المواصي
حاجة الوحوش
لارتكاب المجزرة
3 حفر بعمق يزيد عن 15 متراً صارت قبر عوائل كاملة اختفت تحت رمالها. حزامٌ ناري من أثقل وأشد صواريخ العالم فتكاً تسلط بعد منتصف الليلة على مخيم نزوح، تتراص فيه أكثر من 200 خيمة مهترئة ينام بها مئات المُنهكين من حياة النزوح وعذاباته. ماذا أرادت "إسرائيل" من نيامٍ يستترون بقماشٍ لو هبت عليه ريحٌ لاقتلعته؟ ولماذا كل هذه الوحشية في قتلهم وبضع رصاصاتٍ كانت كافية؟
إنها الحاجة لارتكاب المجزرة. حاجة نفسية لدى وحوش معتلين نفسياً يتغذون وينتشون من دمائنا المسفوحة، وحاجة سياسية للترهيب والإخضاع وفرض الشروط. لا يهم مدى انسداد الأفق أو استعصاء المتغيرات أمام ما تمني "إسرائيل" نفسها في تحقيقه في غزة طوال قرابة عامٍ كامل، فهي تظن أن المجزرة قادرة على تحقيق ما لم تحققه المعركة.
الدم المسفوح، وسقف الإرهاب الذي لا ينفك يرتفع، والدعم المطلق من شرق العالم وغربه، لن يمر هكذا. كل هذا الظلم والطغيان يذكي ناراً تحترق في صدورٍ غاضبة، ستنفجر لا بد قريباً.