الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-06-2006, 02:39 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي المجتمع المدني و المجتمع الاسلامي .. دراسة ومقارنة

بسم الله الرحمن الرحيم

أقدم هنا في هذا الموضوع تعريفا للمجتمع المدني , وبعد أن أنتهي منه سأقدم تعريفا عن المجتمع الاسلامي ( الدولة الاسلامية ) , و أترك لكل عاقل الحكم على كل منهما , والله من وراء القصد .

ملاحظة : معظم ما ساتطرق له هو عبارة عن تمحيص و قراءة لآراء مختلفة وليست جهدا خاصا بي و ذلك للأمانة العلمية .


القسم الأول

المجتمع المدني

- مقدمة
- نشأة مفهوم المجتمع المدني
- وجود حالة للطبيعة مقابل حالة المجتمع
- التعاقد الاجتماعي و فكرة السيادة
- المجتمع المدني كمصطلح سياسي
- الموقف الشرعي من المصطلح













........................... يتبع






التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
رد مع اقتباس
قديم 26-06-2006, 02:45 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي القسم الأول / المجتمع المدني / مقدمة





القسم الأول

المجتمع المدني

مقدمة


تجتاح العالم الاسلامي هذه الايام موجة من الأفكار الغربية التي يروج لها لترسخ أعرافا جديدة في المجتمع في العالم الاسلامي , و الى جانب ذلك دعاية واسعة لمفاهيم الحضارة الغربية , كالديمقراطية و التعددية و حقوق الانسان و تحرير التجارة و الاقتصاد , كما يروج لما يسمى ب "المجتمع المدني " , و ما يسمى بدولة المؤسسات " المجتمع المدني " بشكل واسع , و انبرى السياسيون و الصحفيون و أهل الفكر و الرأي للكتابة حول هذه الأفكار و المفاهيم السياسية , وشارحين و مبينين أهميتها للانسان و تقدمه الحضاري و المادي , لافتين النظر لمواءمتها للحياة العصرية و ضرورة تبنيها لبناء مجتمع جديد يقوم على " المشاركة بمعناها الواسع تشريعيا و سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا و ثقافيا " .

و المجتمع الجديد الذي يروج له في البلاد الاسلامية هو المجتمع الذي يفصل الدين عن الحياة , بمعنى آخر فصل الدين عن مؤسسات المجتمع الحكومية منها و الأهلية وهو ما اصطلح عليه " المجتمع المدني أو دولة المؤسسات .

والواضح أن هذه الدعاية جاءت للتصدي لأفكار الإسلام السياسية التي بدات تنمو بذورها بشكل واضح منذ السبعينيات من القرن الفائت متزامنة مع نمو الراي العام .

وذلك بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وانتهاء المبدا الشيوعي دوليا , وتركز التحول الواضح في الراي العام على امتداد البلاد الاسلامية , و الذي جعل الافكار الاسلامية هي السائدة في المجتمع , نشطت أمريكا دوليا و عالميا لنشر أفكارها و حضارتها بين الشعوب , فأضافت الى الاعمال السياسية و العسكرية التي كانت تستخدمها الأعمال الثقافية لجعل الرأسمالية المبدأ المتفرد عالميا , ولم تكتف بذلك , بل جندت الرأي العام العالمي لنشر فكرتها و وجهة نظرها في الحياة , و أقامت المؤتمرات العالمية و أبرزت القوانين و القرارات عن هذه المؤتمرات , و خصوصا تلك المتعلقة بتبني الديمقراطية و حقوق الانسان و المرأة و الطفل , وكذلك المتعلقة بحيرة التجارة و اقتصاد السوق . و جندت عملاءها عملاء الفكر و السياسة من السياسيين و الكتاب , و جندت لها كذلك ما يسمى بالمنظمات الانسانية لمتابعة تنفيذ تلك القرارات من قبل الدول المعنية .





