الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-11-2012, 04:31 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي جنون (آخر القصاصات الملتهبة )

كتب هذا النص في سنوات الدم و النار في تسعينات القرن الماضي بالجزائر ، أعاد بعثه في الذاكرة ما يجري اليوم في سوريا الشقيقة .





كان متقاعدا تعيسا يتمدد الشهر في شرايينه دهورا.

رآهم يحزون رأس ابنه البكر أمام عيني والدته.

ابتلع دمعته و نام يحلم برشاش.

في المنام رأى نفسه يمسك بالكلاشنيكوف و قد انعقفت ماسورتها كخرطوم الفيل.

و كان يفتح النار في كل الجهات.

و ما كان يخرج من فوهة الرشاش رصاص، بل شيء كالأرياش يتطاير في الهواء بلا أثر .

لما تفقد خزان رشاشه وجد بداخله قطعا نقدية من فئة العشرين سنتيما التي لم تعد تتداول في السوق.

و ظل يضغط على الزناد و يقهقه كحصان يصهل:طع طع طع...كه كه كه...






 
رد مع اقتباس
قديم 11-11-2012, 05:08 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي رد: جنون (آخر القصاصات الملتهبة )

هذا نص ينتمى الى الفن التجريدى الذى ينفذ الى أعماق أعماق الأشياء والقضايا والاشكاليات فيحللها ويفككها ، ليخرج لنا بالقيمة العليا .
وأظن أن التجريد فى القصة كما فى أى فن آخر هو فننا نحن ، حيث لم يَعْبأ المسلمون الأصحاء العقول المتزنو الشخصية يوماً بالتجسيد والطرح الواقعى المباشر .
ربما كانت الاستعانة باللوحة المصاحبة للقصة - والتى يهمنى معرفة من أبدعها - والتى لا تنتمى هى الأخرى الى التجسيد انما الى الفن التجريدى برغم ما فيها من نحت على حواف الجسد البشرى ، الا أن الرسالة والقيمة فيها تجريدية بامتياز ، حيث صُعود المستقبل على أكتاف الحاضر الغريق أو الذى تكاد معالمه تُطمس فى أعماق الأرض .
هم يُحاولون بوحشية وجبروت طمس الماضى حتى لا يصير له حاضر ومستقبل ( الأب - الابن ) ، والابن فى اللوحة لا قوة له ولا نجاة الا بالماضى فلن يرتفع عن مواطن الخطر الا برفعة تاريخية أسطورية تنهضه وترقيه وتدفعه بعيدأ عن مرمى نيران الأوباش .
والأب ( الحاضر ) سيفقد مستقبله وسينقطع نسله ان لم ينهض ويدافع ، وفى انقاذه لابنه انقاذ له ولتراثه ولوجود عائلته .
وفى الصورة علامات على نبض حياة باقية وسط أهوال الموت وقتامة الافناء ورعب أحقاد البشر على البشر ، فالطفل يتحرك رغم ما به من اصابات وما بجسده من برودة وهناك طائر يتحرك ، والحركة مضادة لهذا الجمود والاعاقة التى تشل نصف جسد الأب .
فلم يظهر الأب حبيساً مقيداً ، بقدر ما ظهر مُحركاً بنصفه الحُر الأحداث من حوله ، بل المتمعن للصورة يراهُ كشجرة مُثمرة وسط اليباب والجفاف والعصف جذورها راسخة فى الأرض وثماره تتحرك وتأبى الموت وتنتفض فى طريق النضوج .
على عكس هذه الايجابية والفعالية واستباقية الأحداث والتجاوب البطولى والفعل النضالى الذى يختصر مسافات الانعتاق والخلاص والتحرر ، كان بطل القصة أسفله ، خاملاً بارداً تعيساً بلا نخوة ، ألجأته ماديته وشهوانيته الى التنطع فى أزقة الدنية والمكوث لأزمنة متطاولة على مقاهى اللامبالاة .. هكذا كان " متقاعداً تعيساً " والتقاعد التعس هو كل تقاعد ليس فيه نظر وليس له هدف وليس له أمل ولا استشراف ، مجرد جلوس بلا قيمة على حافة الضياع تُغذى بؤسه وتعاسته شهوتا المُنى والمال .
يعيش معزولاً عن واقعه لا شأن له ولا تفاعل مع تطورات العصر ومجريات الحياة وكأنه يرمز لواقع الأمة الى تخلفت عن حيازة أدوات وآليات البطش والدفاع عن النفس فى عالم همجى دموى كئيب .
وعندما حركته مأساته الشخصية لحيازة سلاح ، ظهر بهذا المشهد المزرى المضحك الذى أثار سخرية العالم منه ، فسلاحه غير قادر على الفعل والدفع وطريقة أدائه تعبر عن تخلفه عن مجاراة الأحداث والتطور بآلاف السنين .
كلاشينكوفه الذى جاءه فى المنام كان صورة معبرة عن حاله فى الصحو .. : جنون أن تجلس بلا سلاح تدافع به عن نفسك وعن وجودك كأنك تماماً تقتل نفسك وتوجه فوهة سلاحك لرأسك .
جنون عندما تكتشف أنهم أخذوا كل شئ وحصلوا على كل شئ وقتلوا كل غال ، ثم عندما اكتشف ضرورة القيام والدفع ، دفع بسلاح بائس قديم فأضفى على المشهد جنوناً اضافياً ، يُضاف الى جنون القتل والدموية .
هذا تجريد لمشاهد وقصص ممتدة التفاصيل من البؤس والاغتصاب والسحل والقتل واذلال الكرامة ، فى مقابله عنفوان ميت ونخوة مخدرة .
قصص اذا جسدناها بالوقائع والتواريخ والقسوة والوحشية لجرحت أيادينا من الكتابة والرسم والنحت ، أما هنا فمشهد تجريدى اختصر المأساة وخلص الى جوهرها ونفذ الى عمقها ، ثم خرج لنا سريعاً بالقيمة .
والقيمة هى السلاح السريع المدهش المتطور ، ، والا لكان الموت خمولاً وعجزاً وجنوناً فى دنيا الأحلام قبل مباشرة الصَد فى عالم الحقيقة والواقع .







