Up side down... المشهد مقلوبا !
كما لو أن إيران تفرض عقوبات على أمريكا منذ نصف قرن، والأساطير بل الاساطيل الإيرانية تحاصر السواحل الأمريكية وتهدد الأمن القومي الأمريكي وتطالب واشنطن بالاستسلام دون قيد او شرط وبخروج الرئيس ترامب ومن يمثلهم من البيت الأبيض لتحرير الشعب الأمريكي من سلطة استبدادية !
مع نهاية زيارة نتنياهو لواشنطن الثلاثاء القادم ولقاء الرئيس ترامب الأربعاء سيعرف ما إذا كانت نهاية الأسبوع القادم موعدا ثالثا وربما أخيرا لضربة عسكرية أمريكية لإيران فقدت الكثير من رونقها وتأثيرها ؟
في الانتظار يمكن تسجيل عدة ملاحظات تتعلق بالمشهد الإيراني والحرس الثوري:
- الفساد وليس العقوبات سبب انتفاضة الشعب الإيراني، والفساد سببه البازار والإصلاحيين وحكوماتهم المتعاقبة.
- العقوبات الأمريكية واستمرارها وتوسعتها محدودة التأثير على الداخل الإيراني وعلى الاقتصاد والأمن الاجتماعي !
- سحب ترشيح نوري المالكي لصالح محمد شياع السوداني مؤشر على تفاهمات في الساحة العراقية لصالح أمريكا.
- نظرية "الرجل المجنون" لا تزال تضمن للحرس الثوري والمرشد البقاء في السلطة والاستمرار في نهب وتدمير إيران !
إذا كان للنظام الرسمي العربي دور فاعل في تعطيل الضربة العسكرية الأمريكية، لقد ارتكب العرب غلطة كبيرة وحماقة مؤلمة.
أن تتجنب المنظمات الدولية والهيئات الأممية والدبلوماسية العالمية والإعلام عبر العالم التدخل او التحرك او حتى الحديث العميق عن هكذا حشد عسكري أمريكي يهدد الاستقرار والسلم العالمي، أمر غاية في الغرابة والفوضى !
كيف لحدث بهذه الخطورة أن يتعلق فقط بأمريكا وإسرائيل وإيران وعمان ؟
غياب الدبلوماسية البريطانية التقليدية عن المشهد أمر شديد الغرابة !
لماذا يبدو الرئيس الأمريكي ترامب وحيدا على خشبة المسرح ؟
الإعلام الخليجي فقط هو المهتم بالفوضى الأمريكية الإيرانية كما لو أنها شأن عربي خليجي !
هل ما نعيشه هو فصل جديد من مسرحية الفوضى الخلاقة باللغة العربية لجمهور عرب المشرق يدفع بسخاء ثمن التذكرة ؟
الفوضى الخلاقة بالنسبة للأمريكان مسرحية مكلفة ومربحة ولكنها بالنسبة للعرب مأساة ولإيران مأساة كبرى.
صافيتا
8/2/2026
..