.............................. يتبع






التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
رد مع اقتباس
قديم 26-06-2006, 06:42 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي القسم الأول / المجتمع المدني / نشأة المفهوم


نشأة مفهوم المجتمع المدني

إن مفهوم المجتمع المدني كمفهوم سياسي يسعى الغرب الكافر لترويجه في بلاد المسلمين لإعادة نفوذه فيها انطلاقا من مجموعة اصول فكرية و ثقافية عامة , مرتبطة بنشأة الدولة الحديثة و بلعبة أو سياسة " دوران السلطة " وانتقالها من جهة إلى أخرى في الفكر الغربي الحديث , حيث تقضي مجموعة المفاهيم هذه بأن تنظيم المجتمع , شأنه في ذلك شن نظام الدولة , أمر بشري , فلا علاقة له بقدسي او مقدس , و إنما أساسه التعاقد الاجتماعي و القول بسيادة الشعب من جانب , و السبيل إلى بلورة الإرادة المجسدة لذلك التعاقد الاجتماعي و هو الاختيار الحر او الانتخاب من جانب آخر . والضمان في العملية كلها هو إمكان مراقبة السلطة و محاسبتها , ومحاسبة تبلغ درجة استبدالها بسلطة أخرى غيرها بالطرق و الوسائل المشروعة من جانب ثالث .

وعلى ذلك كان مفهوم المجتمع المدني مرتبطا في نشأته و تطوره وفي بلورته وفي صورته الراهنة بالتاريخ الغربي حيث قام بصياغة نظرية المجتمع المدني فلاسفة و مفكرون عديدون , و انطلق اولئك المفكرون من محاور ثلاثة رئيسية لفكرة المجتمع المدني وهي :
- القول بوجود حالة للطبيعة في مقابل حالة المجتمع
- القول بالتعاقد الإجتماعي
- القول بفكرة السيادة


وعلى هذه المحاور الثلاثة تنتج أفكار أخرى , فاعلة , هي بمنزلة المكملة أو المساعدة في فهم " النظرية الليبرالية " و أخصُها : " المواطن , الملكية , الديمقراطية "


.................................. يتبع






التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
رد مع اقتباس
قديم 26-06-2006, 06:48 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي القسم الأول / المجتمع المدني / وجود حالة للطبيعة أمام حالة المجتمع

وجود حالة للطبيعة مقابل حالة المجتمع


أما القول بوجود حالة للطبيعة في مقابل حالة المجتمع فيرى هؤلاء الفلاسفة و المفكرون أن الانسان قد مر بحالتين : حالة كان عليها قبل أن يدخل المجتمع , فكان يعيش في الطبيعة بموجب قوانين هذه الأخيرة و حدها , وحالة ثانية لاحقة أصبح عليها بعد ان انتقل الى العيش داخل المجتمع , ويسلك وفقا لأوامره و ضوابطه ,.والحالتان متناقضتان كليا , وهذا ما يتفق عليه هؤلاء الفلاسفة و المفكرون على اختلاف اعتقاداتهم ولكنهم يختلفون حول طبيعة تلك الحالة ذاتها :

حيث يرى بعض أولئك أن حالة الطبيعة هذه كلها حالة شقاء و بؤس , فهي حالة الحرب المطلقة المتصلة , وهي حالة يكون فيها الانسان " ذئبا مقابل الانسان الآخر " , فالانسان يعيش في هذه الحالة بموجب قانون واحد هو قانون " الحق الطبيعي " , وهذا القانون الأخير يعطي كل انسان " كامل الحق في ممارسة قدرته الشخصية من أجل حفظ طبيعته الخاصة , أو بتعبير آخر من أجل حفظ حياته الخاصة ".

فلا ضوابط ولا موانع تقوم في وجه هذا الحق سوى ضوابط القوة , وهذه لا حدود لها ما دامت متفاوتة و مختلفة من أجل الحصول على الشيء الواحد , فلا بد أن يؤول الامر بهما الى العداوة متى لم يكن بامكانهما أن يستتمتعا بذلك الشيء بكيفية مشتركة , ولذلك أنه " إذا زرع الانسان ما زرعا أو ابتنى بنيانا من آخرين , من بني جلدته , يقبلون عليه و قد وحدوا قواهم و تأهبوا لكي ينتزعوا منه ما يملكه " .

