نداء الموت
يمدون أعناقهم من ألوف القبور يصيحون بي :
أن تعال ،
نداء يشق العروق ، يهزّ المشاش ، يبعثر قلبي رمادا
" أصيل هنا مشعل في الظلال
تعال أشتعل فيه حتى الزوال " .
جدودي وآبائي الأولون سراب على حد جفني تهادى .
وبي جذوة من حريق الحياة تريد المحال .
وغيلان يدعو " أبي سر ، فاني على الدرب ماشٍ أريد
الصباح . "
وتدعو من القبر أمّي " بني احتضنّي فبرد الردى في عروقي
فدفّء عظامي بما كسوت ذراعيك والصدر ، واحم
الجراح
جراحي بقلبك أو مقلتيك ولا تحرفنّ الخطى عن طريقي"
ولا شيء إلا إلى الموت يدعو ويصرخ ، فيما يزول ،
خريف ، شتاء ، أصيل ، أفول .
وباقٍ هو الليل بعد انطفاء البروق
وباقٍ هو الموت ، أبقى وأخلد من كل ما في الحياه .
فيا قبر افتح ذراعيك ...
إني لآتٍ بلا ضجةٍ ، دون آه !