|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
حدث في مدينة الملاهي كان عيدا حقيقيا للطفل "نور" ذي العاشرة ، يوم قرر والده اصطحابه إلى مدينة الملاهي في أول أيام عيد الفطر ، و لم يكن الوالد أقل سعادة منه لأنه تمكن أخيرا من توفير المال اللازم لتحقيق أمنية فلذة كبده و التي خطط له منذ عيد الأضحى في العام المنصرم ، ذلك التاريخ المؤلم يوم اعتذر لولده رغم إلحاحه الكبير و بكائه المفجع ، فقد ظل ابو النور سجين إحساسه بالذنب طوال الأشهر العشرة التالية ...قصة نزار ب الزين* ***** كاد نور يرقص فرحا عندما بلغا بوابة الجنة الموعودة ، فما أن يحصل والده وشيكا على بطاقتي دخولهما حتى يتحقق حلم عمره! ***** وأخيرا أصبح الحلم حقيقة ، ألقى نظرة سريعة تملكته خلالها الدهشة ، ثم التفت إلى والده صائحا ليتغلب على الضجيج الغامر ، فخرجت كلماته كزغرودة أم عروس :" أريد أن أجرب جميع الألعاب يا أبي !!!.." صعدا عاليا داخل أحد أقفاص العجلة الضخمة الدوارة عموديا (القلابة) ، ثم هبطا ثم صعدا من جديد ثم هبطا ، و نور لا ينفك يضحك تارة و يتأمل البيوت و الأشجار و هي تصغر شيئا فشيئا ثم تكبر رويدا رويدا مع كل دورة ، و يثرر تارة أخرى سائلا متسائلا . ثم اعتلى صهوة جواد في لعبة الخيول الدوارة (الدويخة) ، فتخيل نفسه فارسا ، آخذا بتقليد حركات فرسان الكاوبوي الذين طالما أعجب بهم من خلال مشاهدتهم في التلفاز .. طلب شطيرة فلافل فلباه والده فورا ، ليتلهمها بقابلية مدهشة ، ثم طلب كأسا من "البوظة" فلم يخذله والده أيضا ، كل طلباته كانت ملباة ، فيما عدا واحدة ، أخبره والده أنها خطيرة ، إنها لعبة الأراجيح الدوارة : "أنظر يا نور ، إلى الراكبين كيف يصرخون هلعا ، ألا ترى كيف تتسارع بهم الأراجيح ؟ إنها خطيرة و ستصيبك بالرعب يا ولدي .." قال الوالد مؤكدا ، فأجابه نور : "و لكنني لست صغيرا يا أبي ، أنا في العاشرة و في الصف الرابع و ترفعت إلى الخامس ، و أستطيع أن أتشبث بحبلي الأرجوحة جيدا ، أنظر هناك يا أبي ، تلك فتاة تصغرني ركبت إحداها دون وجل !" ؛ و أمام إلحاحه رق قلبه و سمح له بتجربتها .. ***** أخذت الأراجيح تدور بطيئة بداية ، ثم ابتدأت تتسارع ، و تتسارع ، و تبتعد بالتدريج عن منطقة استنادها في الوسط ؛ بينما كانت عينا أبا النور تدور معها و قد أوشكاتا على الخروج من محجريهما هلعا ، أما قلبه فأخذ يضرب كطبل أفريقي في يوم نفير ، ثم لتتسارع ضرباته مع تسارع هذه الأراجيح المعلقة ، و التي ركب على متن واحدة منها قطعة من قلبه و عقله و روحه .. ***** وعلى حين غرة انقطع أحد حبلي إحداها ، ثم طار مقعدها في الهواء مع الطفل الذي كانت تحمله ، ليقع بعيدا .. ساد الهرج و الفوضى ، البعض توجه نحو الطفل المصاب ، بينما أبو النور و آخرون يصرخون بمشغِّلها .."أوقفها ..أوقفها في الحال !!!.." وإذ حاول المشغل إيقافها ضاغطا على الكوابح بكل قوته ، أخذت الأراجيح بمن فوقها تصطدم بعضها ببعض .. فتساقطبعض الأطفال واحدا إثر الآخر ، و تعلق اثنان منهما على الأقل أحدهما منرجليه و الآخر من جسمه الأعلى بينما تدلى بقية جسده في الهواء ؛ و ازداد الهرجوالهياج و تحولت مدينة الأفراح إلى مدينة رعب ؛ أماأبو النور فقد أخذ يشقطريقه بصعوبة نحو الأطفال الجرحى المتناثرين هنا و هناك ، باحثا عن ولده و هو ينادي و قد بح صوته: " نور .. نور .. !" و فجأة اكتشف أن أحد الطفلين المعلقين كان ابنه نور و قد علقت رجلاه في مقعد الأرجوحة بينما تدلى بقية جسده مع رأسه في الهواء ، فهرع نحوه محاولا إنقاذه ، و أخذ يجري بأقصى سرعة مع الأرجوحة التي لا زالت تدور و إن تباطأت ، دافعا من يعترض طريقه ، و هو لا يزال يصرخ مخاطبا ابنه : " نور ..نور يا حشاشة قلبي .. أرفع راسك يا ولدي كي لا يرتطم بالأرض" ، في حين ما انفك نور عن الصياح : " بابا .. بابا .. دخيلك يا بابا ...امسكني !!!... " ثم ..و يا للفاجعة ..