أعزك الله وبارك في عمرك وعلمك
هو ذاك كذلك
فساد معتقد
أو ذنب حدث ( وهو يشمل القعود بلا شك فهو جريمة شرعية)
فما بنا منا!
لهذا نوهت لمراجعة روح الإسلام في أول الأمر
ولمراجعة أصل فهم الإسلام في نقلي عن محدثي
وكلا المعنيين وارد
أشار إليه ابن كثير في غير تفسيرها، بل في تفسير آية مشابهة لها وأورد تلك الآية معها، دلالة على شمول المعنى للأمرين، فالمعاقبون أذنبوا عمليا وعلميا، والقعود عن الإعداد - خاصة في حالة الدفع والاستنفار - ذنب ( إلا تنفروا يعذبكم ..) ، وأعظم منه فساد الاعتقاد
ومعهما العصيان، وكله حادث، نسأل الله العافية
قال ابن كثير رحمه الله :
{ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (54) }
يخبر تعالى عن تمام عدله، وقسطه في حكمه، بأنه تعالى لا يغير نعمة أنعمها على أحد إلا بسبب ذنب ارتكبه، كما قال تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْوَالٍ } [الرعد:11] ، وقوله { كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ } أي: كصنعه بآل فرعون وأمثالهم حين كذبوا بآياته، أهلكهم بسبب ذنوبهم، وسلبهم تلك النعم التي أسداها إليهم من جنات وعيون، وزروع وكنوز ومقام كريم، ونعمة كانوا فيها فاكهين، وما ظلمهم الله في ذلك، بل كانوا هم الظالمين.
وفي تفسيرها نفسها أورد ابن كثير نفس الأمر كذلك :
وقال ابن أبي حاتم (راويا) :
أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل: أن قل لقومك: إنه ليس من أهل قرية ولا أهل بيت يكونون على طاعة الله فيتحولون منها إلى معصية الله، إلا تحول لهم مما يحبون إلى ما يكرهون، ثم قال: إن مصداق ذلك في كتاب الله: { إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ }
وأورد ابن جرير الطبري كذلك :
وقوله:(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) يقول تعالى ذكره:(إن الله لا يغير ما بقوم) ، من عافية ونعمة، فيزيل ذلك عنهم ويهلكهم (حتى يغيروا ما بأنفسهم) من ذلك بظلم بعضهم بعضًا، واعتداء بعضهم على بعض،فَتَحلَّ بهم حينئذ عقوبته وتغييره .
انتهى كلامه
وأحسب أنه يصف واقع العالم المحيط ..