 
رد مع اقتباس
قديم 12-11-2012, 01:08 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: جنون (آخر القصاصات الملتهبة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام النجار مشاهدة المشاركة
هذا نص ينتمى الى الفن التجريدى الذى ينفذ الى أعماق أعماق الأشياء والقضايا والاشكاليات فيحللها ويفككها ، ليخرج لنا بالقيمة العليا .
وأظن أن التجريد فى القصة كما فى أى فن آخر هو فننا نحن ، حيث لم يَعْبأ المسلمون الأصحاء العقول المتزنو الشخصية يوماً بالتجسيد والطرح الواقعى المباشر .
ربما كانت الاستعانة باللوحة المصاحبة للقصة - والتى يهمنى معرفة من أبدعها - والتى لا تنتمى هى الأخرى الى التجسيد انما الى الفن التجريدى برغم ما فيها من نحت على حواف الجسد البشرى ، الا أن الرسالة والقيمة فيها تجريدية بامتياز ، حيث صُعود المستقبل على أكتاف الحاضر الغريق أو الذى تكاد معالمه تُطمس فى أعماق الأرض .
هم يُحاولون بوحشية وجبروت طمس الماضى حتى لا يصير له حاضر ومستقبل ( الأب - الابن ) ، والابن فى اللوحة لا قوة له ولا نجاة الا بالماضى فلن يرتفع عن مواطن الخطر الا برفعة تاريخية أسطورية تنهضه وترقيه وتدفعه بعيدأ عن مرمى نيران الأوباش .
والأب ( الحاضر ) سيفقد مستقبله وسينقطع نسله ان لم ينهض ويدافع ، وفى انقاذه لابنه انقاذ له ولتراثه ولوجود عائلته .
وفى الصورة علامات على نبض حياة باقية وسط أهوال الموت وقتامة الافناء ورعب أحقاد البشر على البشر ، فالطفل يتحرك رغم ما به من اصابات وما بجسده من برودة وهناك طائر يتحرك ، والحركة مضادة لهذا الجمود والاعاقة التى تشل نصف جسد الأب .
فلم يظهر الأب حبيساً مقيداً ، بقدر ما ظهر مُحركاً بنصفه الحُر الأحداث من حوله ، بل المتمعن للصورة يراهُ كشجرة مُثمرة وسط اليباب والجفاف والعصف جذورها راسخة فى الأرض وثماره تتحرك وتأبى الموت وتنتفض فى طريق النضوج .
على عكس هذه الايجابية والفعالية واستباقية الأحداث والتجاوب البطولى والفعل النضالى الذى يختصر مسافات الانعتاق والخلاص والتحرر ، كان بطل القصة أسفله ، خاملاً بارداً تعيساً بلا نخوة ، ألجأته ماديته وشهوانيته الى التنطع فى أزقة الدنية والمكوث لأزمنة متطاولة على مقاهى اللامبالاة .. هكذا كان " متقاعداً تعيساً " والتقاعد التعس هو كل تقاعد ليس فيه نظر وليس له هدف وليس له أمل ولا استشراف ، مجرد جلوس بلا قيمة على حافة الضياع تُغذى بؤسه وتعاسته شهوتا المُنى والمال .
يعيش معزولاً عن واقعه لا شأن له ولا تفاعل مع تطورات العصر ومجريات الحياة وكأنه يرمز لواقع الأمة الى تخلفت عن حيازة أدوات وآليات البطش والدفاع عن النفس فى عالم همجى دموى كئيب .
وعندما حركته مأساته الشخصية لحيازة سلاح ، ظهر بهذا المشهد المزرى المضحك الذى أثار سخرية العالم منه ، فسلاحه غير قادر على الفعل والدفع وطريقة أدائه تعبر عن تخلفه عن مجاراة الأحداث والتطور بآلاف السنين .
كلاشينكوفه الذى جاءه فى المنام كان صورة معبرة عن حاله فى الصحو .. : جنون أن تجلس بلا سلاح تدافع به عن نفسك وعن وجودك كأنك تماماً تقتل نفسك وتوجه فوهة سلاحك لرأسك .
جنون عندما تكتشف أنهم أخذوا كل شئ وحصلوا على كل شئ وقتلوا كل غال ، ثم عندما اكتشف ضرورة القيام والدفع ، دفع بسلاح بائس قديم فأضفى على المشهد جنوناً اضافياً ، يُضاف الى جنون القتل والدموية .
هذا تجريد لمشاهد وقصص ممتدة التفاصيل من البؤس والاغتصاب والسحل والقتل واذلال الكرامة ، فى مقابله عنفوان ميت ونخوة مخدرة .
قصص اذا جسدناها بالوقائع والتواريخ والقسوة والوحشية لجرحت أيادينا من الكتابة والرسم والنحت ، أما هنا فمشهد تجريدى اختصر المأساة وخلص الى جوهرها ونفذ الى عمقها ، ثم خرج لنا سريعاً بالقيمة .
والقيمة هى السلاح السريع المدهش المتطور ، ، والا لكان الموت خمولاً وعجزاً وجنوناً فى دنيا الأحلام قبل مباشرة الصَد فى عالم الحقيقة والواقع .

