منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - يا أخت زينب ..
الموضوع: يا أخت زينب ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 14-11-2020, 11:04 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: يا أخت زينب ..

مرحبا الجميلة / يافا

وجه جميل واسم بهي وروح مريحة أطللت علينا في زمن القفر والجدب الأقلامي ..
وجودك يواسيني يايافا وإن صرت أنا أيضا شحيحة الحلول هنا في البيت الأقلامي ..
لكنك صدقيني تخففين عني كثيرا شعور الوحشة ..

نعم هذا القلم الجميل والحرف البهي / أبو سويلم الحرزني يشدني كثيرا ..
لا أعرفه ولا يجمعنا مكان واحد أو صرح ثقافي في عالم الانترنت ..
لكني قرأت له ذات مرة عن طريق الصدفة وأدمنت حرفه
جميل ، جميل ، جميل وأكثر .

يخلق لي ذاك الجو الذي أبحث عنه في الشعر والنثر
عالم فنتازي .. يحملك على جناحي الخيال والدهشة وبساط الشعر إلى عوالم مختلفة فتحلقين وتحلقين ثم مع آخر حرف تستيقظين من حلم وشعور جميل عشته مع كل حرف ..
ذاك هو الحرزني ..


ولشد إعجابي به بحثت عن سيرته حتى وجدته ذات مرة يتحدث عن نفسه في مكان ما .. ظننته يمنيا وإذ به من الأردن .. لا أدري لم تخيلته من اليمن ..

وهذا ما كتب عن نفسه ..👇



ضمّني ثمّ اوقفني في الرمال
ودعاني بميم وحاء وميم ودال
واستوى ساطعاً في يقيني وقال :
أنت والنخل فرعان
أنت افترعت بنات النوى
ورفعت النواقيس
هنّ اعترفن بسرّ النوى
وعرفن النواميس
فاكهة الفقراء
وفاكهة الشعراء
تساقيتما بالخليطين خمراً بريئاً
وسحراً حلال


لعلّي أكذب عليكم حين أقول أنّني لست في مزاج الكتابة والقراءة منذ أيام وربّما لأيّام ، ولكنّي أحببت أن أسلّم على محمّد بديوي بهذا المطلع الجميل لإحدى قصائد محمّد الثبيتي رحمه الله.

سلام من متطفّل على الكتابة برتبة جنرال تبدأ علاقته بها بأوّل حرف يكتبه وتنتهي بنقطة آخر السطر أو أوّل السطر إذا شاء.

سلام من مبتدئ ما زال يتمرّن ، وحين يقال له بأنّه شاعر مبدع يتذكّر محمود درويش الّذي لم تكن قصائده مجرّد قصائد ، بل كانت صكوك ملكيّة للأرض وحارسة لذاكرة المكان ، ويتراءى له مظفّر النواب الّذي أبى إلا ان يكون هو ذاكرة المكان واقفاً على المسرح في لندن يقرأ قصيدته حمّام نسوان "ترسم على الشبّاك دويّرة صحو ، برجفة كفوفك بلكي جيّتهم تشوفك ، ما إجو شسوي يعني ؟ ما إجو ..." ، أتذكّرهما فأغص بصفة شاعر ، وبكلّ هراء ما كتبته وأكتبه من هذيان.

سلام من ولد يغفو في المعنى الساكن في معمل الطوب بانتظار "قلّاب" أو "بكم" يبحث عن عامل يحمّل الطوب من المعمل وينزّله حيث يريد صاحبه ، كنت مشروع صعلوك حين كنت ولداً لكنّي كنت ثريّاً جدّاً بما كنت أجنيه من عملي في معمل الطوب ، لكنّني لم أكن أستطيع شراء ملابس او أحذية بهذا المال لأنّ هذا كان من شأنه أن تظهر آثار النعمة عليّ مما يستدعي سؤال الوالد (رحمه الله) : من أين لك هذا ؟ لأنّه لم يكن يعلم أنّي أعمل ولم يكن ليوافق على أن أعمل كي لا أنشغل عن دراستي ، فكنت أجدني مضطّراً على إنفاق كل ما أجني خارج البيت وعلى أشياء لا تترك أيّ أثر وكانت منافذ التبذير هي السينما ، المارلبورو ، أشرطة عبدالحليم وسعدون جابر ، بعض روايات همنجواي ، نجيب محفوظ ، وأذكر في مرّة ذهبت إلى مكتبة في عمّان ابحث عن رواية زوربا ، فلم أجدها ، وقمت بشراء أيّ شيء وكان هذا الـ "أيّ شيء" "هكذا تكلّم زرادشت" لنيتشه والّذي قرأته (وعتبك عاللي فهم إشي) . نعم كنت مشروع صعلوك ولكنّه يحبّ القراءة ، ولكنّني كنت احبّ الشارع أكثر ، وأعشق التسكّع في شارع السعادة.

