يميل الضوء للصمت ..
وينسج من خيوط الشمس أكفانا
تفر السحب من وجه المدى فَرَقا
وتسقط في مياه البحر ألوانا .
هنا . إذ الشمس تنحني
على قبر النهار العذب باكيةً
تمد يدَ الوداع لتلمس الآفاقْ
وتكتب بعد طولِ السيرِ إيذانَا
بأن العمر مثل الشمس
تبدأ ضَحكة في الفجر
تركض في هجير الظهر
ثم تذوب في لجج الغيوب سدى
كأن حياتنا إشراق .
يلف العمرَ أوراقُ السنين
كمثل الريح
ونثر أغصان الخريف
تلقيها بوجه الوقت
يمر العمر في عجلٍ ..
كأن خطاه خطوُ الصمت
يبصر في زوايا الروح
شمسا
وخيطا من بقايا الضوء
يرسم خلفه الذكرى
ويتركنا بعد أن كنا
صوتا وريحا ونورا في المدى
ها نحن إذ يغرب العمر
محض صدى ..