الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى الأقلام الأدبية الواعدة

منتدى الأقلام الأدبية الواعدة هنا نحتضن محاولات الأقلام الواعدة في مختلف الفنون الأدبية من شعر وقص وخاطرة ونثر، ونساهم في صقل تجربتها.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-12-2010, 01:35 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد عربش
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد عربش
 

 

 
إحصائية العضو







محمد عربش غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى محمد عربش إرسال رسالة عبر Yahoo إلى محمد عربش

افتراضي ذاكرةُ البستان

الإهداءْ:
إلى ملهمتي إلى ماضيَّ وحاضري إلى مستقبلي إلى همسي وصمتي إلى ذكرايَ وحبيبني{آلاء } ماضٍ وحاضرٍ ومستقبلْ
وإلى صديقتي وأختي {لينا}















.................................................. ..................

العنوان: ذكرى البستان
تيمُ:يا حبيبتي لقد تعبَ النهارُ منَ الشَّمسِ فكيفَ لا أتعبُ منكِ كيفَ أبقى على هذي الحالُ في كلِّ يومٍ نفسُ الكلامِ في كلِّ مساءٍ نفسُ الكأسِ الكليلِ وشجيرةُ التوتِ تساقطت أوراقها ملت من كثرةِ الكلامِ تحتَ ظلِّها تَعِبَت من تخبُّئنا بينَ أغصانها
وشجيرةُ الصفصافِ تودُُّ لو يحرقَ البستانَ خشبها
والكحلُ على عينيكِ نزلَ عليها المطرُ فشحبَ لونها وخدودكِ الحمرُ صاروا كورقِ الخريفِ الصفرِ
فهل يذكرُ البستانُ كحلةَ عينيكِ ونعومةُ يديكِ وعيونكِ الزرقُ الذبلانةُ منَ السهرِ
البعدًُ أرحمُ من ذكرياتٍ نودُّ لو نذكرها ويذكرها البستان
يا ليامُ لقد عشقنا بعضُ وبعدُ ليسَ ندري ماذا سيجري ونحنُ كالأطفالِ نختبئُ بخوفٍ ونخرجُ بلهفةٍ لنرى ضوءَ الشمسِ أو لونَ القمرِ
فهل يذكرنا البستانُ وهل نذكرهُ غداً
هل يذكرُ العصفورُ كم لحقناهُ حبسناهُ وحرَّرناهُ مسكناهُ ورميناهُ
هل نذكرُ ويذكرُ الطرقُ تعبهُ حينَ نركضُ كالأطفالِ خلفَ الفراشاتِ
هل نذكرُ حينَ نتعبُ ونستلقي تحتَ ظلِّ شجرِ الزيتونِ
يا ليامُ أسئلةٌ عنِ الذكرى فلا حاضرٌ ولا مستقبلٌ أسئلةٌ عنِ الذكرى والذكرى تنسانا
البعدُ والاستسلامُ والرحيلُ ورفعُ الراياتِ البيضاءِ إلى الحبِّ أرحمُ أرحمُ
صدِّقيني سننسى كلَّ هذا لأنهُ يُنسَى ويُنسِي وَيَنسَى
* * * * * * * * * *
ليامُ:أينَ إيماننا بأنَّ كلما فعلنا حقيقةٌ قد اخترناها وقضينا السنينَ عليها أينَ الكلامُ الذي قلنا والعلاماتُ التي تركنا

