السلام عليكم
أخي الفاضل جمال أولاً ...هذه أسئلة ذوي القلوب الغلف...فلا سمع ولا بصر ولا أفئدة لهم تعي ,وهم في غيِّ يعمهون...ولو أن الله سبحانه وتعالى خلق الأرض والسموات دفعة واحدة لقالوا لما خلقهما دفعة واحدة ولم يخلقهما بالتدرّج ؟...فهي من نوع اسئلة هههههه لقد لقطتك
,وهو لا يريدون بها إلا التضليل والفساد.
وثانيًا إن الأرض والسموات وما بينهما له سبحانه ,ويفعل ما يريد وهو فعال لما يريد ,فكيف يعطي المرء نفسه الحق في سؤاله...والله سبحانه وتعالى لا يسأل عما يفعل,يقول الله تعالى:"وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ",ويقول سبحانه:"لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ "...وثالثأ ,قال إبن عاشور في تفسيره هذه الآية:"وقد اقتضت حكمة الله تعالى أن يكون خلق السّماوات والأرض مدّرجاً، وأن لا يكون دفعة، لأنّه جعل العوالم متولِّداً بعضُها من بعض، لتكون أتقن صنعاً ممّا لو خُلقت دَفعة، وليكون هذا الخلق مَظْهَراً لصفتي علممِ الله تعالى وقدرتِه، فالقدرة صالحة لخلقها دفعة، لكنّ العلم والحكمة اقتضيا هذا التّدرج، وكانت تلك المدّة أقل زمن يحصل فيه المراد من التّولّد بعظيم القدرة. ولعلّ تكرّر ذكر هذه الأيّام في آيات كثيرة لقصد التّنبيه إلى هذه النّكتة البديعة، من كونها مظهر سعة العلم وسعة القدرة".اهـ