منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - شرق أوسط جديد...
الموضوع: شرق أوسط جديد...
عرض مشاركة واحدة
قديم 22-08-2025, 02:49 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: شرق أوسط جديد...

جيل الحرب الأهلية
ماذا تتوقع من شباب الحرب الاهلية السورية !

الفجوة بين جيل الشباب الأقل من 30 عاما وجيل الآباء الأكثر من 40 عاما لا يمكن ردمها، وتتسع أفقيا وعموديا.

الجيل الوسيط بين الجيلين، مفقود، لقد كانوا ضحايا الحرب الأهلية السورية المباشر، والنسوية السورية التي تنتمي لهذا الجيل الذكوري المفقود، لا تزال تحرض على الثأر والانتقام وتمتلك حضورا اجتماعيا مؤثرا وعلى مواقع التواصل الاجتماعي أشد تأثيرا وسلبية.

في العام 2011 اجتمع السوريون على ضرورة التخلص من "الحكم العلوي" وفي العام 2024 تحقق ذلك.

بعد أسابيع قليلة ومع بداية العام 2025 اكتشف "جيل الشباب السوري" وبقايا جيل الحرب الأهلية وجيل العلويين الموازي أن لا شيء يجمعهم، لقد أصبحوا متشبعين بالهويات الطائفية والمذهبية والمناطقية والعشائرية والتاريخية الاستشراقية والقومية القلقة والعابرة لحدود الكيان.

ومع نهاية الثلث الثاني من العام 2025 أصبح المشهد السوري واضح، الأكثرية التي دفعت الثمن دمارا وضحايا ومفقودين ومشردين ولاجئين، الأكثرية التي يقودها جيل الشباب وجيل الحرب الأهلية، لا تقبل الشراكة في السلطة ولا تثق بالاقليات وليس فقط بالعلويين ولا تمتلك رؤية وطنية جامعة ولا ترغب في امتلاك رؤية وطنية جامعة: لقد دفعنا الثمن غاليا جدا، لوحدنا، لماذا نثق بمن لم يقاتل إلى جانبنا أو قاتلنا ؟

جيل الشباب السوري اليوم مصاب بالعقم الفكري ويحمل هوية التطرف الديني والعنف الديني، عند الجميع.

السلطة السياسية الأموية (العربية الإسلامية) الحاكمة في دمشق تعبر عن جمهورها الذي يمنحها شرعيتها اللازمة والكافية، ومن مصلحتها ومن الطبيعي أن تتوافق سياساتها مع المشهد العربي والإقليمي والدولي من الزاوية التي يراها جمهورها، أو تستطيع اقناع جمهورها بها.
وهي غير مطالبة بتحقيق الشراكة الوطنية قبل إزالة رواسب الحرب الأهلية العميقة.
وأن تمتد المرحلة الانتقالية لخمس سنوات بلمسة دكتاتورية وطنية بغياب الهوية الوطنية، ضرورة وحاجة ويجب أن تحظى بدعم الآباء العقلاء والمثقفين الواقعيين والسياسيين أصحاب التجربة والمعرفة والمؤرخين والباحثين العلميين والنخب الإنسانية.

الديكتاتورية الوطنية بلمسة ديمقراطية ضرورة لمواجهة الواقع الديني الشبابي العنيف والصاخب والمتفلت.

من الطبيعي أن نخاف وأن نعارض، تحول سوريا إلى "دولة ميثاق" كلبنان، أو إلى "دولة إقليمية" كالعراق أو "دولة دينية" كإسرائيل أو "دولة عشائرية" كالأردن.

النموذج التركي الإسلامي الأوروبي غير قابل للحياة في سوريا، وتفكك سوريا خيار غير مطروح عالميا وهو ليس خيارا محليا أو عربيا أو حتى إقليميا، نحن مجبرون على الحياة داخل كيانات سايكس_بيكو الرأسمالية، وعلينا أن نتأقلم مع هذا الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي ونبحث عن المشتركات الإنسانية ونراهن ونبني ونحافظ عليها.

هل ستنجح الإدارة الجديدة للبلاد، السلطة الأموية السياسية في دمشق في بناء سوريا الجديدة ؟
هذا ليس سؤالا مخادعا، ولا يجب الحكم على النوايا أو على الأفعال الظاهرية الانية، بل على النتائج في المدى المتوسط والطويل.
هذا هو التحدي الإسلامي والإنساني الذي يواجه شباب الأكثرية السورية.

أنصح بقناعة، الأقليات كلها التزام "الصمت الإيجابي" والمشاركة الرمزية بالسلطة السياسية في المرحلة الانتقالية الحاسمة لبناء المستقبل والحفاظ على وحدة الكيان وتماسكه.

أتمنى على الجيل العلوي الشاب، أن يخرج من عباءة جيل الآباء رجال الدين البعثيين المنافقين، كانوا "ضفادع" تصدر أصوات مزعجة كل الوقت.
22/8/2025

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL

 
رد مع اقتباس