البحث عن شركاء سياسيين !
من خارج دائرة الإسلام السياسي، وجماعة الإخوان المسلمين التقليدية، في سوريا الأكثرية المحطمة سياسيا.
كما هو الحال في العراق بعد العام 2003 وسقوط نظام البعث كذلك هو الحال في سوريا العام 2025 !
لا توجد على الساحة السياسية أحزاب مدنية او جماهيرية او حتى شخصيات مدنية تتمتع بحضور جماهيري، فقط شخصيات دينية جماهيرية وامراء حرب وبقايا نظام وتنظيمات إسلامية أكثرية مقاتلة لا تستطيع ولا تريد أن تتقبل الحاجة إلى شركاء سياسيين في السلطة التي تتمتع بالشرعية الأكثرية الدينية الكافية.
الديمقراطية العددية ديمقراطية عبثية في الشرق الأوسط، والديمقراطية العددية النسبية ديمقراطية مخادعة، والديمقراطية الدينية الطائفية المذهبية المناطقية (ديمقراطية الفوضى الخلاقة) المعطلة للحياة السياسية الطبيعية ولحركة التاريخ هي الخيار الوحيد المتاح اليوم في سوريا الجديد على شاكلة النموذج الفاشل في لبنان والعراق.
الأرياف لا تريد التخلي عن السلطة والمدن الرئيسية لا تريد المشاركة في سلطة الأرياف !
هذا الخلل الاجتماعي السياسي العمودي، سببه الحرب المعقدة التي دمرت الأرياف والضواحي والاقتصاد الزراعي الصناعي، في حين تجنبت المدن الرئيسية الدمار وحافظت على اقتصادها التجاري بدرجات متفاوتة من النجاح النسبي.
الخيار الأفضل والأكثر واقعية هو الانطلاق من الانتخابات المحلية على مستوى البلديات لبناء الوعي السياسي الديمقراطي الاجتماعي، وانتخابات النقابات لبناء الوعي السياسي الوطني الاقتصادي، وتشكلان الأرضية لاختيار أعضاء مجلس الشعب الذين ينتخبون الرئيس، لمرحلة انتقالية تمتد لزمن لازم وكافي للاستقرار.
30/10/2025
..