كما يرى هؤلاء أن هناك في الطبيعة قوانين " وقانون الطبيعة مبدأ , أو قاعدة عامة اكتشفها العقل , و بموجبها يحرم على البشر أن يفعلوا كل ما شأنه أن يؤدي الى تدمير حياتهم " أي أن قانون الطبيعة هذا يعني من وجهة نظرهم ذك القانون الذي يقضي بأن علي أن أعامل الناس على النحو الذي أحب أن يعاملوني به , و لذلك فإن " العدالة و المساواة و الاعتدال و الرحمة " مفاهيم تندرج كلها في قوانين الطبيعة , في مقابل ذلك يكون " الانحياز و الانتقام و الخيلاء وما إلى ذلك " من مضادات تلك القوانين , لأنها منفرة , لذلك لا يوجد من سبيل آخر من أجل منع ظلم البعض من الناس سوى سلطان القوة , ولا سبيل لرفع هذا الحيف إلا في البحث عن صيغة جديدة من العيش و الوجود , فلا بد من القول بوجوب الانتهاء الى " إقرار تعاقد إجتماعي " بين الموجودين داخل المجتمع الواحد .


هذه خلاصة فكرة حالة الطبيعة التي تمخض منها ما يسمى " المجتمع المدني " , وعند التدقيق في واقع هذه المقولة ومدلولها يتبين أنهم انطلقوا في نظريتهم هذه من نظرتهم الخاطئة للمجتمع حيث يرى جمهور المفكرين الغربيين أن المجتمع يدخل فيه المكان كالمدينة مثلا , والمدينة هي البلدة الكبيرة المسورة , وهذا الواقع مأخوذ من نظرة الفلاسفة القدماء كأرسطو و أفلاطون إلى الدولة و المجتمع حيث لم يتصوروا الدولة بدون المدينة , ولا المدينة بدون دولة , ولذلك تشكل المدينة الدولة كما تشكل المجتمع , ولا يمكن تصور المجتمع لإو الدولة بمعزل عن المدينة , وبالتالي كل من يعيش خارج هذه المدينة فهو يعيش خارج المجتمع , ويقولون أن الانسان قبل أن يكتشف الزراعة لم يكن يعيش داخل حدود معينة لمدينة محدةة , و إنما كان يعيش على الأرض بشكل عشوائي , في حالة أقرب الى المشاعية , إلى أن اهتدى الى الزراعة و أقام المحميات و توطن الناس و نشأت المدن و بالتالي نشأ المجتمع .

و إذا درسنا حال الانسان و واقع المجتمع يتبين بوضوح تام خطأ هذه النظرة للإنسان و المجتمع , فالانسان كائن اجتماعي لا يمكنه العيش بمعزل عن غيره من بني البشر لذلك خُلق الانسان و فيه غريزة حب البقاء , والتي من مظاهرها التكتل و التجمع , لذلك كان اجتماع الناس طبيعيا و حتميا .
غير أن هذا الاجتماع لا يجعل منهم مجتمعا , و انما يجعل منهم جماعة , أما إذا نشأت بينهم علاقات لجلب المصالح و دفع المفاسد , و توحدت نظرتهم الى هذه العلاقات بتوحيد أفكارهم , و بتوحيد رضاهم وسخطهم , و توحدت معالجتهم لهذه العلاقات بوجود سلطة تنفذ تلك المعالجات تحول التجمع من جماعة الى مجتمع , ولذلك كان لا بد من النظر الى الافكار و المشاعر و الأنظمة عند دراستنا للمجتمع , لانها هي التي تجعله مجتمعا معينا , لذلك تكون نظرة الفلاسفة و المفكرين الغربيين الى المجتمع من إدخال المكان و الارض " الطبيعة " مخالفة لواقع المجتمع , فهي خطأ محض .

هذا من جهة , ومن جهة أخرى فإن غريزة البقاء تدفع الانسان للتجمع و العيش جماعات ليتمكن من الانتفاع بغيره كما ينتفع الغير منه , وهذا التجمع يأخذ أنماطا مختلفة و أشكالا متعددة سواء كان ذلك على شكل قبائل مرتحلة , أو على شكل قوى متباعدة , أو مدنا كبرى تسور بأسوار . فإذا توحدت بينهم العلاقات التي تنظم مصالحهم كانوا مجتمعا بغض النظر عن مكان سكنهم . أما حالة الطبيعة التي يقول بها الفلاسفة فإنها بحث في غير واقع , وحالات الضلال التي مر بها الانسان و انحط فيها عن قيمته الانسانية الى المستوى الحيواني , لا يمكن بأي شكل من الاشكال أن تكون أساسا للابحاث الانسانية .

