وهناك يا يافا العزيزة قصيدة باسمك للشاعر الراحل / سليمان خضور رحمة الله عليه .
أيضا من القصائد التي أحببتها وحفظتها وأرددها كثيرا
ولحنتها وأغنيها في أوقات استرخائي
لأن من طقوس استرخائي تلحين قصائدي المفضلة وغناءها 😁😁
) الأديب // محمد سليمان خضور*
"يافا ... وبكاء النّوارس"*
يافا ...*
وأجهشت النّوارسُ بالبُكاءِ*
وقلَّبَ وجْهَهُ نَخْلٌ*
ليقرأَ دمْعَهُ في الماءِ*
أوقدت الرِّمالُ شموعَها*
في مَرْكِبِ الإقْصاءِ*
يافا ...*
والرَّحيلُ مُوَزَّعٌ بينَ الشموخِ والانْحناءِ*
وفي فِناءِ الدّارِ دارَ الياسمينُ*
مُفتّشاً عن آخِر الأحْياءِ*
فانْزِلْ يا مَطَرْ*
غَسَلوا مآقِيَهُمْ بجودِ الدّمْعِ*
أمي لا تُجيدُ حِياكَةَ القَصَص*
المُوَشَّى بابتسامات القَمَرْ*
وأخي تَبَسَّمَ - في براءتِهِ بتقبيل الصُّوَرْ*
وأبي استراحَ منَ الدُّوارِ*
وقَضْمِ أرْغِفَةِ السَّفَرْ*
يافا ...*
أنرجع !؟*
لَمْ تُجِبْ يافا*
لأنَّ لسانَها في الطّينِ*
يأكلُهُ الضَّجَرْ*
****
( النّاطِحاتُ ) لها غُيومٌ*
تحجُبُ الميناءَ عَنْ شَمْس القواربِ*
إيهِ ... يا صَيّادُ :*
أفرغت الحُمولَةَ !؟*
هاتِ لي سَمَكاً لأدْركَ قَهوَتي*
في شُرْفَتي*
عندَ انحناءِ الياسمينةِ*
وانتصابِ الوَرْدِ في الأصُصِ القديمةِ*
هاتِها ... قَبْلَ ارتفاع الشمس ما فوقَ الرُّبَى*
وتَبَسَّمَتْ عَيْناكِ - نافِذةَ الحبيبةِ*
في بَياض ستارةٍ نَشْوَى*
وقَدْ أخْفَتْ رِضاها في ظُهورٍ قَدْ أبَى*
يافا ...*
وأرغِفَةٌ تُقلّبُها يَدٌ سَمْراءُ :*
(( هاتِ الفولَ يا ( عَبْدو ) .... ))*
ضَحِكْنا في الدُّخانِ*
تَداخَلَتْ أصواتُ باعَتِنا :*
(( هَلُمّوا للشراءِ ، لكُلّ صَنْفٍ مُجْتَبَى ))*
ويُحَطّمونَ ( بَراءةَ ) الأسواقِ*
يافا ...*
إذْ اغنّي تَذكُرينَ أخاً / أبا*
****
الآنَ يحضرُني الفَنارُ*
مُساهِماً في العَزْفِ*
يافا ...*
أوقفي نَزْفي فوجْهُ الغَيْثِ عَنْ وجْهي تَجافَى*
واكْتَسَى الليْلُ السُّهادَ*
وأنْبَتَ الخَصْبُ الجفاف*
هيَ ذكرياتٌ داعَبتْ وَتَري*
فأشْجاني ... وخافا*
يافا ...*
أيرتفعُ الأذانُ !؟*
تَمَلْمَلَ ( الماخورُ )*
قَهْقَهَتِ ( البَغِيَّةُ )*
تَمْتَمَتْ ( بالأصبع الوسطَى )*
وغابَتْ في دُخانِ التَّبْغِ*
يافا ... يا ......*
أنرجِعُ !!؟*
لَمْ تُجِبْ يافا*
لأنَّ لسانَها في ( قَعْرِ أمنية )*
يُشاغِلُهُ الخَدَرْ