تداعيات !
( ٢ )
* شو خطر لك تنشر المسج !
شكرا زياد ... و الكلمات كتير حلوه و مؤثره
نهارك سعيد امين 🙏
_ في آخر اتصال بيننا
تحدثت عن الشتات والوحدة والسنوات التي تمر باردة، وعن استبدال الغرفة الدافئة في المنزل بغرفة محادثة على مواقع التواصل من خلف زجاج كاميرات......
عن الأحبة الذين تتغير ملامحهم......
وعن اشياء وأشياء.....،
كان الحزن في صوتك لا حدود له ولا يمكن تحمله، أدركت يومها حجم المأساة التي نعيشها وعمق المأساة !
تراجعت بعد ذلك الحديث (البسيط كالماء والمالح كالدمعة) رغبتي في الكلام وقدرتي على الاصغاء للناس، كل الناس.
لم انحدر نحو واد أعمق من كآبة الروح ارتقيت إلى قمة أعلى في وعي الذات.
تمنيت عليك أن تكتبي روايتك، التجارب الإنسانية الواعية يجب أن تدون لأنها روح التاريخ الإنساني في بلاد كل شيء فيها ميت ومحنط !
في سنة سوداء تتحطم كل الروابط وتتناثر في كل الاتجاهات الناس والأشياء، وتمر السنوات والسنوات، يكون ثمّة لقاء لبعض الوقت او لا يكون لقاء.
* ابتديت بالكتابه ..
لقاء الاولاد و الاحتكاك بهم يوميا لمدة 12يوم جعلني أدرك مدى حجم مأساة الهجره القسريه التي فرضت علينا و عليهم ...
الغربه لم تكن أشد الما و قسوه في البعد الجغرافي و استحالة اللقاء خلال تلك السنوات بل كانت بشعوري مؤلم ..
بشعوري كأم بأنه يلزمني وقت لاتعرف عليهم من جديد و اجد الطريقه المناسبه لكيفية التعامل معهم وفق أفكارهم و شخصياتهم الجديده التي تبلورت بحكم الأحداث و التجارب التي عاشوها خلال تلك السنوات
شخصيات تأثرت بفقدان الحضن العائلي العاطفي الذي كانوا بأمس الحاجة إلى اللجوء إليه هربا من قسوة الحياة و الصعوبات التي اقتحمت أرواحهم بكل ما فيها من عنف و ظلم
و بالرغم من اجتيازهم هذه الصعوبات الا انها لم تمر مرور الكرام الا أنها خلفت مشاكل نفسيه تظهر بين حين و اخر بشكل مختلف بردود الأفعال في بعض المواقف
و بعتقد مو شعوري لوحدي شعور كثير من الأمهات ..
..