"وفي جنح الليل
نغزل بالأرق حلما أشهى
من أضغاث دستها الليالي بين طيات الجفون المغلقة ..
لنا في الليل
غيمة سمراء
حبلى بآهات الحنين
بألف قصيدة كتبت
بمداد روح مزقها النوى
أشعل في الحنايا ضرام الجوى ..
تداعب أوتار القلب
ريحٌ هزت شباكنا
تسري في العروق منها لهفة
إذ تحمل حلما
يغزله الليل في عين السهارى
هو أشهى من أحلامٍ
تتناسل خلف الأجفان المسدلة .. !
( من قديمي )"
كأن النصّ الذي نثرتِه
نَفَسًا تَعتّق في ذاكرة الليل
كأنّه مرّ على مواسم الحنين
واستخلص منها شهدًا
لا يُروى إلا برمشِ التأمل.
وكأنّكِ سكبتِ الحنين
في كأسٍ من شوق،
فترنّح المعنى
على حدود الروح،
وصار للنصّ نكهة العتيق،
تعبقُ بها اللحظة كأنّها قديمة،
لكنها جديدة في كل ارتشافٍ.
كما الخمر المعتّق في قارورة الغياب،
تُنسى فيها اليقظة،
وتُولد من جديد ذاكرة لا تشيخ.
بوركتِ إذ جعلتِ الكلمات
تتهامس مع ضوء الغيم،
وتنثر في القلب رعشةً
من الدهشة والذهول .