هكذا تتكوّن الحكاية في البيوت دون أن ينتبه أحد:
مشادة عابرة، كلمة قاسية، باب يُغلق بغضب… فيتحوّل الهواء من حول الطفل إلى درسٍ صامت،
يتعلم فيه كيف يرفع صوته، وكيف يختزن خوفه، وكيف يُخفي حزنه لأنه لا يعرف أين يضعه.
الأطفال لا يسمعون مشاكل الكبار فقط… بل يرثونها بصورة أخرى: توتّرٌ يتحول إلى خجل،
وخوفٌ يصير اندفاعاً، وصورة باهتة عن الأمان تلازمهم طويلاً.
أحياناً لا يحتاج البيت إلى مزيد من النصائح ،
بل إلى قليل من الهدوء الذي يعلّم الأطفال أن الطمأنينة يمكن أن تُعاش، لا أن تُطلب .