اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زياد هواش
سيدي الفاضل...
مع تقدم الإنسان بالعمر يفقد الرغبة بالحديث مع جيله الذي لا يريد ولا يستطيع الخروج من الدائرة يتحول التكرار إلى ثقافة، ومع الجيل الأصغر لقد اتسعت الهوة كثيرا ويكاد اللقاء يكون مستحيلا.
متابعة الأفلام لملء بعض الفراغ بعشوائية تمنح الإنسان الفرد المعتزل متعة التأمل بالحوار والخلفيات والرموز والإشارات، الألوان والأصوات، عالم غني جدا بتفاصيل صاخبة...
أحيانا لا نتمكن من متابعة فيلم بالتركيز المطلوب، ثم يمر الزمن، ثم تاتي صدفة وتعود إليه لتتابعه، استمرارية استثنائية تمنح شعورا جيدا.
بعد سنوات كثيرة تقرأ قصة اغنية مؤثرة للغاية لم نكن ندرك أبعادها، ناظم الغزالي / ميحانة، تمنحنا شعورا رجعيا بالسعادة لا يشبهه شعور، حتى الذكريات تتغير وتصير اللحظات المرتبطة بالأغنية أكثر إيجابية !
قتل الإنسان ما أجمله !
|
بعد التحية الطيبة
( قتل الإنسان ما أجمله ! )
هذه الجملة مرعبة وفي نفس الوقت مذهلة! ،لما حملته من معان وصور متفجرة..
أتفق معك بأن كل شيء من حولنا وما اكتسبناه وما شهاهدناه وما تعلمناه وما نعتقد بصحته أو خطئه وصولاً لذكرى ،صورة ، أغنية .. ووصولاً لفلم تابعناه ..كل شيء عندما تعود له في خريف العمر سيكون منظوره بالنسبة لك مختلفاً لتصبح الوحدة أجمل شريك وليصبح الصمت أكثر صوت صاخب تسمعه من حولك ، لن تلتفت لشكل الأشياء الخارجي لن يشبع فهمك وفضولك ستتعمق الى الأبعاد الأخرى المخفية خلف كل شيء.. والذي لم تكن تبصره في مقتبل العمر ..
لتصل في مرحلة ما إلى أن أغلب ما كان يحرك بداخلك الفضول هو في الحقيقة شيء تافه !
فأنت الآن تبحث عن أصل الأشياء وحقيقتها والحكمة من عدمها أو وجودها !
.
.
.
.
أنت عالق ما بين الحقيقة والحكمة ،ما بين الصحيح والخاطئ ما بين المعرف والمجهول
أنت عالق الآن ما بين أنت وأنت !
.
.
.محبتي أديبنا العزيز