اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلمى رشيد
ونزلنا إلى المغارة التاريخية والتي يقال إن سيدتنا مريم أوت إليها مع سيدنا المسيح عليه السلام، والتي كانت بداية إنشاء الدير حين استقر بها القديس عطا الله متعبداً، وقد كانت في الدير مدرسة لاهوت درس فيها البطريرك (صفرونيوس) الذي سلم مفاتيح القدس للخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومن ثم غادرنا الدير بعد أن شكرنا بحرارة الشخص الذي استقبلنا بكل ترحاب وخلق، وحين غادرنا همست لصديقتي: ألا ترين كم كان أجدانا عظماء ورائعين؟ فحجم الإصرار لديهم هائل، فالقديس عطا الله أتى إلى هذه العزلة بإيمان وبقعة أرض لم تكن مأهولة، ولا تعيش فيها إلا الوحوش الكاسرة، ولا يحمل بقلبه إلا الإصرار والإيمان، ولا يمتلك من الدنيا شروى نقير، ولكنه أسس الدير وتبعه أجدادنا وعاشوا وتحملوا واضطهدوا وقتلوا من الغزاة، ولكنهم لم يفقدوا الإيمان والصمود، إنهم الرائعون أجدادنا أبناء هذه الأرض وأبناء فلسطين، والآن هذا الدير وكافة الأديرة التابعة لطائفة الروم الأرثوذكس، العرب الأقحاح وأبناء فلسطين وأحفاد كنعان مستولى عليها من اليونان، فأملاكها وريعها والتبرعات التي تصلها تذهب لليونان، وتخضع لسيطرة كاملة منهم، وما زالت في الذاكرة عملية بيع لأراض للاحتلال الإسرائيلي من قبل بعض القائمين على أملاك الكنيسة الأرثوذكسية، وقد أتيح لي أن أشارك في بعض فعاليات من أجل تحرر الروم الأرثوذكس وأديرتهم وكنائسهم من هذا الاحتلال، فهذه قضية وطنية يجب أن لا نتوقف أبدا عن التضامن والتعاون من أجلها، فالأرض لنا والتاريخ لنا، وهذا الوطن بمساجده وكنائسة وأديرته التاريخية لنا بغض النظر عن الديانة، ويجب أن نكون ونبقى يداً واحدة من أجل تحرر الوطن من كل الاحتلالات.
كلمات من حرير تعطرت ببخور التاريخ المعتق في ممرات وافياء بيت لحم
تلك المدينة الرائعة بكل تفاصيلها ورقتها ..
بيت لحم
تخشى ملامستها حتى لا تنكسر من شفافيتها ورقتها ..
توصيف رائع أستاذي زياد وأرشفة أجمل
بوركت يمناك
|
العزيزة سلمى رشيد
هي بيت لحم كما كل وطننا كل حجارتها تروي الحكايات
حكاية وطن وشعب يأبى أن يحني الهامة
وبيت لحم راوية التاريخ وتراث كنعان
تبقى صلبة رغم كل رقتها
لك المودة
زياد