سلام من طالب في جامعة اليرموك لم يكن يدري لماذا دخلها ، ولماذا وكيف تخرّج منها بتقدير جيّد جداً في الإقتصاد ، ورفض أن يحضر حفل التخرّج واستلام شهادته (أراد أن يؤدّب الحياة هههه) الّتي أحضرها بعد زمن طويل والّتي شقّ طريقه في الحياة دون الحاجة لها ، (عادي يعني والدنيا تساهيل).

في حديث وحوار قديم مع إحدى الأخوات والّتي كانت تصرّ وتلحّ هههه أنّني شاعر (وأحسب أنّها غيّرت رأيها بعد الحوار هههه) قالت لي : لو أعطيتك فرشاة رسم ولوحه لتلخّص بها حياتك فماذا ترسم فيها ؟ ، قلت (حسب ما أذكر) :

وانا صغير ، ارسم ولداً يمشي وراء والده ويخطو على مواطئ قدميه . وكان يفشل دائماً في إقناع أمّه بأنّه لا يحب جناح الدجاجة ولكنّه كان يرضى به دائماً على مضض ، وذلك دعماً للخطط الخمسيّة لأنّ دجاجة بثلاثة أرجل وخمسة أجنحة وبيضتان بالكاد كانت ستكفي هههه

بعدها ، أرسم ، ولداً يعمل في معمل الطوب ، ولا يذهب إلى المدرسة الثانويّة إلا في الباص الّذي تركبه منيرة ، وكان ينجح دائماً في إقناع اخيه الأصغر حين يشترون كسوة العيد أن يختارا بنطالين وقميصين بالوان مختلفة حتّى يتشاركا في لبسها (ويشخّصوا) بها.

وبعدها : ارسم شابّاً يترك المحاضرات ليغفو في ظلّة زيتون اليرموك ، وأرسمه في بداية الإسبوع مليونيراً بعشرة دنانير ، وبعد مساء الأحد ينهج نهج قطط الشوارع ويحكّ جنبه في هذا الجدار وذاك الجدارا من الطفر هههه

وبعدها : أرسمني شابّاً طاعنا في الرحيل وفي القصائد ، أرسمه طيفاً بثلاثة أنصاف قطعته المسافة. أرسمه راضياً أحياناً لأنّ الحياة اعطته اكثر مما يستحقّ ، وفي أحيان أخرى ارسمه راضياً ايضاً لأن الحياة اخذت منه ما يريد وما لا تحتاج إليه.

سكتّ قليلاً ، فقالت والآن ، قلت :
الآن : أرسم حماراً هههه.

هذه باختصار سيرة صعلوك الكتابة الّذي يقال له شاعرنا المبدع ، وأستاذنا (المدري إيش) ....

ولعلّ كلامي يشفّ ويرقى لما قلته وتقوله يا محمّد.

وهذا باختصار ما جال في خاطري ، ومن القلب وبكلً صدق وعفوية ، وما أحببت أن أردّ به على الأخ محمّد بديوي والأخ حسن لشهب على ما دار بينهما من حديث هنا عن الدراسة والشهادات والألقاب، مع كامل احترامي وتقديري لهما ، وأوّد أن أقول لهما أنّني أصدّق وبكلّ إخلاص كلّ ما يكتبانه ، وقد تشرّفت كثيراً بتواجدهما في متصفّحي وفي ضيافة نصّي المتواضع.

ويقول الثبيتي في القصيدة :
أنت والنخل طفلان
طفل مضى شاهراً للجمال
وطفل قضى شاهداً في الرجال

لعلّه انت يا محمّد مضيت وما زلت تمضي شاهراً للجمال.
أمّا أنا فلعلّي سأقضي شاهداً يعدّ ثلاثة أنصافه في الظلال .

لعلّي بهذه التحيّة الّتي قلتها سرداً حاولت أن أخلع بعض الوجاهة على هراء النصّ أعلاه.
ولعلّي كذبت عليكم حين ادّعيت بأنّي كذبت عليكم بقولي أنّنّي لست في مزاج الكتابة !

ولعلّي ثرثرت كثيراً.



أمّا النصّ فهو ملكك وطوع تاويلك ، وأشكر لك قراءتك ومرورك به.
محبّتي واحترامي.







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس