الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-05-2009, 10:57 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حسين أحمد سليم
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسين أحمد سليم
 

 

 
إحصائية العضو







حسين أحمد سليم غير متصل


افتراضي سجين

سجين

بقلم: حسين أحمد سليم

كاتب شاءت له رحمة الله ومودّته التي وسعت كلّ الأشياء عدالة أن يعاصر زمن العولمة الشّاملة, إمتهن طوعا إراديّا في غفلة من رقابة العصر معاقرة حروف المنظومة الهجائيّة للأبجديّة المباركة بالضّاد... تخالجه محاكاة موروثة شفيفة الإيحاءات ريادة جنائن فقه اللغة العربيّة العتيدة المكرّمة قدرا إلهيّا بالقرآن, يرتحل إيغالا يسابق الوقت المقدّر حكمة من لدن الخالق العال المتعالي, شاحذا بالمعرفة الموسوعيّة المنوّعة خزائن الذّاكرة في مطاوي الوجدان... حكمة جليلة لقدرة الخالق المتجلّية تجسيدا آخر في بدائع الصّنع لكلّ الأشياء والأحياء, تتكاثف في حافظات العقل الممهور بالوعي والعرفان ثقافة غنيّة المضامين بما تكتنز هديا من روح الله... غنى من نوع لا ترقى إليه كلّ ثروات الخزائن التي تضيق بتكديس الأموال, فليس هناك عبر حقب الحياة غنى أشرف من غنى العقل بالعلم والمعرفة والوعي والعرفان, طمأنة النّفس البشريّة في حركة تكليفها لحمل المسؤوليّة على الوجه الأكمل, فتطمئنّ الرّوح الشّفيفة في عالم عليائها الرّاقي إنعكاس راحة النّفس في الجسد المخلوق المكرّم من الله بالعقل وعيا باطنيّا وعرفانا ذاتي...
كاتب قوام كينونته نسيج من الرّحمة والمودّة في حكمة سماويّة إقتضت عدالتها وجوديّته في عالم الحياة, أنعمت عليه شآبيب البركات السّامية بالرّوح الكلّيّة هديا تناهى لخواطره في رذاذات أثيريّة إنسابت لطيفة في أنسام التّفكّر... حمل الأمانة وعيا خالصا في معرفة وإداك أبعاد مسؤوليّة التّكليف في سنن الخلق, تحدّيا لكلّ الأشياء التي تكبّل كينونته قبضة من تراب فاني في رميم الجسد المنهك بالأحمال الدّنيويّة, ومضة الرّوح تحرّض النّفس الأمّارة بالإيمان لجهاد النّفس الأعظم في سبيل مرضاة الخالق... الجهاد أبواب كثيرة كلّ باب يتشعّب لأبواب أخرى متشعّبة المداخل تسهيلا لطارقيها بنعمة الولوج تحسّسا آخر لرعشة مذاقات فعل الإيمان, فعل حركة كلمات الكاتب المصنّف على ذمّة الحضارات فوق المستوى, صدقة جارية تبقى بعد الممات حيّة والكاتب في عداد الأموات بالجسد, حيّا بمشيئة الله بشفيف الرّوح وطيب الكلمة الهادفة بين النّاس في هذه الحياة المقدّرة...
يتصومع الكاتب وعيا باطنيّا وعرفانا ذاتيّا متنسّك الإيمان في سكينة ضجعته بعيدا عن الصّخب, يعقلن القلب في نسيج عواطف شغافه ويقلبن العقل في نسيج التّفكّر, ليبدأ البوح الحاني من ثنايا الخيال بصناعة الكلمة من الحروف في نسائج النّصّ على طرف لسان اليراع ينزف من مداد الدّماء فوق القرطاس... هناك في قمّة عريض تشرف على شاسع المساحات تموج بالإخضرار, يفترش تراب الأرض أمام بقايا أطلال تاريخيّة متشامخة فوق ضريح عتيق يحتضن رفات ولي صالح طائع... يمتطي صهوة التّفكّر فوق أجنحة الأثير, تراوده الآمال المرتجاة في عالم آخر, مبحر في إمتدادات الخيال يتخاطر بالرّؤى التي تحاكي آفاقه السّائحة هياما في اللامتناهيات, رافدا حضارة المجتمعات بخلاصة سلاف التّفكّر في الكثير من القضايا ذات الإهتمام, وحيا من رؤى خاصّة من بواطن الإجتهاد بالعلم والمعرفة على قاعدة الإلتزام بمرضاة الله تقوى في العلاقات مع العباد, تحدوه نتائج النّجاحات في الصّواب طمعا بالأجر المضاعف قداسة إن أصاب في رؤى الإجتهاد وإن أخطأ فعدالة الله تقضي بمنحه أجرا على الجهد تكريما له على فعل الجهاد بالكلمة مساوة بدماء الشّهداء...
قاريء الكاتب في كلماته على مختلف الألوان عفوا, أنت الوجه الآخر لرؤى الكاتب في إستنتاجات نسائج كتاباته, مهلا لأمد مسمّى لا تمارس الجموح الفكريّ عنوة في كيل الإتّهامات وسجن الكاتب في عناصر الحروف, وتكبيله في سلاسل الكلمات والزّجّ به مغفورا خلف قضبان النّصّ الذي كتب, ولا تعمل على بذل قصارى الجهد تفكّرا في لعبة التّحليل تمهيدا للمحاكمة المكشوفة عند أعواد قوس المحاكم فوق منصّات الإتّهام... حقّا ليس كلّ ما يكتب الكاتب إنعكاس ذاته معاناة يصوغها في منمنمات الكلمات في عرائس النّصوص كشفا مستورا أو تمويها لحالة من حالاته... الكاتب مؤتمن وهو على قدر الأمانة التي إرتضى حملها تكليفا تحسّسا وإستشعارا عن بعد بالمسؤوليّة, وهو مرآة كرويّة الشّكل مفضّضة بشفافيّة عالية وضّاءة في سمت المحور, تعكس أمانة كلّ الأشعّة المنسابة السّيّالات لكوكبها مرمّزة أدبا وتقوى بالله في عمليّة إعادة الإنعكاسات...






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:15 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط