منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - قصة *عَبْدُ الرَّحْمَن والسَّعَادَةُ الدَّائِمَة*
عرض مشاركة واحدة
قديم 13-08-2025, 01:53 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عباس العكري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عباس العكري غير متصل


افتراضي رد: قصة *عَبْدُ الرَّحْمَن والسَّعَادَةُ الدَّائِمَة*

القاص السوري أحمد فؤاد صوفي
قصة: عبد الرحمن والسعادة الدائمة

تحكي القصة عن طفل صغير اسمه عبد الرحمن يعيش في قرية بسيطة، ويحب مساعدة الآخرين. كان دائم التساؤل عن سر السعادة التي لا تزول، إلى أن التقى برجل مسن في السوق، أخبره أن السعادة الحقيقية تأتي من العطاء أكثر من الأخذ. بدأ عبد الرحمن يطبّق هذه النصيحة في حياته اليومية، فصار يشارك طعامه مع الفقراء، ويساعد أصدقاءه في الدراسة، ويتنازل عن بعض ألعابه لإسعاد الآخرين. ومع مرور الوقت شعر أن قلبه يزداد فرحًا كلما ساعد أحدًا، واكتشف أن العطاء نفسه هو السعادة.

القصة مكتوبة بأسلوب سهل يناسب الأطفال من عمر 7 إلى 10 سنوات، وتتميز بجمل قصيرة وحوارات بسيطة تساعد الطفل على متابعة الأحداث بسهولة. المكان في القصة مألوف، حيث تدور أحداثها بين القرية والسوق والبيت، مما يسهل على القارئ الصغير تخيّل المشاهد. الزمن غير محدد بدقة، لكنه يوحي بعصر قريب من حياتنا اليومية. الحبكة بسيطة ومتصاعدة، تبدأ من فضول عبد الرحمن، مرورًا باللقاء مع الرجل الحكيم، وصولًا إلى تحوّل شخصيته بعد التجربة. من الناحية اللغوية، معظم المفردات مألوفة للطفل العربي في هذه الفئة العمرية، مثل "السوق" و"العطاء" و"الفرح"، بينما هناك بعض الكلمات التي قد تحتاج إلى شرح من الوالدين، مثل "السعادة الدائمة" التي تحمل بعدًا فلسفيًا، و"الإحسان" إذا وردت بصيغتها الفصحى، إذ قد لا تكون مألوفة تمامًا للأطفال في البيئات الأقل استخدامًا للفصحى اليومية. هذا التوازن في المعجم يجعل القصة مناسبة لغويًا، مع إتاحة فرصة لإثراء رصيد الطفل من المفردات.

من حيث الواقعية، أغلب أحداث القصة ممكنة الحدوث في الحياة اليومية، لكن عنصر "السر السحري للسعادة" يعطيها لمسة رمزية أو خيالية، فهو لا يعني وجود سحر حقيقي، بل هو استعارة لأسلوب حياة قائم على الإحسان. هذه اللمسة غير الواقعية ليست عيبًا، بل تضيف عنصر التشويق وتفتح المجال للتأويل.

الوالدان يمكنهما الاستفادة من القصة عبر مناقشة الطفل في مواقف العطاء التي قام بها عبد الرحمن، وسؤاله: كيف كان سيشعر لو فعل الشيء نفسه؟ وما المواقف التي يستطيع فيها أن يكون كريمًا مع الآخرين؟ كما يُستحسن أن يشرح الوالدان أن السعادة ليست شيئًا يُشترى أو يُمتلك، بل هي إحساس داخلي ينمو بالعطاء والتعاون.

في التقدير العام، القصة تحمل رسالة تربوية واضحة ومؤثرة: أن العطاء طريق للسعادة الدائمة. الكاتب نجح في إيصال هذه الفكرة بأسلوب بسيط ولغة قريبة من الطفل، مع تقديم شخصية بطل إيجابية يمكن أن تكون قدوة للقارئ الصغير. العمل مناسب للقراءة المشتركة بين الطفل وولي الأمر، ومثالي للمناقشة الصفية في المدارس الابتدائية.






التوقيع


ع ع ع عباس علي العكري

 
رد مع اقتباس