إيثار
قصة قصيرة جدا
لأخي الأستاذ المكرم / أحمد فؤاد صوفي ..
نظر إلى اخضرار عودهما ، وذبوله هو ..
آثر أن يكون سببا لذاك العود الأخضر اليانع أن يكمل دورته الطبيعية حتى الذبول ..
نقول بالعامية ( فلان شبع من الحياة )
في استخداماتنا المجازية للمفردات الكثير من صدق الواقع ..
ما يغري العشريني لا يغري الثلاثيني
وما يغري الثلاثيني قد لا يغري الأربعيني
وهكذا حتى إذا وصلنا مرحلة ما
نشعر أننا شبعنا من هذه الحياة سواء كنا ممن ذاقوا ملذاتها أو لم نكن ..
عندها نصبح مثل هذا العجوز نرى جمال الحياة في الأعواد الغضة الناعمة وفي عيون ما زالت فيها زرقة المدى واتساع الحياة بسحرها الخلاب في قلب نابض بالشباب ..
نتأمل تلك العيون ونعيش للحظات ذكرى الأمس في عيونهم ، نستحضر بنبضاتهم المفعمة بالانطلاق نبضا لنا تولى ومضى ..
لذا نؤثرهم على أنفسنا في أحايين كثيرة ..