وعلى ذلك لا توجد تلك الحالة الموصوفة عند فقهاء الحق الطبيعيي للغربيين من أن الانسان قد مر بحالتين , حالة قبل ان يدخل المجتمع وحالة لاحقة أصبح عليها بعد ان انتقل الى داخل المجتمع , ويسلك فيها وفقا لأوامره و ضوابطه .اذ ان الانسان منذ وجوده على هذه الارض اسس المجتمع الانساني بقيادة آدم عليه السلام , و بالرغم مما تلا ذلك من انحرافات إلا أن الانسان بقي يعيش في مجتمع بغض النظر عن العلاقات السائدة فيه سواء كانت راقية او منحطة , مهتدية أو ضالة .



........... يتبع






التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
رد مع اقتباس
قديم 26-06-2006, 06:55 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي القسم الأول / المجتمع المدني / التعاقد الإجتماعي و فكرة السيادة

التعاقد الاجتماعي و فكرة السيادة


أما قولهم عن التقاعد الاجتماعي و هو مبني على فكرة السيادة , فإنهم يقولون أن الفرد يملك الارادة و يملك التنفيذ , فإذا سلبت ارادته وصار تيسيرها بيد غيره كان عبدا , و إذا سير ارادته بنفسه كان سيدا , و الشعب يجب ان يسير ارادته بنفسه لأنه ليس عبدا للملك بل هو حر , فالشعب هو السيد, وما دام الشعب هو السيد ولا سيادة لأحد عليه فهو يمتلك التشريع , وهو الذي يمتلك التنفيذ , فالعبودية تعني ان يسيَر بارادة غيره , فإذا لم يسير ارادته بنفسه يظل عبدا , والعبد الرقيق انسان وكل عمل من أعماله تتعاون في إحداثه الارادة و السلطة , ولكنه لا يمارس ارادته , هذا بالنسبة للفرد الواحد من بني الانسان .

أما بالنسبة للجماعة فإنه لا يحصل لها ذلك لأنها تكتلت من أجله فيحصل حينئذ لهم سيادة , فالناس سيندفعون بدافع غريزة البقاء للتكتل ليتمكنوا بهذا التكتل من حماية أنفسهم بالدفاع عن انفسهم وعن مصالحهم وهذا الدفاع عنهم يكون حين تتحرك الطاقة الحيوية على وجه معين منهم جميعا يوجد ما يسمى بالارادة العامة أي إرادة مجموعهم , وقطعا ينتج عنها السلطة التنفيذية , فهذه الارادة العامة تدفع الجماعة على منح ممارستها لشخص معين منهم , فتوجد السيادة و توجد نتيجة لها السلطة .

غير ان هذا الواقع يخالف ما عليه الاسلام و الأمة التي تعتنقه و الذي يقضي بأن السيادة أي حق التشريع هو لله و ليس لأحد من البشر , و الأمة الاسلامية مأمورة بتسيير جميع أعمالها بأحكام الشرع , فالمسلم عبد لله . ولذلك فإن السيادة ليست للأمة و إنما هي للشرع , أما التنفيذ فهو للامة , وعليه كان السلطان للأمة في الاسلام , ولما كانت الأمة لا تستطيع مباشرة السلطان بنفسها , لذلك كان لا بد لها أن تنيب عنها من يباشره , فكان أن عين الشرع كيفية مباشرتها له بالبيعة و نظام الخلافة , فكان السلطان للأمة بأن تختار برضاها من يباشره عنها , ولكن حسب أحكام الشرع , أي ليس بحسب ما تشرع هي بل حسب شرع الله , ومن هنا كانت السيادة للشرع وكان السلطان للأمة .

............ يتبع






التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
رد مع اقتباس
قديم 26-06-2006, 07:00 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي القسم الأول / المجتمع المدني / المجتمع المدني كمصطلح سياسي + موقف الشرع منه

المجتمع المدني كمصطلح سياسي

هذا من حيث الأفكار التي تأسس عليها مفهوم المجتمع المدني عند فلاسفة و مفكري الغرب , أما من حيث مفهوم " المجتمع المدني " كمصطلح سياسي فإن هناك في الفكر الغربي مجتمعا دينيا , و هو المجتمع السائد في العصور الوسطى , وهناك المجتمع المدني جاء ليصف المجتمع و قد أُقصِي عنه الدين .
فإن لفظة المدني secularity يطلق صفة على كل ما ليس إكليركيا أي كنسيا ecclesiastical أي هي بمعنى غير ديني أو بمعني دنيوي .