هل ننسى أنفسنا ننسى الطفولةَ والصبا ونرفعُ راياتَنا هل نضعفُ أمامِ الزمنِ الذي لا يعرفُ الضعفَ
هل نضعفُ بعدَ أن غلبناهُ براياتِ الرومانسيةِ
يا تيمُ لم أعهدكَ هكذا
هل تنسى أغلى ذكرياتٍ حملنا تنسى كيفَ كنا نمسحُ عن وجهِنا بقايا الثلجِ
ونتركُ آثارنا على أحضانِ الثلجِ الذي رُسِمَ على الأرضِ
ألا تذكرُ كيفَ كانتِ الأسماكُ تنتظرنا في البحيرةِ كيفَ كنتَ تحضنني
وأنا أضعُ قدميَّ في الماءِ ووجهُ الماءِ متماوجاً بلونِ الشمسِ
وأنتِ مازلتَ تحضنني
هل تُنسَى صدقني تيمُ لا تُنسَى ولا تُنسي ولا تزولْ
* * * * * * * * * *
ذهبَ تيمُ من قريتهِ وبقيَت ليامُ تذكرُ الأيامُ الحلوة
تذكرُ تيمُ والبستانُ كانت تزورُ البستانُ والبحيرةُ كلَّ يومٍ تذكرُ قصائدَ تيمٍ
ودفى يديهِ إذ لامست يديها ونزلت على ظفائرِ شَعرِها تذكرُ كيفَ يتساقطُ التوتُ على رأسيهما وهما يستلقيانِ تحتَ ظلِّ شجيرةِ التوتِ
وكيفَ يغرِّدُ العصفورُ ويبكي إذا لم يراهما يقبِّلا بعضَ في دفئِ الحنانِ
وانتعاشِ العشبِ تحتهما
تذكرُ همساتُ الأرضِ وعيونُ تيمٍ وهيَ تتأمَّلُ عيناها
وتقولُ في نفسِها كيفَ لماذا رحلتَ يا تيمَ أينَ تكونُ هل تذكرني كما أنَّ لم تمرًّ ثانيةٌ وأنا أذكركَ بها, لماذا يا رمشَ العينِ لماذا يا أميرَ العشقِ ترحلُ دونَ وداعٍ كيفَ أنتَ وماذا تفعلُ
سأنتظرَ العمرَ كلَّهُ وأنا في انتظاركَ
الحبُّ يا حبيبي ذكرياتٍ وماضٍ وحاضرٍ
فكيفَ تنظرُ للمستقلِ وتنسى الماضي والحاضرِ وأغلى بستانْ.
بعدَ خمسِ سنواتٍ ما زالَ تيمُ يذكرُ أميرةَ الحبِّ ليامُ
يذكرُ كم كانَ قاسياً يومَ رحلَ وقالَ لها أقسى الكلامِ
هوَ لم ينسى أيَّ شيء بل بقيَ يذكرُ كلَّ شيء ويودُّ لو أنَّهُ يرجعُ
ويضمُّها إلى صدرهِ
كانَ يذكرُ حينَ كانَ يسرجُ الخيلُ ليرحلَ وهيَ تبكي أرقُّ دمعٍ في الحياةِ
يتذكرُ كم كانَ قاسياً عليها وعلى نفسِهِ
كيفَ كانَ يكتمُ مشاعرهُ ويقولُ كلاماً يجرحهُ وهوَ لا يدري
كانَ فكرهُ الوحيدُ هوَ المستقبلُ كانَ لا يفكِّرُ إلا في نفسهِ وهيَ التي انتظرتهُ طويلاً وضحَّت بكلِّ ما تملكُ من حنانٍ بهِ وهوَ يحاولُ إقناعَ نفسِهِ بأنَّ كلَّ هذا تفاهةٌ
كانَ يقولُ لنفسهِ:كم كنتُ أنانياً ها أنا الآنَ أواجهُ نفسي أعترفُ بيني وبينَ نفسي أني خنتُ الودادَ وخنتُ كلَّ الوعودِ وخنتُ أغلى إنسانةٍ وأودُّ أرجعُ أضمُّها لصدري واستنشقُ عطرَها أود لو أُرجِعَ ذاتي وأميرتي والبستانْ.
بعدَ حمسِ سنينٍ عادَ تيمُ إلى قريتهِ كانَ يقولُ وهوَ في طريقِ العودةِ:
سأذهبُ حينَ وصولي إلى بيتِ أميرتي لأستنشقَ بعضَ الذكرياتِ من عينيها وأبني آنذاكَ غراماً جديداً وأغفو على صدرها يوماً بعدَ يومٍ
وهوَ في الطريقِ تذكَّرَ البستانَ
فقال: سأذهبُ أوَّلاً لأرى البستانَ وحالهُ هل دخلهُ صوتُ التَّغيُّرِ أم لا بعدهُ على حالهِ ذكرى لنا
أخذَ تيمُ يسيرُ في البستانِ يتأمَّلُ كلَّ شيء بهِ كلَّ شجيرةٍ بهِ كلَّ وريقةٍ في الأرضِ
وظلَّ هكذا إلى أن وصلَ إلى شجيرةِ التوتِ ورأى الوراقَ المرميَّةَ على الأرضِ من طبعِ الخريفِ
أخذَ يتأمَّلُ كلَّ ورقةٍ ضفراءَ ,كلُّ فراشةٍ تكرُّ أمامَ عينيهِ يتأمَّلُ زهرَ الأقحوانِ والياسمينِ
