تحية تقدير واحترام لكل قلمٍ يكتب بنيّة الإصلاح، ويبتغي وجه الحقيقة.
أود أن أوضح، بصفتي أحد أبناء هذه البلاد المباركة،
أن رجل الأمن — كأي فرد في أي مؤسسة — يمثل نفسه بسلوكه،
ولا يجوز أن يُحمّل جهاز الأمن بأكمله وزر تصرف فردي،
قد جانبه الصواب أو خانه التقدير.
لقد عرفتُ رجال الأمن في وطني عن قرب،
وتعاملت معهم في مواقف شتى، فوجدت فيهم من حسن الخلق، وسعة الصدر،
والعدل في المعاملة، ما يجعلهم محل فخر واعتزاز،
لا من أبناء الوطن فحسب،
بل من كل من وطئت قدماه هذه الأرض الطاهرة من شتى الجنسيات.
لكن المؤسف حقًا، أن هناك من يتربص، ويهوى الاصطياد في الماء العكر،
فيُضخّم الزلل، ويُعمّم الخطأ، لا حبًا في النظام، بل حقدًا دفينًا على الوطن،
وكراهيةً تُلبس ثوب الغيرة والإنصاف زورًا.
نحن لا نبرر الخطأ، ولا نغضّ الطرف عن التجاوز،
لكننا نرفض أن يُتخذ ذلك مطيّة للنيل من سمعة وطنٍ،
أو تشويه صورة رجالٍ يسهرون على أمن الحرم،
ويؤدّون واجبهم في أشرف بقاع الأرض.
ختامًا، يبقى العدل ميزاننا، والإنصاف ديدننا، والحق أحق أن يُتّبع.
مع خالص التقدير
للأديب القدير عبد الرحيم الجزائري،
على هذا الطرح الراقي والمنصف.