الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-08-2011, 05:19 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
رداد السلامي
أقلامي
 
الصورة الرمزية رداد السلامي
 

 

 
إحصائية العضو







رداد السلامي غير متصل


افتراضي حين يفرغ الشر الخير من قواه الحية.!

نهاية وجودنا الفناء ، فلماذا نخشى الموت ؟

-لكن ثمة حياة أخرى ؟

يقينا هناك حياة أخرى ،ومادام ان هناك حياة أخرى فإن فناءنا لن يستمر ، ولابد من بعث ونشور ، وحساب ، وجنة ونار، وعليه أتقن فن موتك ، كي تأتي حياتك هناك متقنة.

-وكيف يتقن الإنسان موته؟

بأن يختار كيفية موته، بأن يحدد مسار حياته هنا ، على النحو الذي يرجوه هناك.

-أنت تدعوني إلى الموت؟

لا يا صديقي ، أنا ادعوك إلى فن الحياة ، فأنا ضد أن تغامر بروحك هنا ، ولكن ما أقصده أن الحياة القصيرة التي تعيشها هنا ، هي التي ترسم حياتك المديدة هناك ، إنها معادلة كاملة ، أما الموت فإنه آت لا محالة ، شئنا ام أبينا ، وعليه عش حياتك وفق القيم ملتزما بها ما استطعت "فاتقوا الله ما استطعتم".

يرد صديقه:

-أنت تدعوني إلى الحالة الملائكية الخالصة ، أنا إنسان.!

-أنا لا ادعوك إلى تلك الحالة ، فكإنسان لا تستطيع أن تسمو إلا بقدر ما تكافح في أعماقك نوازع الشر وتكبح غرائزك ، وتسد مداخل الشيطان ، وتتحدى عوامل الجذب والإغراء ، فحين تبدي لك الحياة مفاتنها بكل عهر ، أقهرها بصدودك ، وإعراضك ، وتنفس غرائزك من خلال مجراها الطبيعي والشرعي ، ملتزما العفاف قاصدا وجه الله، ومستخفا بتلك المفاتن برجولة صادقة ، وكن يوسف ذاتك ، حين تكون الحياة زليخاء"هيت لك".

واحتفظ بثبات قيمك ، وأصالة روحك ، ولا تدع روحك تشرب من وحل آسن ، واروها من منابع القرءان والذكر والفكر الزلال ، فإن الروح تظمأ ، وتتبدد ، وتقتل بعلمية ماكرة ، من قبل أؤلئك الذين يرون في الإنسان جسدا ووجودا ماديا محضا ، وعندما تتلاشى روحك يا صديقي ، تتلاشى فاعليتك في الحياة ، وتتعطل الحاسة المعرفية لديك ، فلا تستطيع ان تميز بين الخير والشر ومعادن الناس ، "فالأرواح جنود مجندة" وسيأتي يا صديقي من يتحدث إليك بلسان المؤمن ، وسيخترق مجالك بدهاء ، يتحدث بفكرك ، ويفكفك صفك ، مزعزعا قيم من ينتمون إلى انتماءك ، دون أن تشعر ، وسيلعب عبر أقرباء يتقنون المكر مثله ، ليستخدمهم ك"بيادق" ذكية فكيف تفعل؟

مرة أخرى ، أصقل روحك ، فالروح ترى ، والعين تصاب بالعمى غالبا ، والحياة مختبر كبير تكشف معادن الرجال ، ومواطن الكشف كثيرة ، "ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه ، حتى يميز الخبيث من الطيب" واعلم ان الذين يقفون أمام أوبة الروح ، هم الذين جرحوا كرامتك ، وبذلك فأوبة روحك تهديد وشيك يوخز ضمائرهم ، إنك تجلدهم بسوط عودتك ، الى ربك ، وتضعهم أمام مأزق سقوطهم ، لا سقوطك الذي كان ، لأسباب كانت أكبر من أن تظل ثابتا أمامها ، وأخفى مما يدركون.

