اقتباس:
|
على أمل أن تعي أجيال الشباب العربي الحقيقة التاريخية لجغرافيتها الطبيعية وتاريخها الإنساني الحضاري والخلاق، وتنجح في التحرر الجغرافي والتاريخية والديني وتبني أوطان ودول تليق بها، لأن المستقبل لها، ولأن هذا الحاضر المرير نتاج فشل أجيالنا وافكارنا في المقام الأول.
|
أنا متفائل حيال الجيل الجديد. وغزة قدمت لنا المثل الحي: فلسطينيو النكبة خرجوا على أمل الرجوع. كان أبي يحكي لنا أنهم هجروا بيتهم عام 1936 لستة شهور، ثم عادوا بعدها، وظنوا أن هذا ما سيتكرر في 48. ولنا قريب ألح عليه مستخدموه (من الحكام) أن يحمل جنسية الدولة التي هاجر إليها، وهو يصر بالرفض، حتى بعد أن قالوا له: يا سيدي خذها وحين تعود لبلدك ألقها في سلة المهملات. اليوم يأتي هذا الجيل الثالث أو الرابع بعد التهجير ليرفض الخروج من بقعة صغيرة من بلده لإيمانه أنه لو أُخْرِج منها لن يعود إليها. تعلم "الصغار" من أخطاء "الكبار".
وقس على ذلك إرادة الجيل الجديد في كل عالمنا العربي، وقد أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل "لُحمة" قوية بين الشباب؛ فهذه "الوسائل" ليست شراً محضاً.