حين ترى شخصًا يقرأ القرآن عن ظهر غيب دون خطأ…
فاعلم أن الأمر لم يأتِ صدفة،
بل لأنه حضّر لنفسه مئات المرّات،
وأخطأ، وأعاد، وأتقن…
حتى صار الهدوء والثقة أمرًا طبيعيًا.
وهكذا هي الحياة كلّها…
الهدوء والثقة في الأزمات ليست موهبة،
بل نتيجة طبيعية لتحضيرٍ طويل— تحضير مليء بالمحاولات، وبالأخطاء التي تُعلّم أكثر مما تُوجِع.
وكلما حضّرنا أبناءنا—وأعطيناهم مساحة ليخطئوا ويتعلّموا وهم بجانبنا— صاروا أقدر على الوقوف في المواقف الكبيرة
حتى حين يكونون بعيدين عنّا، وأكثر ثقة بأنفسهم، وأعمق هدوءًا حين يضطرب من حولهم العالم.
ما نراه قوة وثقة اليوم…
هو في الحقيقة أثر الإعداد الطويل
الذي لا يراه أحد.