منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - المنهج الأركيولوجي و الرؤية الفنية
عرض مشاركة واحدة
قديم 27-11-2005, 10:00 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي

2)- لم يعد الأمر يعني الإهتمام بالحقيقة أصلا و إنما بالكائن NON PLUS DE LA VERITE . MAIS DE L’ETRE ليس بإمكانية معرفية و إنما بلا معرفة أوليةMECONNAISSANCE PREMIERE (17): ما لا يعرفه الإنسان = مشاريع معرفية عديدة بحاجة إلى التأسيس مستقبلا.
3) ـ في الكوجيتو COGITO الحديث، أصبح الأمر يتعلق بإنعات أكبر بعد ـ يفصل ويربط ـ في نفس الوقت الفكر الحديث مع ذاته ، و ما يتجذر في الفكرة من ـ لا مفكر فيه ـ . لن يصبح الكوجيتو (18) ، إذا ذلك الإكتشاف المبهر لجموع ما" فكر فيه " ، ولكن التساؤل المكرور دائما لمعرفة أين تسكن الفكرة خارج إطارها المعلوم، و كيف بإمكانها أن تصير في الفضاءات الغير مفكر فيها (19).
4)- هذه الحركة الثنائية الخاصة بالكوجيتو الحديث، تفسر إذا لماذا الـ" أنا أفكر" لا تقود حتما إلى بديهية " فأنا موجود" (20).[/color]
إن الكوجيتو الحديث ، يبرز كذلك مكانة ودور اللاوعي في التأسيس لإمكانية معرفية مستقبلية. و هذا الجانب السيكولوجي في الحقيقة يتزود به الفنان ، ويطرح في نفس الوقت مكانة جديدة للأدوات الفنية : الكتاب، الطابلوه ، الرجل الآلي، ...الخ. و في أثناء تلك القراءة الخاصة التي يقوم بها الفنان لواقعه ، يقوم بوضع رؤية VISION لذلك الواقع ، مترجمة له ، و مسطرة لنوع تلك العلاقة و مبرزة إمكانية تأسيس علاقة جديدة ـ مميزة ـ تنبؤية ¨و هذا ما خلص اليه مثلا ج . دوفينيو، حين تحدث عن الرواية الفرنسية أو الروسية التي " تقترح العديد من الوضعيات الخاصة التي تعكس سلوكات و حركات لم تكن موجودة من قبل . هذه السلوكات التي تنبأ بها مثلا طالب ألماني في الفلسقة ، في مدينة ـ نيس NICE ـ حين كان يبحث في عمل روائي لدوستويفسكي DOSTOIEVSKY ، و التي تعكس تلك الصدمة المستقبلية التي سوف تبصم حياتنا . او حين تحدث عن “ موسيقى الجاز المستلهمة من الأفارقة المهجّرين الى أمريكا . هذه الموسيقى التي سوف تغير حياة ثلاثة أجيال متعاقبة ، وتجعلها أكثر إستعدادا لإكتشاف حركات ممكنة في عالم مليئ بالمتغيرات ...نخلص اخيرا الى ان أثر الفنان يشكل رهانا لمرايا الوجود المستقبلي .." (21).