ومن هنا أطلق عملية نزع الصفة أو السيطرة الإكليركية secularize أي العلمنة , فـ " المجتمع المدني " هو الذي لا سيطرة للدين عليه و لا يتصف بالصفة الدينية و إنما يسير بالفكر الرأسمالي بعد تحديثه الذي يعتبر المجتمع مجموعة من المؤسسات سميت بمؤسسات " المجتمع المدني " , ومنها الدولة و النقابات و الاتحادات و الجمعيات و الأحزاب ... إلخ .

و القانون المدني هو القانون غير الديني , أي القانون الذي يضعه البشر ولا صلة للدين به , ولذلك جرى تقسيم المحاكم في البلاد الاسلامية بعد سقوط الخلافة الى محاكم نظامية , أي " مدنية " للفصل في الخصومات المتعلقة بالقانون المدني , ومحكام شرعية , أي " دينية " للفصل في الخصومات المتعلقة بقانون الأحوال الشخصية المأخوذ من الفقه الإسلامي .








الموقف الشرعي من المصطلح

هذا هو واقع المجتمع المدني الذي يروج له الغرب و أدواته من المفتونين بحضارته , وهذا هو مصطلح كمصطلح سياسي يروج له في بلاد المسلمين و نظرة الاسلام له , وعلى ذلك فإنه لا تجوز الدعوة لمثل هذا المفهوم , ولا يجوز العمل لإيجاده في معترك الحياة , لأنه فضلا عن كونه مصطلحا غربيا , وليس من الاسلام , فانه يخالف واقع المجتمع من ناحية واقعية , ويخالف واقع الانسان من حيث طبيعته , ولا ينظر اليه باعتباره عبد ربه عز وجل بل باعتباره إلها لنفسه يضع ما يشاء من الأحكام و القوانين لسياسة نفسه و مجتمعه .

أما الاسلام فهو يجعل السيادة لله , يطبق المجتمع شرعه في الداخل و يحمل دعوته الى الأمم الأخرى .

والغرب الكافر الذي جزأ بلاد المسلمين بعد هدم الخلافة سنة 1924 و أوجد فيها كيانات كثيرة و اصطنع حكامها و خدموه خدمات واسعة بعد أن تسلطوا على الأمة و صادروا إرادتها أصبح هذا الغرب الكافر و على رأسه أمريكا بل وهي الثقل الحقيقي فيه الآن يبحثون عن أساليب و وسائل لطمس إرهاصات انعتاق الأمة الاسلامية منه , بعد أن نمت بذور الاسلام في جنباتها و صار تطلع الأمة لتحكيم الاسلام في حياتها , يشكل خطرا على الغرب و مصالحه , بعد هذا كله وجدت أمريكا أن السبيل لإرجاع الأمة الى القناعة التامة بفصل الدين عن الحياة هو تقديم اغراء لها بإزالة أو الحد من سلطان الطواغيت الذين ما زالوا يتحكمون بها وبمقدراتها مقابل بناء دول على نمط لا يكون فيها الحاكم هو المحور الذي يدور الكون حوله , أي أن تكون الدولة هي دولة المؤسسات , وتنتظر أميركا و الغرب أن تقع الأمة في أحابيلهم للأخذ بوجهة نظرهم حول ما يجب أن تكون عليه الأمة من جديد .



....... انتهى القسم الاول






التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الزواج المدني حرام شرعا معاذ محمد المنتدى الإسلامي 4 02-06-2007 02:43 AM
البيان الكوني - جزء - اول د.أسد محمد منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 10 15-06-2006 01:13 PM
العالم قبل وبعد 1990 د.أسد محمد منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 0 28-05-2006 01:48 AM
البيان الكوني - جزء -2 د.أسد محمد منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 1 13-05-2006 07:10 PM
نظرة المجتمع وعلاقتها بعزلة المُعاق د.رشا محمد منتدى العلوم الإنسانية والصحة 3 31-08-2005 08:26 PM

الساعة الآن 07:02 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط