منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - حزب الله في لبنان...
عرض مشاركة واحدة
قديم 13-12-2025, 01:48 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
زياد هواش
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







زياد هواش متصل الآن


افتراضي رد: حزب الله في لبنان...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام يوسف مشاهدة المشاركة
مرحبا أخي زياد.. يدور في خاطري سؤال منذ مدة؛ حول إمكانية أن يتجاوز الثوار في سوريا ما فعله حزب الله في تلك الفترة من الثورة؛ وذلك على قاعدة التقاء الفرقاء لصد العدو المشترك والعدو المشترك؟
وهل يمكن أن تدخل القناعة لدى قادة الحزب أنالقيادة الجديدة في سوريا هي قيادة وطنية يمكن اللقاء معها وبناء تكتيكات ميدانية لمواجهة العدو الصائل؟
( أستمع كثيرا لناصر قنديل.. في تقديره أن انتصار الثورة السورية هو مخطط صهيو أمريكي؛ والقيادة الجديدة هي صنيعة لهم)
أما بالنسبة لإيران.. فقد سمعت أنه وأثناء حرب حافظ الأسد على الثوار وما حصل من مجازر في حلب وحماة في مطلع الثمانيانات من القرن الماضي؛ فقد انقسم أصحاب الفكر والسياسة في مناصرة والاصطفاف مع أي الفريقين.. إلا أن أصحاب السياسة مالوا وأرجحوا كفة الميل مع نظام الأسد!! فهل يمكن لإيران اليوم أن تعمل مراجعة شاملة لذلك الموقف وتصحح مسارها وتنحاز مع الشعوب ؟؟
أهلا وسهلا ومرحبا...

مع كل الإصرار على أن:
(فلسطين كل فلسطين، هي البوصلة والقبلة والهوية والانتماء) وكل ما يجرى من حولها عربيا وإسلاميا مجرد صدى عميق وغامض لصرخات انتصارات مكلفة للغاية وهزائم مريرة للغاية، وصدى الآلام التي لا يتحملها عقل او قلب او ضمير، ويتحملها رضيع في الخيام يستحق الحياة ويتمسك بالحياة.

ومع التأكيد على :
أن كل الأقليات بالعدد او الفكر او التراث، خائنة بطبعها وحاقدة بطبعها.
وأن كل الأكثريات بالعدد او الفكر او التراث، مستبدة بطبعها وعنيفة بطبعها.
وأن الجميع أقليات خائفة وأكثريات مترددة، بحاجة ماسة إلى أوطان نهائية وهوية وطنية دائمة.
[التعريف لا ينطبق على الأقليات المصنعة استعماريا، ولا على الأكثريات السياسية المؤقتة]

العدل في الأرض غاية لا تدرك
ورجل الدين بحجة العدل لا يستطيع أن يحكم أو يقود أو حتى يوجه الجماعة.

إيران بوصفها دولة يحكمها رجال الدين وتحكمها أقلية إسلامية، وتسيطر على موارد الدولة والمجتمع فيها أقلية من رجال الدين تعتقد أنها تمتلك "مشروعا غيبيا"، تتحول فيه المدن المقدسة العربية الإسلامية ( مكة والمدينة والقدس ) والمدن العربية العريقة ( بغداد ودمشق وبيروت والقاهرة و..... ) إلى محطات لسفك الدماء او أهداف للانتقام او محارق للتطهر: أرض للظلم والفجور ثم أرض للقسط والعدل !

هذا "المشروع الغيبي" كائنا من يقول فيه أو يؤمن به، لا يمكن أن يتحول إلى "مشروع سياسي استعماري" ثم أن يكون الهدف منه تحرير القدس وفلسطين من الصهاينة واليهود، بل الهدف منه غزو بلاد العرب وتدمير اسلامهم ولغتهم وحضارتهم وحواضرهم، مشروع حقد وانتقام.
مشروع يشبه المشروع الصهيوني_اليهودي في كل شيء، وهو امتداد تاريخي له وتطابق جغرافي معه.

لا يصح اتهام كل الإيرانيين وكل الشيعة وكل رجال الدين الشيعة الإيرانيين بأنهم خلف "مشروع غيبي سياسي"، ولكنهم يخضعون لقيادات ومؤسسات هذا هو مشروعها المقدس وعليهم أن يتحرروا منهم.

_ هل يمكن لإيران أن تقوم بمراجعة شاملة وتصحح موقفها من الشعوب العربية ؟
لا اعتقد ذلك، الشعب الإيراني لا يستطيع والقيادات الإيرانية لا تريد.
ولكنهم مطالبين (الشعب الإيراني والقيادات المتشنجة) أن يعيدوا النظر في معتقداتهم الدينية_السياسية، التي تضع (العرب في منزلة الظالم والفرس في منزلة العادل) ؟
وتمنحهم لذلك حق الغزو والقتل والتدمير لرفع الظلم ونشر العدل في بلاد العرب !

من الصعب قبول فكرة أن رجال الدين بالعام (يهود مسيحيين مسلمين) مكلفون بإقامة شريعة الله على الأرض من خلال السياسة والسلطة والدولة والمجتمع، ومن الغرائبي قبول فكرة أن بعض رجال الدين مكلفون بتحقيق مشيئة الله على الأرض: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ [فاطر:28] .