{ هوامش الفصل الثالث }

JEAN DUVIGNAUD, La sociologie de l’art، puf 1967، pp، 5، 6. -(1
(2 ـ في حوار أجراه بيرنار هنري ليفي Bernard . H. L.، في كتابه (مغامرات الحرية)
Les aventures de la liberté) ، Ed Gasset 1991، p 94 مع هنري لوفيفر Henri . L.، يجيب هذا الأخير عن سؤال يميط الغطاء عن نظرة إنسان ما بعد الحربين إلى ذلك الماضي المادي و المعنوي الوجيع. لكي نلمس الوجه الثقافي العسير من تاريخ أوروبا بـ : “ ولدتّ في قرن ولد بدوره في كنف الوعود .الوعود بالسلام الأبدي ، و عود التطور ...الخ، و ما ذا جنينا ؟. الحروب ! بدءا بحرب1914و التي سقطت علىرؤوسنا كالأنواء الرعدية . لم نكن أبدا بإنتظارها ، لأنني أخبرتك بأننا كنا نعيش علىوعود السلام الشامل .أذكر جيدا تلك التوترات ،الإنشطارات العائلية ، المحن ،المعانات الجماعية المقنعة بشتى الوسائل بما فيها الرقص ، الموسيقى، العروض المسرحية .و فوق كل ذلك الآلام الغائرة ، الموتى ، الجرحى ...إن ذلك فعلا غريب ، ذكريات تلك الحرب والأخرى التي تلتها ، الطريقة التي تم بها تغطية الحقائق ، بشيئ من السعادة و الأدلوجة السطحية ...إنها ذكريات فظيعة .
(3 ـ وهذا ما نلمسه في الأعمال التي تحمل نظرة مخالفة تماما لما كان سائدا في الجو الثقافي الفرنسي للمدارس الأنسية أو الفلسفية التي أعقبت الحرب ع II هذه النظرة التي عارضها ميشال فوكو ، وغير مسراها سنة 1966بكتابه ـ الكلمات و الأشياء ـ حيث أضفت صبغة جريئة جديدة لطالما إنتظرها الفكر الناقد : لاحظ كتاب ـ مغامرات الحرية المذكور آنفا ـ ص 343 ـ أخرجت الفلسفة الخانقة التي حاصرتها بعد القلق الذي ظهر في النوادي الفكرية أثناء الجمهورية الخامسة الغولية (نسبة إلى الجنيرال ديغول) .. "و النتيجة هي أن الفلسفة ـ الأدبية بعد نهاية الوجودية و المحاولة غير المجدية التي قام بها سارتر في آ خر حياته للجمع بين الوجودية و الماركسية ، وجدت نفسها أمام خيارين : الأول ـ إما الرجوع إلى المنهج التحليلي (لأن إمتلاك المواضيع الألمانية ، خاصة المنقولة عن هوسرل و هيدجر قد حققتها الوجودية ) و الثاني ـ : و هو التفكير في إستراتيجية أخرى تسمح لها بالبقاء صامدة .
أمام هذه الوضعية إختار أنبغ الفلاسفة الشباب الفرنسيين الخيار الثاني .بدلا من أن يدققوا الفلسفة تبنوا موقفا ثانيا ، ألا وهو أن يغذو هذه الفلسفة بما وصلت إايه العلوم الإنسانية من تقدم .خاصة في تلك المرحلة التي عرفت فيها هذه العلوم تقدمتا كبيرا (الألسنية ، الأنثربولوجيا البنيوية أعمال مؤرخي مدرسة الحوليات الفرنسية ، علم النفس الفرويدي ،وكذلك الفن والأدب الطلائعي .." : من مقال ـ ميشال فوكو مؤرخ الحاضر .بقلم :غلارم مركوار ـ جوزي.
وموازاة مع أعمال فوكو ، التي جرت بدورها البنيوية إلى الخروج من النظرة ـ العنصرية ـ لها لأشكال المعرفة ،و المعرفة المعارضة لها ،ودفعتها إلى ما بعد البنيوية POST STRUCTURALISME ــ ،جاعلة بذلك البنيوية محصورة في سياق تاريخي جد بطيئ وجد محدود في تأقلمه مع متغيرات المرحلة .وهذا ماسوف نعايشه في الثمانينلت من هذا القرن ، حيث لم يتبق من أعمدة البنيوية سوى ليفي ستراوس . وأما الدراسات الأركيولوجية ـ الحفرية ـ فقد تدعمت بأمال جد جريئة و عميقة مست أنظمة الخطابات المختلفة من : سيكولوجية، طبية، قانونية، أخلاقية ... واضعة بذلك أنظمة جديدة (لاحظ كتاب أنظمة الخطاب اميشال فوكو ) تحاول الربط بين الكلمات و الأشياء (LES MOTS ET LES CHOSES ) في شكل إحتمالي و منظم و وضعي .و هذا ما يبينه حين يتكلم عن هدف الدراسة في الكلمات و الأشياء ص13" في هذه الدراسة ، سوف أحاول تحليل التجربة العارية للنظام و لأنواع تواجده ـ و بالتالي دراسة لاتهتم بجوانب الكمال اللامحدود ، و لكن بالشرائط الإحتمالية :