و أمام عينيه ، ارتطم رأس نور ثلاثاً ، قبل أن يتمكن والده من الإمساك به ... ***** وتشابكت خطوط الهاتف ، مدير الملاهي يتصل بمالكها ، و هذا يتصل بوالده المسؤول الكبير ، و المسؤول الكبير يتصل بوزير الداخلية ، و وزير الداخلية يأمر بحصار مدينة الملاهي و إخلائها ، و يشدد على عدم اقتراب الصحافيين من المكان .. و حتى اللحظة لم تصل أية سيارة إسعاف ، فحمل المكلومون أطفالهم الجرحى وخرجوا بهم نحو موقف سيارات الأجرة المجاور ، وما لبثت سيارات الأجرة أن تحولت إلى سيارات إسعاف تولول بأبواقها متجهة نحو أقرب مستشفى ، ومن بين هؤلاء كان أبو النور الذي لم يتمالك نفسه عن النشيج طوال الطريق ، وفي المستشفى قال له الطبيب بعد فحص سريع :" البقية بحياة إخوته " ---------- * نزار بهاء الدين الزين سوري مغترب عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب عضو الجمعية الدولية للمترجمين و اللغويين العربArabWata الموقع :www.FreeArabi.com آخر تعديل محمد صوانه يوم 19-06-2009 في 03:36 PM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
أستاذ نزار، شكراً.. نبهتنا، وخلعت قلوبنا.. مع فرحة نور الأخيرة..! |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
أستاذ / نزار |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
القدير نزار...نصك البديع /حدث في مدينة الملاهي/ يخجل المرأ حقا من نقدة أو الإشارة لبعض هناته لما حواه من حزن وتعرية فاضحة لواقع بلداننا الغارقة في التخلف والفساد والإفساد ... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
اقتباس:
أخي المكرم محمد ليت ما اقترحته من تفتيش دقيق على سلامة تجهيزات مدن الملاهي ليته يتحقق ، فالدنيا كلها تهتم بسلامة الأطفال و الإنسان عندهم ثمين إلا نحن فالإنسان عندنا رخيص *** أسعدني حضورك و إنفعالك و تفاعلك فلك الشكر و الود بلا حد نزار |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||
|
اقتباس:
*** ملاحظة : الشكر الجزيل لملاحظتك القيِّمةأخي المكرم نور الدين صدقت يا أخي ، إنه التخلف و الفساد الإداري *** أخي الكريم ، مشاركتك القيِّمة رفعت من قيمة النص أما شهادتك بأعمالي فهي وشاح شرف يطوق عنقي فلك الشكر و الود … بلا حد نزار |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
اقتباس:
*** أخي المكرم الدكتور أميل صابر لك الحق أن تتمنى زوالها و لك كل الحق أن تقلق على أطفالك حماهم الله لك ، الم يقولوا : "أولادنا أكبادنا تمشي على الأرض!!!" ؟ و البديل برأيي ، أن تكون ثمت رقابة فنية عالية على تلك التجهيزات لضمان صيانتها و السعي لتوفير الأمان لركابها من أحبابنا الصغار *** أسعدتني زيارتك و اهتمامك و تعقيبك القيِّم و دعائك الطيِّب فلك الشكر و الود ... بلا حد نزار |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||||
|
اقتباس:
*** ملاحظة : الشكر الجزيل لملاحظتك القيِّمةأخي المكرم نور الدين صدقت يا أخي ، إنه التخلف و الفساد الإداري *** أخي الكريم ، مشاركتك القيِّمة رفعت من قيمة النص أما شهادتك بأعمالي فهي وشاح شرف يطوق عنقي فلك الشكر و الود … بلا حد نزار |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
الزميل الرائع القدير |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | ||||
|
اقتباس:
أختي الفاضلة عائدة صدقت يا أختي ، إنه موقف مفجع إنفعالك به دليل رقة مشاعرك و تفاعلك معه رفع من قيمة النص أما ثناؤك الدافئ فهو شهادة أعتز بها خالص مودتي لك نزار أختي الكريمة لم أفهم عبارتك : "وبيني وبينك .. الكيبورد لم يساعدك !!" أرجو أن توضحيها لي ، مع بالغ الإمتنان |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||
|
أستاذ نزار |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | ||||
|
اقتباس:
أخي الكريم محمد لم افهم ؟ ماذا قصدت ب "القصة إياها" ارجو الإيضاح و شكرا نزار |
||||
|
![]() |
|
|