_ مجازر حماة وحلب ؟
علاقة إيران / عقيدة الحرس الثوري بتنظيم الإخوان المسلمين العالمي علاقة تاريخية تمر عبر الباكستان ومصر تاريخيا ثم افغانستان حاضرا وتركيا دائما.
تنظيم الإخوان المسلمين/المدن في سوريا يتراجع لصالح التيار السلفي الجهادي/الأرياف الذي يتمتع بمرونة سياسية ملفتة للنظر.
صدام البعث العراقي النهائي مع إيران أسقط البعث لصالح حلفاء إيران والتيارات السلفية.
تحالف البعث السوري النهائي مع إيران أسقط البعث لصالح حلفاء تركيا والتيارات السلفية.
هناك مراجعات حقيقية للمواجهة بين تنظيم الطليعة المقاتلة المنشق عن تنظيم الإخوان السوري وبين نظام البعث السوري، والأكيد أن إيران الثورة الفتية استفادت من تلك المواجهات للوصول إلى لبنان تحت غطاء اجتياح العام 1982، في حين لعبت منظمة التحرير الفلسطينية والرئيس الراحل ياسر عرفات في السبعينيات دورا إيجابيا في تخفيف التوتر والاحتقان على خلفية الصراع الداخلي في سوريا بين دمشق وبين عمان وبغداد، ثم انقلب البعث السوري على منظمة التحرير وساهم في اخراجها من لبنان ومن طرابلس بعد معارك دامية، استكمالا لنتائج الاجتياح الإسرائيلي وبالتنسيق معه.

_ حركة أمل / ناصر قنديل !
العلاقة التاريخية بين حركة أمل العربية وحزب الله الفارسي معقدة ومتشابكة، هناك خلافات عمودية في أحكام ولاية الفقيه، وفي السيطرة على جمهور الشيعة في لبنان.
"بشار الوحش" انتقل من التحالف مع حركة أمل الى التحالف مع حزب الله وكان هذا الانتقال بداية انهيار النظام البعثي الستاليني الاستبدادي في سوريا.
ناصر قنديل وزير اعلام حركة أمل المفوه، يزايد على حزب الله في المتاجرة بالقضية الفلسطينية ويصح فيه التعبير: يستحضر الآلام ويفرط في قيمتها.
حركة أمل توظف موارد الدولة اللبنانية للحفاظ على سيطرتها على الاغلبية الشيعية في حين يستخدم حزب الله الأموال الإيرانية وأموال المغتربين وأموال التجارة السوداء للسيطرة على بقية الشيعة.
بعد رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيس حركة أمل ولصعوبة ملء الفراغ الذي سيحدث نتيجة غياب هذا السياسي المحنك والوطني والعربي عن المشهد بقوة العمر والتقدم في السن، سينقض حزب الله على حركة أمل وسيحاول حسم السيطرة على الشارع الشيعي بكل الوسائل، تلك هي معركته الكبرى والمقدسة.

_ هل ستغير قيادات حزب الله عقيدتها القتالية وتحالفاتها وقناعاتها في كيفية المواجهة المستمرة مع إسرائيل ؟
حزب الله جزء من مشروع طهران الغيبي_السياسي، الذي لن يتغير إلا بسقوط نظام الحرس الثوري في طهران عندما يستكمل الفشل في الداخل ويصبح تغييره ضرورة خارجية.
وحتى ذلك الحين سيظل حزب الله يقاتل أعداء إيران في المنطقة العربية والإقليم ويخدم مصالح إيران عبر العالم.
إيران تسعى من خلال العراق ولبنان ومن خلال تحالفاتها مع بعض السوريين في الداخل ومنهم داعش، وليس بالضرورة العلويين فقط، ومن خلال دعمها غير المباشر للاكراد والدروز، لإسقاط النظام في سوريا والانتقال إلى الفوضى وليس التقسيم، لتأمين وصول برّي إلى لبنان.
إيران تدعم كل معارضة للسلطة الجديدة في دمشق بغض النظر عن تحالفات تلك المعارضة أو مشروعها او تبعيتها، المهم الانتقال إلى الفوضى في سوريا.

_ هل يتجاوز الثوار في سوريا ما فعله حزب الله ضد الثورة السورية ؟
في الحالة الطبيعية لا يمكن تجاوز دور حزب الله وإيران خلال سنوات المأساة السورية، وكيف وأن التآمر الإيراني على سوريا لا يزال مستمرا من خلال العراق ومن داخل لبنان ومن داخل سوريا عبر الانفصاليين وداعش !
أقصى ما يمكن تمنيه هو أن لا يحصل صدام بين سوريا الجديدة والمؤسسات الأمنية والعسكرية السورية واللبنانية على خلفية التحريض الذي يمارسه إعلام إيران وحزب الله على السلطة السياسية في دمشق وعلى شرعيتها، ويمثل ناصر قنديل رأس حربة التحريض على دمشق واعتقد أنه بذلك يتجاوز توجيهات وتعليمات الرئيس نبيه بري المتعب.

لن تكون سوريا في العقود القليلة القادمة رسميا وسياسيا داعما حقيقيا للقضية الفلسطينية النازفة، وسيبقى محور عمل السلطة في دمشق لسنوات قادمة تجاوز الضغوط الأمريكية والإقليمية والعربية للتوقيع على تفاهمات مع إسرائيل مجحفة بالضرورة، ومحاولة العودة إلى اتفاقيات فض الاشتباك للعام 1974، والحقيقة المؤلمة أن هذا أقصى ما يمكن أن تقوم به.

صافيتا
13/12_2025

..






التوقيع

https://www.facebook.com/ziad.hawash...ibextid=ZbWKwL

 
رد مع اقتباس