في يومٍ من الأيام، قال رجلٌ في نفسه:
“ياربي، كم عصيتك… ولم تعاقبني!”
فجاء في خاطره ردٌ سريع يقول:
“يا عبدي، كم عاقبتك ولم تشعر…”
لا تظن أن البلاء يعني فقط المرض أو الفقر أو فقد الأحباب…
أحيانًا يكون البلاء في أبسط شيء: أن تُحرَم من لذّة القرب من الله، وأنت لا تشعر.
أن تمر الأيام دون أن تقوم الليل كما كنت،
أن تهجر وردك من القرآن،
أن تذكر الله بلسانك، لكن قلبك لا يتحرك…
أن تقع في الخطأ، ولا يوجعك قلبك كما كان يفعل من قبل…
هذا بلاء، لكنه صامت…
بلاء يُصيب الروح، لا الجسد.
وهو أخطر من كل بلاء يُبكي العين ويُرهق الجسد.
العقوبة الحقيقية أن يُغلق قلبك عن الطاعة،
وأن تُحرم من لذة المناجاة،
وأن يُترك القلب في الغفلة دون أن يفتقد النور.
اللهم لا تحرمنا أجمل النعم: نعمة الوصل بك،
حتى وإن قصّرنا…