فأسوء سقوط ، هو سقوط المطمئن بصواب ما يفعله ، "قل هل ننبئكم بالاخسرين أعمالا ، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا" ولا يصدر مثل ذلك السقوط إلا عن غفلة أو كفر بآيات الله ولقاءه.

لايوجد تحالف بين الخير والشر مطلقا ، إلا في هذا الزمن ، ولذلك استدرج الشر الخير إلى لقاء مشترك ، فأخذ الشر ينحت من الخير الكثير ، نحت في الروح والقيم والمبادئ ، فيما صيد الخير فخا ، يعزز من مجال الشر ، وما بين ذلك أصبح الخير أعمى ، لا يجيد فن التمييز ، لقد تلاشت روحه في تلك المساحة المشتركة ، التي استطاع الشر أن يمارس من خلالها النحت في الخير بإبداع ، تحدثت عنه ذات مرة.

هذا حديث سيخرب بيتي ، كما يقول المصريون "هيخرب بيتك" ولا يهم ، خراب بيت خير من خراب بيوت ، فالشر يختار ضحاياه من الخير بإتقان ، إنه يفرغه من قواه الحية، ويجرده من أدمغته ،ويستنزف طاقاته ليعطلها ، أو ليوظفها ضده ، ولا يدمجها الا في حيز هامشي ، في حالة تهميش يضمن معها عدم عودتها إلى مجالها الحيوي الطبيعي ، ولن يعود الا من كان قويا وفيا .

أخيرا "ارجع لحولك كم دعاك تسقي"

وعلى الله قصد السبيل






 
رد مع اقتباس
قديم 07-08-2011, 10:35 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: حين يفرغ الشر الخير من قواه الحية.!

ينتمي هذا النص إلى فن " الحواريات " ، وهو فن غالبا ما نجده في المجال التعليمي التربوي ، و مناقشة القضايا المختلفة ذات الطابع الفكري ، أو النمط الحجاجي الإصلاحي .

و قد أجاد الكاتب إدارة الحوار بأسلوب راق فيه متعة البلاغة و سلطة العقل .

تحيتي و تقديري







 
رد مع اقتباس
قديم 09-08-2011, 03:31 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالكريم قاسم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالكريم قاسم
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالكريم قاسم متصل الآن


افتراضي رد: حين يفرغ الشر الخير من قواه الحية.!

بكل احترام مني احنى هامتي امام نص بليغ دمج الحكمة بين ثناياه فاستخلص العبر من حياة لا بد زائلة
نعم الاسلوب الحواري الهادف كان فرصة لتوصيل ما اراد الكاتب باسلوب شيق عميق المغزى واضح الفكرة بعيدا عن التعقيد والترهيب المجلجل .
لك الاحترام ايها الكاتب







 
رد مع اقتباس
قديم 13-08-2011, 04:42 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
رداد السلامي
أقلامي
 
الصورة الرمزية رداد السلامي
 

 

 
إحصائية العضو







رداد السلامي غير متصل


افتراضي رد: حين يفرغ الشر الخير من قواه الحية.!

التحية لمرورك اخي خليف الف شكرا لك







 
رد مع اقتباس
قديم 13-08-2011, 04:44 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
رداد السلامي
أقلامي
 
الصورة الرمزية رداد السلامي
 

 

 
إحصائية العضو







رداد السلامي غير متصل


افتراضي رد: حين يفرغ الشر الخير من قواه الحية.!

شكرا لمروك أخي عبد الكريم ، الكتابة فن لتفكيك ما يعتم ففي مساحة اللقاء كن الفناء لأرواح لم تستقي وهجها الا من ذلك النبع الصافي







 
رد مع اقتباس
قديم 14-06-2012, 11:57 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
رداد السلامي
أقلامي
 
الصورة الرمزية رداد السلامي
 

 

 
إحصائية العضو







رداد السلامي غير متصل


افتراضي رد: حين يفرغ الشر الخير من قواه الحية.!

كان أتمنى مرور الاخت ثناء حاج صالح من هنا..!! للاثراء







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:14 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط