منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - الانسان العربي وموضوعة الهوية...
عرض مشاركة واحدة
قديم 28-04-2018, 02:09 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: الانسان العربي وموضوعة الهوية...

(6)

_ في الإصرار على صناعة مصطلح عربي يقاوم فوضى الشرق الخلاقة...

لنجرب الان ومعا مصطلحي "عصابة" و "محفل" على نموذجين (ديني مذهبي وسلطوي استبدادي) تصدرا المشهد الإعلامي السوري والعراقي في نصف القرن الأخير وصنعا معا وبتكامل وتناغم الاحداث الرئيسية في المنطقة العربية لصالح الإقليم والفوضى الامريكية: تنظيم داعش الإسلاموي وحزب البعث الإعرابوي.

يمكن للفرد المتألم والمتضرر منهما أو الحاقد والكاره لهما، أن يوصّفهما معا كحجري رحى طاحونة حضارة الشرق ومستقبله "الشريرة"، او باعتبارهما تنظيما واحدا بلا وجه وبقناعين، أو وجهان لعملة واحدة وهو الأصوب والأدق، بالقول: محفل البعث وعصابة داعش أو عصابة البعث وداعش أو محفل داعش والبعث.

لا أنكر على لغتي حضور الريف ببساطته وسذاجته واسلوبه الفج والمباشر في التعبير، وأحاول أن انتبه الى ضرورة الأخذ بالحسبان رأي أهل المدن بما ينسجم مع ميلهم الى التورية والتعقيد في الحديث، لذلك قد يكون من المفيد دمج "البعث وداعش" في مصلح واحد: "البعش" أو "داعث" لأنهما من صلب واحد عمليا.

لنجرب الآن مصطلحي "يهودي" و "إسرائيلي" على مريدي او مرتزقة (عصابة البعش أو محفل داعث)، نحتاج هنا والآن الى مصطلح يمزج بينهما باعتبارهما مصطلحين حمّالين تاريخيا وسياسيا ومعاصرةً ودينيا على عدِّة أبواب، واستعمالهما خطِر في الغرب والشرق معا ويمكن أن يثيرا متاعب واشكاليات وضياع هدف.

اعتقد أنني سأتخلى عن مصطلحي "يهودي" و "إسرائيلي" واستبدلهما بمصطلح "لاوي"، من الذي يحرّف الكُلمْ ليّا بلسانه، كلام الله وكلام الانسان، وهو مصطلح لا يقبل الجمع ولا يصح أن نقول "لاويين" لأنهم سبط من اسباط بني إسرائيل أنكر عبادة العجل وعاد الى عبادة الرب وتفرّد بخدمة المقدس كـ "قريش".

أو ربما وببساطة يمكننا أن نقول "بعشي" أو "داعثي" ويقبلان صيغة الجمع ولكن بالكسر أو الجر الذي يليق بهما، وسنضطر حتما لاستخدام مصطلح يهودي واسرائيلي في حالات الغضب والقهر او في حالات الموت والقتل التي لازمتنا طوال عمر مرصود على الخوف الممنهج في تفاصل الزمان والاذلال المقيم في كل مكان.

يجب أن نتعود على ونؤمن بأهمية مقاومة المؤسسة الدينية المتسلطة والسياسية المستبدة في كل زمان ومكان بما يليق بإنسانيتنا وبما يعبر عن عقلانيتنا، نعمة الحياة الجماعية معتقل كبير في شرق الشياطين، ونعمة الحياة الفردية تحتاج لجهد وتعب وانتباه ومثابرة للحفاظ عليها والاستمتاع اللائق بها.
28/4/2018

صافيتا

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL

 
رد مع اقتباس