بروباغاندا التهجير والتغيير الديموغرافي والإبادة !
برسم دعاة: "الرأي الثالث" و "الصمت الإيجابي".
من نجح في الاستمرار بالحياة ومنذ العام 1963, في سوريا البعث وتحت حكم الوحوش، لا يمكنه اليوم الاعتراض على الإدارة الجديدة للبلاد في المرحلة الانتقالية، التغيير الايجابي لا تخطئه العين.
من تضررت مصالحه كان بالضرورة مستفيدا من سوريا البعث تحت حكم الوحوش، لقد خسر كل امتيازاته التشبيحية، ويشعر اليوم بالهزيمة والخوف ويشكل بيئة حاضنة طبيعية لقوى الخارج ومشاريعها الاستعمارية.
خطورة التحريض الخارجي من مؤثرين داخل الأقليات لصالح القوى الخارجية التي تسعى لتحقيق مصالح اقتصادية وسياسية جائرة على حساب وحدة سوريا ومستقبلها واستقلالها وسيادتها، قوى تتصارع فيما بينها لتقاسم مناطق النفوذ والسيطرة والتحكم.
المحرضين في الخارج لا يتحدثون بلغة سياسية للتعبير عن مطالب سياسية قابلة للتفاوض، بل لغة طائفية مذهبية استعلائية تنفي شرعية السلطة في دمشق وتقطع الطريق على العمل السياسي وتحرض على المقاومة المسلحة والعنف الطائفي والمذهبي !
العدالة الانتقالية ضرورية للجميع، والتحريض الخارجي من قبل الجميع، جزء رئيسي من "الحرب الأهلية المتوقفة"، بسبب السلطة السياسية في دمشق التي دخلت "لعبة الأمم" من أوسع أبوابها، هناك أكثرية راغبة وقادرة وتملك السلاح اللازم لإبادة وتهجير العلويين والدروز وطرد الأكراد إلى خارج سوريا.
تلاشت نشوة النصر والتحرير، وبدأت السلطة السياسية والأكثرية الحاضنة لها، تواجه مشاكل إدارة دولة متداعية ومجتمع ممزق، واقتصاد مدمر بلا أي موارد، وتواجه تحديات القوى الخارجية وصراعاتها، وقيود المجتمع الدولي وعقوباته غير العادلة وغير القانونية أيضا.
الأكثرية الحاضنة للسلطة السياسية بدأت تتمايز إلى تيارات سياسية تعكس مصالح اقتصادية واجتماعية وتسعى للازدهار وإعادة بناء البلاد وستنجح بالتأكيد، ولكنها تحتفظ بذاكرة مريرة تجاه الأقليات التي تجتمع اليوم على شعارات الانفصال الذي يعيد انتاج الأحقاد والذاكرة التي يمكن تجاوزها.
في العقود القادمة لن يكون للأقليات أي دور حقيقي في منح الثقة والشرعية أو في حجب الثقة والشرعية عن أي سلطة سياسية في دمشق وتحديدا الأكراد والعلويين والدروز، بسبب خياراتهم الانفصالية ولغة قياداتهم التحريضية، لقد كانوا بالفعل جزء متكامل من سوريا البعث ومن حكم الوحوش.
الأكراد يملكون موارد طبيعية "النفط والغاز" وعلاقات حقيقية مع أمريكا وقواعد عسكرية في مناطق سيطرتهم، ولكن هذه العلاقة ستنتهي إلى كارثة تشبه إلى حد بعيد ما حدث مع كل حلفاء أمريكا المحليين في العالم بعد الحرب العالمية الثانية وحتى مشهد الخروج من أفغانستان !
الدروز لا يملكون أي موارد ويتمتعون بحماية نسبية من إسرائيل التي تراهن على العلاقات مع الأكثريات وليس الأقليات على إقامة إسرائيل المائية الاقتصادية الكبرى، الأقليات وقود مرحلي، وهذا ما دفع الزعيم الوطني اللبناني وليد جنبلاط إلى رفض الارتهان لإسرائيل التي تمزق لبنان.
العلويين بقيادة المؤثرين الخارجيين (القادة المفروضين على المجتمع العلوي) يعتقدون أنهم يملكون ثروات طبيعية في البحر لم تستخرج بعد، ومنفذا بحريا تعود أغلبية الملكيات العقارية فيه لأكثرية السنّة والمسيحيين والاسماعيليين، في الوقت الذي أبقاهم فيه "البعث الرأسمالي" فلاحين بالمغارسة !
كنا نعاني من ظاهرة المؤثر "وسيم الوحش" الأسد سابقا، اليوم يتحول "المؤثرون الانفصاليون" وليس فقط العلويين إلى وسيم الوحش !
حتى المعارضة الخارجية داخل الأكثرية تحولت إلى الهلوسة والخيال الافتراضي الذي يفتقر إلى الحد الأدنى من المنطق، المعارض منهم والموالي !
الإيجابي في هذا المشهد السلبي، هو الغرق المتسارع في الكذب والنفاق والاستهلاك السريع للتأثير قبل أفول النجوم العابرين والفقاعات المتطايرة، حفلة ألعاب نارية مبهرة لا يمكن أن تدوم طويلا.
8/9/2025
https://jusoor.co/ar/short-link/2691...d-BAm9wjhTon8Q
https://www.facebook.com/share/v/1B7Ytz7Ue2/
..