DANS L’ETUDE QUE VOICI ,C’EST CETTE EXPERIENCE (L’EXPERIENCE” NUE DE L’ORDRE ET DE SES MODES D’ETRE ) QUE JE VOUDRAIS ANALYSER... AINSI UNE HISTOIRE QUI N’EST PAS CELLE DE LEUR PERFECTION MAIS PLUTOT CELLE DE LEUR CONDITION DE POSSIBILITE”
لأن الكلمات مرتبطة بصاحبها (مفكر ، رجل دين ، حاكم :خطاب ديني ، خطاب سياسي.. ) و التي تنبع في شكل ـ منطوق ـ ENONCE ، والأشياء مرتبطة كذلك ـ بذاتها ـ ، و الفرد لا يقوم إلا بمحاولت ترجمتها ، من خلال أي نوع من أنواع الخطاب (لاحظ المقال : نيتشه، فرويد، ماركس الذي ألقاه كمحاضرة في المؤتمر الفلسفي الخامس الذي نظمته ROYAUME ، حول نيتشه : ص ص 4،8.في تموز 1964 : ترجمة حاتم علامة).
4) ـإن النسبية مرتبطة بالتطبيق بشكل صارم وقوي . فبين النسبية و المطلقية إنشطار كبير يجعل المطلقية صنو الميتافيزيقا ، و النسبية صنو الموضوعية .أي أن الأولى مرتبطة بالنظرة القديمة للفلسفة و العلم (الإبستمولوجيا EPISTEMOLOGIE) و عليه فإن:
1)- مطلقية المعنى ـ ثابتة ـ كامنة في الرمز ـ (بحر ، طاولة ، شجرة ...)
2)- نسبية المعنى ـ المحركة ـ المعطات من خلال الدال : أي المستهلك للرمز SIGNIFIANT ( الكاتب ، السوسويولوجي ، البيولوجي ....)
لاحظ كذلك دراسة (JEAN CLAUDE CHAMBORDON ::
PRODUCTION ARTISTIQUE ET FORMES SOCIALES DE LA SOCILOGIE DE
L’ART ET DE LA LITTERATURE A LA SOCIOLOGIE DE LA CULTURE (THE BRITISH LIBRARY. BY CERISTE 23.06.1996 ) P 509:
" إنه من الحقيقي بأن الإستهلاك الثقافي يقود إلى التمييز الدائم بين الأشياء ، لأن الشكل ذاته للإهتمام بالشيء يقود إلى إعادة إنتاج سيرورة الإبداع و التحقيق النقدي"
JAQUES LEENHARDT ،LA SOCIOLOGIE DE L’ART ET DE LA - (5
LITTERATURE 1978, THE BRITISH LIBRARY :by ceriste 23 .06.1996. 198.
JEAN DUVIGNEAU، LA SOCIOLOGIE DE L’ ART، P81 :- (6
" يجب أن نعذر معا نات هؤلاء الفنانين في عا لم تهيمن عليه الطبقية ، إقتصاد ا لسوق ،.... و في شكل واسع فإن المنظرين لـ ـ الفن للفن ـ يناظلون ضد التهميش " و في الصفحة 29 " الفن ليس تمثيلا دائما للنظام (ORDRE) بل هو أحيانا التمثيل القلق لذلك الرفض"
DANIEL VANDER CUCHT : LA NOTION DE L’ART AU FONDEMENT DE LA -(7 SOCIOLOGIE DE L’ART, by THE BRITISH LIBRARY, CERISTE 23.06.1996
8 ) ـ ROLAND BARTHE, LE PLAISIRE DU TEXTE 1973, LE SEUIL, (ترجمة، فؤاد صفا) ص،28 : في حديثه المعنون ـ لذة النص ، نص اللذة ـ يعرف المتعة بـ : " المتعة غير قابلة للقول : تقال في ا لداخل ، و هي ممنوعة ، تقال بيننا ..أحيل إلى لاكان LACAN " ما ينبغي التمسك به هو أن المتعة ممنوعة على الذي يتكلم ، من حيث هو متكلم ، أو أيضا لا يمكن أن تقال إلا فيما بين الأسطر " و في الصفحة 27 "هل اللذة إلا متعة دنيا ؟ و المتعة إلا لذة قصوى ؟ .. فيما نص المتعة إلا التطور المنطقي و العضوي و التاريخي لنص اللذة ، و لا تكون الطليعة أبدا سوى شكل الثقافة القديمة وقد تقدم وإ نعتق.."
DANIEL .V .C .LA NOTION DE L’ ART.... -(9
ـ BLAISE GALLAN , LE CRITERE ESTHETIQUE DANS LA RECHERCHE -(10
EN SCIENCE HUMAINE , BY THE BRITISH LIBRARY , CERISTE 24.06.1996. p138 RICHARD.A.PETERSON ،LA SOCIOLOGIE DE L’ ART ET DE LA -(11
CULTURE AUX ETAS UNIS ،BY THE BRITISH LIBRARY ، CERISTE 23.06.1996
MICHEL FOUCAULT ، LES MOTS ET LES CHOSES ، ED NRF 1979،P 353. -(12
JEAN DUVIGNAUD LA SOCIOLOGIE DE L’ART ، P 136. -(13
IBID, P 137. -(14
IBID , P137. -(15
MICHEL FOUCAULT, LES MOTS ET LES CHOSES , P329. -(16
IBID , P 334. -(17






التوقيع

ريح تعصف بين ضلوع الحرف،لا ينالها إلا من بداخله ريح... ! !
ريح تتنهد الضجر،لا ينالها إلا من كانت بداخله حياة.
الريح قلب الحياة... و الضجر عقلها.. ! !.
 
رد مع اقتباس