|
|
|
|||||||
| منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم . |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
كلمة ألقيت في الأمسية الشعرية التي عقدت في قاعة الهلال الأحمر في خان يونس يوم الخميس 23/4/2009م أدب المقاومة في فلسطين بقلم : د . محمد أيوب يحتاج الحديث عن أدب المقاومة في فلسطين إلى أكثر من جلسة محصورة في فترة زمنية أضيق من أن تتسع لاستعراض جوانب هذا الأدب، ولا بد لي من ألتمس العذر من كل من يعنيه الأمر إذا لم أعط كل ذي حق حقه، فالمساحة الزمنية التي يغطيها هذا الأدب أطول أن أحصرها في هذه العجالة، ومن تصدوا للكتابة في هذا المجال هم من الكثرة بحيث لا يمكن حصرهم في لقاء سريع، ولذلك فضلت الاعتماد على الذاكرة مع أن الأمر يحتاج إلى بحث موثق يعتمد أساليب البحث العلمي، وعليه فإنني آمل أن تلتمسوا لي العذر إن بدا مني تقصير أو قصور، لأن النقص سمة أساسية في كل إنسان، وقد قسمت حديثي من الناحية الزمنية إلى عدة أقسام منها : أولا: أدب المقاومة قبل النكبة: كان للشعر مركز الصدارة في أدب المقاومة في فلسطين ، بينما جاءت القصة القصيرة والرواية متأخرة في هذا المجال، ومن الشعراء الذين ساهموا بقصائدهم الشعرية في مقاومة الاحتلال البريطاني والحركة الصهيونية الاستيطانية الشاعر عبد الرحيم محمود ومن أشعاره : سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى فإما حياة تســـر الصديق وإما ممات يغيــظ العـدا كذلك نجد الشاعر إبراهيم طوقان الذي مجّد الشهيد في قصيدة له بعنوان "الشهيد" قال فيها : عبس الخطب فابتسم وطغى الهول فاقتحم رابط الجأش والنهى ثابت الخطو والقـدم ويقول في القصيدة نفسها : لا تقل أين جسمه واسمه في فم الزمـن إنه كوكب الهدى لاح في غيهب المحن ويختم القصيدة بقوله : صعّد الروح مرسلا لحنه ينشد الملا أنا لله والوطن وقد تنبأ إبراهيم طوقان بضياع فلسطين في قصيدة بعنوان : " أنتم المخلصون للقضية"، يقول ساخرا من زعامات تلك المرحلة : أنتم العاملون من غير قول بارك الله في الزنود القوية وبيـان منكم يعادل جيشـا بمعدات زحفـه الحربيـة ثم يقذف بالحقيقة في وجوههم فيقول: ما جحدنا أفضالكم ولكن لم تزل في نفوسـنا أمنيـة في يدينـا بقيـة من بلاد فاستريحوا كي لا تطير البقية ويقول في قصيدة بعنوان " تفاؤل وأمل " وطن يباع ويشترى وتصيح فليحيا الوطن لو كنت تبغي خيره لدفعت من دمك الثمن ويحث الشباب على المقاومة فيقول: حي الشباب وقل سلامــــــا إنكم أمل الغـد صحت عزائمكم على دفع الأثيم المعتـدي والله مـد لـكم يـدا تعلـو على أقوى يد أدب المقاومة بعد النكبة وحتى النكسة : وقد تصدر الشعر أدب المقاومة في هذه المرحلة ، وسار هذا الشعر في اتجاهين: 1 – الاتجاه الرومانسي الذي يغلب عليه الحنين إلى الوطن والبكاء على الأطلال والحلم بالعودة، وقد تميز في هذا المجال الأخوان : هارون وعلي هاشم رشيد ، ولعل قصيدة عائدون تشكل نموذجا لهذا