اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر
نثرية ( فلسفة الفجر : تأهب الروح لملامح الأيام )
لأديبنا البليغ وأخينا الفاضل / نور الدين بليغ ..
كتبت :
لا شك أنه قصيد كمطلعه
متوضئ بندى الأصباح
مبتهل في محراب الشروق
شروق المعاني الزاهيات
لا يعرج نحو الشمس إلا معنى نصيع ..
ولا يوصف شاعر كتب بمثل هذا الجمال إلا أنه حين مد يده في سماء النون انجذبت أقمار نحو كفه ، فما تعنَّى قطف المعاني بل جئن إليه طوعا ، وتناثرن تيها على دمقس بيانه السنِي
كربان واثق لا يهمه اتجاه الريح
يمخر الموجة والموجة ،
لا يضيره إن صافح الليل البهيم رحلة إبحاره نحو شط البيان .
فثمة نور تدور في فلكه روحه
وثمة ما يوصف بالشمس ينبثق في فكره لذا فالحرف لا يخرج منه إلا صداحا بديعا كيفما كتبه ..
|
أختي الشاعرة راحيل الأيسر،
يا لها من قراءة عميقة فائقة الجمال والبيان!
وصفتِ الحرف بوصف الشاعر العارف، فرسمتِ صورة النقاء الفكري بقولكِ: "لا يعرج نحو الشمس إلا معنى نصيع".
والأجمل هو تشبيهكِ لعلاقة الكاتب بكلماته: "انجذبت أقمار نحو كفه، فما تعنَّى قطف المعاني بل جئن إليه طوعاً". هذه شهادة بليغة على فيض الإلهام والسكينة.
شكرًا لكِ على هذا التناول البلاغي الفاخر الذي يجسد روح العمل وقيمة معانيه.