وجهة نظر خاصة...
المطالبة بالفيدرالية واللامركزية تعني بالضرورة إعادة بناء سوريا مختلفة على أسس جديدة، مطلب تأسيسي وليس مطلبا سياسيا، يفضل أن يكون من ضمن مؤسسات الدولة القائمة ومن خلال الاعتراف بالسلطة السياسية في دمشق "سلطة شرعية".
اختار الأكراد "المفاوضات المباشرة" مع السلطة السياسية في دمشق لتحقيق الفيدرالية، باعتبارها سلطة شرعية.
اختار الدروز "المقاومة العسكرية" للسلطة السياسية في دمشق لتحقيق الفيدرالية، باعتبارها سلطة غير شرعية.
اختار العلويون "المقاومة السلمية" للسلطة السياسية في دمشق لتحقيق الفيدرالية، باعتبارها سلطة استبداد.
الأكراد يفاوضون دمشق ويدهم على السلاح وعينهم على تركيا وبوصلتهم واشنطن.
الدروز لا يفاوضون دمشق ويتجهون إلى صدام داخلي وسلاحهم وعينهم وبوصلتهم تل أبيب.
العلويون لا تفاوضهم دمشق، الإمارات لا تمولهم وروسيا لا تسلحهم وإيران تريدهم ورقة ضغط سياسي وتركيا تظللهم وإسرائيل لا تراهن عليهم، ولا بوصلة توجه حركتهم، في وضع سكون وقلق ونفور من السلطة السياسية في دمشق، تجاوزوا مرحلة الخوف ولا يزالون بلا قيادات حقيقية وبلا ضمانات قانونية وبلا أمن اقتصادي، لا يشكلون خطرا أمنيا او سياسيا على دمشق ولا شريكا وطنيا لدمشق !
الأكراد لم يتحرروا من حلم الانفصال، والدروز يحلمون بانفصال، والعلويون في حالة (سكون وصمت سالب) بلا أحلام وبلا إمكانيات.
سوريا الأكثرية بخير والأبواب بوجه الأقليات ليست موصدة وليست مفتوحة أيضا.
صافيتا
7/12/2025
..