منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - لمسات في زمن الفوضى
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-12-2025, 02:22 PM   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش غير متصل


افتراضي رد: لمسات في زمن الفوضى

هل الإدارة الجديدة للبلاد إسلامية سنّية ؟
هل القطيعة بين دمشق وبين الساحل والسويداء نهائية ؟

لا يوجد ما يمكننا تسميته بالهوية السنّية العربية سياسيا، هناك وطني من أهل السنّة (سوري عراقي لبناني مصري خليجي مغاربي....) وهناك قومي عربي من أهل السنّة العرب.
الإخوان المسلمين والجهادية السلفية تنظيمات إسلامية عالمية محدودة التأثير في العالم العربي وداخل البيت السنّي العربي تحديدا.
استفاد الإخوان المسلمين من الأنظمة الجمهورية العربية العسكريتارية المتغربة، سياسيا سواء من خلال الشراكة او المعارضة، عندما اتجه الشارع السياسي الجماهيري إلى الانكفاء والصمت والخوف.
استفادت السلفية الجهادية من انهيار الاتحاد السوفييتي وصعود القطب الإسلامي المتجدد لملء الفراغ السياسي الكبير، خصما عقائديا رئيسيا للراسمالية العالمية بقيادة واشنطن ولندن وباريس، واستفادت عربيا وإقليميا من مشروع الفوضى الخلاقة القائم على الصراع السنّي الشيعي المتراجع.
السلطة السياسية في دمشق لا يمكنها الاستمرار بالهوية السلفية الجهادية ولا حتى تنظيم الإخوان المسلمين يمكن أن يكون البديل الطبيعي الدائم بل المؤقت، ولا يمكن للسلفية الجهادية ان تحكم سوريا الجديدة ديكتاتوريا لفترة طويلة من الزمن تتجاوز المرحلة الانتقالية، والمشهد يتجه إلى حكم وطني سوري مركزي ديمقراطي وبتسارع.

لا توجد قطيعة حقيقية بين دمشق وبين الساحل او السويداء، لا اقتصاديا ولا سياسيا ولا اجتماعيا حتى، هناك حالة عابرة من عدم الاستقرار المؤقت، تعود في أسبابها إلى "لعنة السلطة" التي أصابت الساحل وتنحسر بقوة الأمر الواقع وإلى "لعنة إسرائيل" التي اصابت السويداء وتنحسر بانحسار اليمين اليهودي المتطرف والحاكم.
تجار الحرب الإقليميين والدوليين عبر الوسطاء المحليين الفاسدين يسوقون للفوضى في سوريا على مواقع التواصل الاجتماعي، ويحاولون إثارة فتنة واقتتال، وينجحون جزئيا وبشكل محدود ومتقلص، في الوقت الذي تزداد فيه السلطة السياسية في دمشق قوة وتماسك وانتشار وحضور، في مدن وقرى ومناطق البلاد وبمساعدة العقلاء المحليين والوطنيين.
لا مصلحة لسوري بالفوضى، فقط المتورطين الذين خسروا كل شيء ولم يبق لهم رهان غير الفوضى وهم ليسوا فلول بل الى أفول.

يشعر بعض نخب المجتمع السوري باطيافه ببعض الحرج الفلسفي، من شكل الحكم السلفي في دمشق، ولكن السلفية الجهادية في سوريا اليوم اطار للحكم الإسلامي وليست شريعة سياسية.

صافيتا
6/12/2025

..







التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL

 
رد مع اقتباس