أيضا تحت عنوان ( وسوسات حزن عتيق ) للكاتبة / أحلام المصري
كتبت :
منذ أول الوقت ..
ليل غارق في الآهات
يرتشف جرعة باردة من كأس الشتات
العيون في حانات الحزن
شاردة من هدب الحيرة
وافرة الشجن
تتوارى عن الضوء
تتأبط قلبا كسيرا
تمشي هائمة على وجهها
تأوي إلى حديقة الصمت
تجلس على كرسي أصابه صقيع النسيان
محشو بحكايا الغابرين والهائمين ..
وفي الأرجاء همهمة الأشباح
تجوب دروب الذاكرة ..
ولا لحن يستدرج الشمس
لتكنس حشائش الوجوم
وتلتهم الظلام بنهمة لا تبقي منه
سوى رميم الزمن ..
ولا شمس يأنس بها
عصفور
أفقدته الريح النائحة
بوصلة العش ..
تغريده إعتاق الزفرات من حشرجاتها
فلا ترنيمة يلف بها الكون صداحا
ولا نورا يهدئ روع خفقاته ..
غيمات مراوغة
نداءات ريح
سماء ممتد يضيق بحلم مسروق
من ابتدع الآخر ؟
من ولد أولا ؟
ذئب سوق النخاسة
أم ملكا جاء منتعلا عبودية ..
لا مفاتيح للحكاية
كل المعاني قبض ريح ..
وفي آخر التأويل ثمة نهاية تعفرت بغبار السراب .. !