كلُّ شيء على حالهِ كأنَّ من أحدٍ يقصدُ أن يبقى البستانُ هكذا
تبقى زهورهُ وأشجارهُ وأكواخهُ على حالهم كـأنَ لم يمسسهم التغيرَ
وإذ ليامُ حاربت كلَّ الناسِ ليبقى البستانُ على حالهِ ذكرى لأغلى حبيبٍ رحلَ ولم يعد
كانت ليامُ تسندُ ظهرها على الشجيرةِ قربَ البحيرةِ ساكِنَةً لا تتحرَّكُ
فحينَ وصلَ تيمُ إلى البحيرةِ ورأى نفسَ الثوبِ الموشى الأسودِ
فعرفَ أنها ليامُ وقرَّرَ أن يفاجئها من خلفها بقدومهِ
فرمى حقيبتهُ ورمى أمتعتهُ جانباً وراحَ يتسلَّلُ من خلفها إلى أن وصلَ إليها وضعَ يديهِ على عينيها وقالَ هل تعرفينَ هذا الصوتَ
هذا صوتُ عاشقٍ عرفَ نفسهُ بينَ عينيكِ عرفَ أنهُ غلطَ في حقِّكِ وحقِّ نفسهِ والآنَ عادَ لتغفري ذنوبهُ لنبني قصَّةًً جديدةً ونعيدُ الذكرياتَ إلى الحاضرِ هل عرفتني يا ملكتي هل عرفتِ صوتي
هيَ لم تجاوبْهُ فظنَّ أنَّها دُهِشت وقالَ: أنا تيمُ يا أميرةَ الحبِّ ألا تذكريني
فبقيت صامتةٌ ولم يتحرَّكْ لها جفنٌ ولا رمشٌ فأتى إلى أمامها بلهفةٍ وشوقٍ وحنينٍ
يودُّ أن يعرفَ لماذا لم تجاوبُهُ قط
فإذا بسهمٍ يدخلُ قلبهُ قد رآها ميِّتةً والدَّمُ على ثيابها يغطِّيها إنَّها انتحرت
وهيَ تذكرُ حبيبها تيمُ فما أن رأى هذا الذي جرى
حملها بيديهِ التي كانت دفئً لها وحناناً ظَلَّ يسيرُ بها في كلِّ حانةٍ منَ البستانِ وهوَ يبكي يبكي يبكي.......
قالَ:ها أنتِ يا ليامُ في يديَّ بعيدةً عني رغمَ قربكِ منِّي كنتِ تقولينَ يا حبيبتي لن يفرِّقنَا سوى الموتُ وافترقنا كم كنتُ أنانيَّاً يا حبيبتي
لكن صدِّقيني لم أحببْ سواكِ لأنَّكِ أنتِ وحدَكِ أنتِ,كنتِ تقولينَ لن يفرِّقنا سوى الموتُ
لكني سأقولُ الموتُ هوَ الذي سيجمعنا في نفسِ البستانِ ونفسِ البحيرةِ
ونفسِ الشجيرةِ
ثمَّ أخذَ يدخلُ الحيرةَ ببطءٍ إلى أن غطَّتهُ مياهها حتى ماتَ غرقاً ولم تزل ليامُ في يديهِ
ماتا هما الاثنان في نفسِ البستانِ ونفسِ البحيرةِ ماتَ وهوَ يحملها بيديهِ
المغرَّقتانِ بالدَّمِ وبقيت صورتهما في مخيِّلةِ البستانِ وماءِ البحيرةِ
ظلَّا مرسومينِ على أوراقِ البستانِ وزهرهِ على كتفِ البحيرةِ ومائها
ظلَّا يعشقا بعضهما حتى الموتُ وماتا قربَ بعضٍ بنفسِ المكانِ ونفسِ الزمانِ
هذي قصَّةُ عاشقينِ هما ليامٌ وتيمٌ
إنَّها بَقِيتْ هنا ذكرى البستانْ

الكاتب: محمد إبراهيم عربش26/12/2010






 
رد مع اقتباس
قديم 29-12-2010, 05:53 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي رد: ذاكرةُ البستان

الكاتب الواعد محمد عربش،
أهلا بك كاتبا وقارئا
نص يدل على تملك صاحبة من كثير من أدوات الكتابة الأدبية، ولديه موهبة تستحق العناية والرعاية..
أتمنى أن تكون بيننا قارئا وكاتبا راقياً..

نصك هذا لا يمكن تصنيفه ضمن القصة القصيرة جداً، فهو يمتزج بين القصة والخاطرة ولا يغيب النفس الشعري عنه!
إضافة إلى حاجته إلى بعض التصويبات والعناية بالهنات اللغوية الطفيفة، فإنني سأنقله إلى منتدى الأقلام الواعدة
متمنيا لك التوفيق..






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:06 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط