المشروع الفوضوي الإيراني في الخليج والأردن...
نشر الفوضى الفارسية الخلاقة وتغيير النظام الرسمي الملكي العربي من خلال ثورة إسلامية تنتج نظاما شبيها بنظام إيران الإسلاموي او نظام إسرائيل السياسي.
اسرئيل اتجهت في الصراع التكاملي مع إيران إلى الانفتاح على الأنظمة الرسمية العربية وتجاوز الشعوب من حيث أن أمريكا هي الضامن لبقاء الأنظمة وزوال الشعوب !
إيران اتجهت في صراعها التكاملي مع إسرائيل إلى الانفتاح على الشعوب العربية وعلى العلاقات التاريخية والجغرافية والدينية والمذهبية لصناعة الفوضى الداخلية وتغيير الانظمة !
وحدها مصر الرسمية والشعبية اتخذت موقفا واضحا من الثورة الإيرانية في حين اتجه النظام الرسمي الجمهوري العربي نحو الانفتاح على إيران التي وضعت العراق هدفا ومدخلا رئيسيا لمشروعها.
لا تزال دول الخليج العربي مترددة في اتخاذ موقف واضح من إيران الدولة التي اخترقت الأمن العربي في العراق واليمن ولبنان وانهزمت بفعل المتغيرات الدولية في سوريا ولم تنجح في اختراق الأردن.
تردد دول الخليج العربي لعب دورا رئيسيا في تغذية التمدد الإيراني داخل الجسد العربي إلى أن وصلت إلى الحرب المباشرة لقلب الأنظمة في الخليج ونشر الفوضى وتدمير الأمن الوطني الاقتصادي والاجتماعي !
الصراع ليس مع الشيعة او الأمامية او التاريخ والجغرافيا، الصراع ضد النزعة التوسعية داخل سلطة سياسية غيبية فاسدة هدفها الاستراتيجي البقاء في السلطة بغطاء الصراعات الضبابية غير واضحة المعالم والأهداف والنتائج والتداعيات.
الإسلاموية والمذهبية والغيبيات والنفوذ الإقليمي والنفط ومضيق هرمز والبرنامج النووي والصاروخي والمسيرات وتحرير المدن والبقاع المقدسة (القدس ومكة والمدينة والنجف وكربلاء والست زينب.....) أوراق للتفاوض او الحرق من أجل البقاء والاستمرار بالسلطة.
الصراع مع العرب واليهود والسنّة والأمريكان والغرب والصليبيين، صراع مخادع بلغة غوغائية، صراع على الحاضر والبقاء على قيد لعبة الأمم المتوحشة ولا علاقة له بالماضي السحيق ولا بالمستقبل البعيد او القريب، والخاسر الأكبر هو الشعب الإيراني والأنظمة الخليجية المتعثرة.
لا يمكن التنبؤ المنطقي بتطورات (حرب مضيق هرمز) من ناحية أمريكا المعقدة، ولا يمكن التنبؤ من ناحية إيران أيضا، الطرفان يمكن أن يقوما بخطوات غير متوقعة، وحدها إسرائيل تمتلك فرصة ذهبية وإمكانيات حقيقية لتفرض ما تريده في المنطقة العربية تأكيدا لدورها المركزي في حماية مصالح أمريكا.
_ لماذا لا تظهر الصين اهتماما مناسبا بهذه الحرب في مضيق هرمز والتي تستهدف أمنها الاقتصادي النفطي نظريا على الأقل ؟
لا بد وأن النفط الإيراني لا يزال يتدفق وأن اسعاره لا تزال ثابته، أقل من 30 دولار للبرميل، في ظل الحاجة الإيرانية الشديدة لدفع رواتب القوات المسلحة والمليشيات المستعربة والموظفين.
من الصعب أن تخرج هذه الحرب المخادعة وغير المباشرة عن السيطرة او أن تتحول إلى حرب حقيقية على الأرض او أن تستمر لزمن طويل، ومن الأفضل للجميع أن لا تتجاوز شهر مارس، 27 آذار يبدو يوما مناسبا لوقف الأعمال القتالية، وحتى ذلك التاريخ لا يمكن رؤية بقية الاحتمالات الكارثية.
صافيتا
21/3/2026
..