منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - الرسالة الأخيرة لمهاتير محمد بأني نهضة ماليزيا تستحق عناء القراءة
عرض مشاركة واحدة
قديم 31-12-2024, 05:38 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
صادق الاغبس
أقلامي
 
الصورة الرمزية صادق الاغبس
 

 

 
إحصائية العضو







صادق الاغبس غير متصل


افتراضي رد: الرسالة الأخيرة لمهاتير محمد بأني نهضة ماليزيا تستحق عناء القراءة

كيف تحولت ماليزيا من مجرد دولة زراعية، تنتج المطاط وزيت النخيل والشاي كمحاصيل أساسية، إلى دولة صناعية وخدمية كبرى، تصدر كل ما كانت تستورده من قبل، ومن كل عشر سيارات تسير في شوارع ماليزيا هناك ثمان منها ماليزية الصنع؟
كيف انخفض معدل الفقر إلى 5% بعد أن كان 71% ؟
كيف صارت ماليزيا مركزًا رئيسيا للعلاج والسياحة والتعليم الجامعي في العالم؟
من وراء ذلك رائد النهضة الماليزية مهاتير محمد، الذي وضع رؤيته بمنتهى الوضوح والواقعية، وبنظرة ثاقبة إلى واقع الدولة، حدد الرجل أسباب الفشل الاقتصادي من فساد وعدم أمانة وضعف كفاءة، وتوصل إلى أن الشعب المنتج لابد أن يكون أولا شعبًا واعيًا، فاتجه إلى إيلاء التعليم أهمية قصوى، ففي عام 2000 وصلت ميزانية التعليم إلى ما يوازي 23.8% من الإنفاق الكلي، وأخضع مرحلة رياض الأطفال لوزارة التربية والتعليم، واهتم بالتعليم الفني والمهني لتأهيل الطلبة لسوق العمل، وعام 1996 دخل الحاسب الآلي إلى 90% من المدارس، واعتمدت السياسة التعليمية على تنمية المهارات، ورفع أجور المعلمين، وطبق التعليم الإلزامي، وتكفلت الدولة بتعليم غير القادرين، وأرسل البعثات العلمية إلى أكبر الجامعات العلمية بالعالم، وأنشأ مئات الجامعات والمعاهد العلمية، وربط البحث العلمي في المؤسسات التعليمية بالقطاع الخاص لتوفير العبء المالي للأبحاث العلمية على الدولة، وتنمية قطاع البحث العلمي، الذي ينفق عليه القطاع الخاص.
بدأت تحركات مهاتير محمد للنهوض بالمجال الصناعي في بلده الزراعي، عندما ركز على صناعة الرقائق الإلكترونية ثم صناعات التكييف والحاسوب وغيرها، واستفاد من الدعم الياباني الذي كان ثمرة تفاهمات بين مهاتير والحكومة اليابانية بإدخالها السوق الماليزي بإعفاءات ضريبية، وتقديم قروض لشركاتها، واهتم الزعيم الماليزي بالبنية التحتية وأنشأ فترة ولايته ما يزيد عن خمسة عشر ألف مشروع برأس مال يعادل 220 مليارا.
حوّل مهاتير محمد بلاده إلى واحدة من أكبر المزارات السياحية في العالم ومركزًا لإقامة سباقات السيارات والخيول والألعاب المائية، بعد أن قام بتحويل معسكرات اليابانيين في الحرب العالمية الثانية إلى منشآت رياضية وترفيهية ومراكز علاجية ومنتجعات سياحية، وبلغ إيراد السياحة عام 2014 (22.6) مليار دولار، بعد أن كان 90 مليون دولار عام 1981.
منقول للكاتبة احسان الفقيه ...







 
رد مع اقتباس