منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - حوار مع سيجارة ... !! التدخين في دائرة الضوء...
عرض مشاركة واحدة
قديم 16-02-2007, 12:35 AM   رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي مشاركة: حوار مع سيجارة ... !! التدخين في دائرة الضوء...

لقد تناول بعض علماء المسلمين في العصر الحديث (الدخان) واجتهدوا فيه، فحرموه لأنه يسبب الضرر، وما دروا أن الدخان لأنه من الأشياء فهو يدخل تحت عموم الأدلة المبيحة للأشياء، لأن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد دليل التحريم، ولم يرد دليل شرعي يحرم الدخان، وهو لا يدخل تحت عموم قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) لأن الحديث خاص بالأفعال، والشيء الحلال كالدخان إذا أوصل فرد منه إلى ضرر، حرم ذلك الفرد على الشخص الذي أصابه الضرر، وظل الدخان مباحاً لسائر الناس.
وأما موضوع السرطان، فإن ما قاله الأطباء عن الدخان، هو أن هناك بعض الحوادث من السرطان تبين أنها ناشئة عن تعاطي الدخان، ولم يقولوا أن (شرب الدخان) ينشأ عنه طبياً مرض السرطان فلم يثبت لديهم أن الدخان يسبب السرطان حتماً، فالسرطان يصيب المدخنين كما يصيب غيرهم سواء بسواء.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن التدخين لم يثبت أنه يؤدي إلى الهلاك، أو يؤدي إلى عدم قدرة المدخن على القيام بواجباته الشرعية، فيظل مباحاً .
ولا يقال عن شرب الدخان أنه عبث وإضاعة للمال، لأن شارب الدخان يجد فيه متعة ولذة تفوق الطعام والشراب، ولا يجوز أيضاً أن نجعل هوانا مقياساً للحكم الشرعي، وإنما المقياس هو ما جاءت به الأدلة الشرعية من حلال وحرام .
ولو نظرنا إلى المطعومات والمشروبات المباحة لوجدنا أن تقبل الأجسام لها يختلف من شخص لآخر، فقد يصيب أحدهم المغص بسبب تناوله لحم البقر، أو يصيب البعض الآخر القلق بسبب تناول الشاي أو القهوة، أو يصيب البعض الآخر الصداع بسبب تناول الشاي والقهوة، فهل تصبح هذه الأشياء المباحة محرمة على هؤلاء بسبب الضرر الذي لحقهم من تناولها ؟.
وبالرجوع للقاعدة التي استنبطناها من الأدلة الشرعية ينظر :
فإن كان الضرر الناشئ من تناول الأشياء المباحة لبعض الأشخاص، يؤدي إلى الهلاك، أو إلى عدم القدرة على القيام بالواجبات الشرعية، حرمت هذه الأشياء على هؤلاء الأشخاص، وظلت مباحة لغيرهم، وإن كان الضرر الناشئ عنها لا يصل إلى هذا الحد ظلت مباحة لهم ولغيرهم.
منقول من كتاب مفاهيم اسلامية ج 2







التوقيع

 
رد مع اقتباس