الاتجاه: عائدون عائـدون إننـا لعائـدون فالحدود لن تكون والقلاع والحصون عائـدون للربـا عائدون للهضـاب عائـدون للصبـا عائـدون للشبـاب كما ساهمت الأغنية الوطنية في هذا المجال مثل أغنية مهدي سردانة : أرض أبويا يا خي هِيَّ أغلى شي من ورا المنطار راعي بأغنامه ماشي بيفكر أرضه قدامه بزرعها الخضر 2 – الاتجاه الواقعي : من رحم الاتجاه الرومانسي برز الاتجاه الواقعي المقاوم أو الداعي للمقاومة بدلا من البكاء على الأطلال، وخصوصا بعد مظاهرات 1955بعد مذبحة غزة في 28 فبراير من ذلك العام، فقد خرجت مظاهرات تطالب بالسلاح والتجنيد وتندد يمشروع التوطين، حيث تحالف الشيوعيون والإخوان المسلمين "معين بسيسو وفتحي البلعاوي" وخرجوا من المساجد في مظاهرات عارمة ضد مشروع التوطين في سيناء حتى سقط المشروع، وتم توقيع أول صفقة أسلحة بين مصر وتشيكوسلوفاكيا وحلقت طائرات الميج 15و 17 لأول مرة في سماء قطاع غزة، وقد مجزرة خان يونس يوم 30/8/1955م حيث تم تفجير مركز شرطة خان يونس على من فيه واستشهد ثمانية وثلاثون شرطيا تحت الأنقاض، يقول معين بسيسو : أنا إن سقطت فخذ مكاني يا رفيقي في الكفاح واحمل سلاحي لا يخفك دمي يسيل من السلاح أنا لم أمت أنا لم أزل أناديك من خلف الجراح وقد برز في هذه الفنرة الشاعر أحمد فرح الذي قال : إن ألفي قذيفة من كلام لا تساوي قذيفة من حديد وقد قال محتجا على نقل رفات الشهداء المصريين من فلسطين : يقول لك الشهيد ذروا عظامي فما في الدين مصري وشامي ولكنه غادر غزة إلى السعودية حيث عمل مدرسا في القصور الملكية وحصل على التابعية السعودية وتوفي هناك. ثالثا : أدب المقاومة بعد النكسة وفي زمن الاحتلال: أصيب المثقفون الفلسطينيون والعرب بصدمة رهيبة هزت كيانهم بعد هزيمة حزيران ، ولكنهم سرعان ما خرجوا من دوامة هذه الصدمة ومن حالة انعدام الوزن التي أفرزتها الهزيمة، فمنهم من اندفع إلى العمل المسلح انطلاقا من قتاعاتهم بأن الحل يأتي من فوهة البندقية، ومنهم ناضل بالكلمة من أجل شحذ الهمم وإيقاظها، وكان للنشيد الوطني دور كبير في هذا المجال، وقد كتب بعض الشعراء أناشيد حماسية بثتها إذاعة المنظمة من بغداد وإذاعة فلسطين من القاهرة لتلهب المشاعر وتحث على المقاومة، ومن هذه الأناشيد: طل سلاحي من جراحي يا ثورتنا طل سلاحي ولا يمكن قوة في الدنيا تنزع من إيدي سلاحي وأنشودة : حين يصيح البروقي ما في عوقي كلاشنكوف يسابقني يطير من شوقي للشوق يا يا يا يمة رصاص داوي وإيدين تشد من ليلي خيط شروقي حين يصيح البروقي وتحين النجدة يا يمة نتسابق أنا ورفيقي ونمد سلاحنا يا يمة لو ميت دبابة قدامي أو ميت طيارة من فوقي لأجعل درع من صدري وأحمي رفيقي وقد ساهم الأدب العربي في هذه الفنرة في مساندة الثورة الفلسطينية ودعمها عن طريق القصيدة والأنشودة الثورية، فكتب أمل دنقل قصيدته المشهورة لا تصالح، كما برز الشاعر الوطني أحمد فؤاد نجم والمنشد الشيخ إمام ومرافقته عزة بلبع ، ومن قصائده : يا فلسطينيـة البندقـاني رمـاكم بالصهيونية تقتل حمامكو حداكو يا فلسطينية وأن بدي أسافر حداكو تاري بإيدية وإيدية تقتل معـاكو على راس الحية وتموت شريعة هولاكو يا فلسطينية والثـورة هي الأكيـدة بالبندقية نفرز حياتنا الجـديدة يا فلسطينية والسكة مهما كانت بعيدة مد الخطاوي هو اللي ينفع معاكو . دور القصة والرواية في أدب المقامة : أفسح الشعر الطريق أمام القصة القصيرة التي شكلت مرحلة انتقال بين الشعر والرواية التي تتسع لرسم لوحة متكاملة للحياة بكل جوانبها، كما برزت القصة القصيرة جدا والخاطرة والمقالة في هذا المجال، وقد حاز كتاب قطاع غزة بعد غسان كنفاني على قصب السبق في كتابة القصة القصيرة على إخوانهم في الضفة الغربية بينما نهضت الرواية في الضفة الغربية قبل مثيلتها في غزة، ويعتبر غسان كنفاني بحق مؤسس القصة القصيرة والرواية في فلسطين بعد النكبة. وقد تراوحت هذه الأعمال بين الدعوة إلى المقاومة وبين طرح القضية من وجهة نظر سياسية لدى بعض كتاب اليسار، حيث حاول بعض الكتاب اليساريين تسطيح الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ووصفه بأنه صراع طبقي، حتى أن بعضهم رأى أن العامل اليهودي أقرب إلى العامل العربي من رب العمل العربي، وذلك على الرغم من أن الإنسان الفلسطيني قد تعرض لاضطهاد مثلث الأضلاع: اضطهاد قومي خارجي واضطهاد طبقي خارجي وداخلي واضطهاد إنساني داخلي وخارجي يحاول نفي إنسانية الإنسان على اعتبار أن جميع الأغيار من الجوييم، وقد حملت بعض القصص نبوءة توحي باستخدام الحجر في المقاومة . ومن المجموعات القصصية : عرس الجماجم للكاتب صبحي حمدان، وأزهار على مقبرة المخيم ل " عمر حمش، والعطش وحيطان من دم ل " زكي العيلة" وحكاية جدي ل" جما بنورة، والوحش وصور وحكايات ل " محمد أيوب" . ومن الروايات : أم سعد ورجال في الشمس وأرض البرتقال الحزين ل " غسان كنفاني، وليل البنفسج ل " أسعد الأسعد" والذين يبحثون عن الشمس والصبار وعباد الشمس وباب الساحة، ل " سحر خليفة، وحبيبتي مليشيا ل " توفيق فياض، والخروج من القمقم، والهمج ل " عبد الرحمن عباد، والطوق ونجوم أريحا، ل " ليانة بدر" ، وزغاريد المقاثي ل " محمد وتد" ، والشمس في ليل النقب، وحكاية إلى الجحيم أيها الليلك، ل " سميح القاسيم" والمفاتيح تدور في الأقفال ل " على الخليلي" والكف تناطح المخرز والكوابيس تأتي في حزيران ل " محمد أيوب". وفي مجال الشعر برز توفيق الحاج ويحيى الأسطل والمتوكل طه وأسعد الأسعد وعبد الناصر صالح ومحمد حسيب القاضي ومحمد آل رضوان وسعيد فلفل ومروان برزق ونبيل جولاني وعلي الخليلي ، هذا بعض ما جادت به الذاكرة المثقوبة فاعذروني والتمسوا لي العذر لدى الآخرين ممن نسيت أن أذكرهم . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
بوركت دكتور محمد أيوب على هذه المشاركة المهمة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
أخي محمد صوانة |
|||
|
![]() |
|
|