف نستعملها في حديثنا وحواراتنا الإنسانية فيما بيننا لتوصيف علاقتنا بـ "الجماعة والسلطة" وكيفية الخروج منهما وعليهما، بدون حتى ان نضطر ولا يجب ان نخوض يوما أي حديث حقيقي مع مرتزقة الجماعة والسلطة لأنهم وهم وسراب وصدى لصراخ وحوش في الغابة.
إذا كان وهو بالفعل "عدوك في وجودك وانسانيتك" عقل الجماعة الدينية_المذهبية ثم القومية_النازية التي تستعبدك وتذلك، وعقل السلطة المتوحشة التي تقهرك وتقتلك، فمن الطبيعي ان تقاطعهما فكريا وثقافيا وتتعايش معهما كما يتعايش الفلسطيني مع الإسرائيلي، لأنهما إسرائيل ولأننا فلسطين تحت الاحتلال.
عنصر الامن أو الموظف الفاسد او الحزبي المتربص لا يختلفون في شيء عن جندي الاحتلال الإسرائيلي ولا يشفع لهم حملهم للجنسية العربية او الوطنية، ولا يبرر لهم عنصريتهم وغدرهم الدين او المذهب، تعامل معهم على هذا الأساس، اسألهم إذا كانوا عنصر متفوق او شعب مختار او مجرد غزاة ولصوص صغار...!
المؤسسة الدينية او السلطة المدنية يستندان على "عبادة الفرد" الغائب او الحاضر لا فرق، ومقاومتهما الفردية الإنسانية تستند على استرداد "الهوية الفردية المقدسة" وتعميمها على كل الناس ومخاطبتهما بشكل غير مباشر كجماعة بلا ضوابط وهم كذلك، او كقطيع من الوحوش يقودهم الأكثر توحشا في الغابة.
خاطب جماعتك الدينية باعتبارهم "يهود" لأن صفة اليهود لا ترتبط بديانات بني إسرائيل بل بكل الخارجين عن التوحيد والتنزيه الى الوثنية، وهو توصيف واضح في القرآن والاناجيل والتوراة نفسها، وخاطب نظامك السياسي باعتبارهم "إسرائيليين" يتغطون بالصفة الدينية الصحيحة ليكتسبوا شرعية لن اعتراف بها.
أي طرح جماعي من قبيل (العنصر المتفوق او شعب الله المختار او العرق الصافي او الفئة الناجية)، طرح شيطاني ووثني دينيا ينفي التوحيد ويبطل فعل الايمان الصحيح، وأيضا طرح عنصري نازي ينفي المساواة ويبطل العدالة، ومزيجهما الديني_الدنيوي في الشرق أبطل العقلانية ونفى الإنسانية عن افراده وأذلهم.
25/4/2018
صافيتا
..