حقا ، أنا ممتن أستاذ هشام لهذا القراءة المتميزة بحسها الفني البديع و قدرتها التأويلية العالية.

تمتعت حقا و أنا أتابع تحليلك الجمالي الفائق للوحة و للنص معا ، تتقصى أدق الدلالات و المعاني بخبرة نقدية عميقة ...

خالص التحية و التقدير.







 
رد مع اقتباس
قديم 03-12-2012, 10:44 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي رد: جنون (آخر القصاصات الملتهبة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليف محفوظ مشاهدة المشاركة
كتب هذا النص في سنوات الدم و النار في تسعينات القرن الماضي بالجزائر ، أعاد بعثه في الذاكرة ما يجري اليوم في سوريا الشقيقة .





كان متقاعدا تعيسا يتمدد الشهر في شرايينه دهورا.

رآهم يحزون رأس ابنه البكر أمام عيني والدته.

ابتلع دمعته و نام يحلم برشاش.

في المنام رأى نفسه يمسك بالكلاشنيكوف و قد انعقفت ماسورتها كخرطوم الفيل.

و كان يفتح النار في كل الجهات.

و ما كان يخرج من فوهة الرشاش رصاص، بل شيء كالأرياش يتطاير في الهواء بلا أثر .

لما تفقد خزان رشاشه وجد بداخله قطعا نقدية من فئة العشرين سنتيما التي لم تعد تتداول في السوق.

و ظل يضغط على الزناد و يقهقه كحصان يصهل:طع طع طع...كه كه كه...


هذه قطعة أدبية رائعة، تجمع بين جماليات القص، ونكهة الـ ق ق ج لكنها ظلت في مربع القصة القصيرة بامتياز، وإن كان نصها قصيرا، فالقصة مكثفة، ولكنها في الوقت نفسه، قالت كل شيء يريده السارد؛ فتشكلت لوحة أدبية كاملة العناصر؛ يخرج منها القارىء وقد امتلأت الرسالة في ذهنة، وفتحت له مساحات شاسعة من التأويل والتخييل - وهما في نظري - إحدى الوظائف التي يقوم عليها أدب القصة تحديداً.. فلسنا هنا في القص نخبر الناس بأحداث أو حكايات، بل نقدمها لهم على طبق ينتظر منهم أن يسهموا في تشكيله وإكمال كل تفاصليلة وامتداداته..
سألني صديق هل هو ق ق ج؟ قلت إنه قصة قصيرة لكنها مكثفة وهي - حسب علمي - أقصر قصة كتبها صديقي المبدع الأستاذ خليف محفوظ.. وقد أجاد.
فشكرا له
مع تقديري للجميع..






التوقيع

اللهم أغِث هذه الأمة.

 
رد مع اقتباس
قديم 05-12-2012, 02:18 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: جنون (آخر القصاصات الملتهبة )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد صوانه مشاهدة المشاركة
هذه قطعة أدبية رائعة، تجمع بين جماليات القص، ونكهة الـ ق ق ج لكنها ظلت في مربع القصة القصيرة بامتياز، وإن كان نصها قصيرا، فالقصة مكثفة، ولكنها في الوقت نفسه، قالت كل شيء يريده السارد؛ فتشكلت لوحة أدبية كاملة العناصر؛ يخرج منها القارىء وقد امتلأت الرسالة في ذهنة، وفتحت له مساحات شاسعة من التأويل والتخييل - وهما في نظري - إحدى الوظائف التي يقوم عليها أدب القصة تحديداً.. فلسنا هنا في القص نخبر الناس بأحداث أو حكايات، بل نقدمها لهم على طبق ينتظر منهم أن يسهموا في تشكيله وإكمال كل تفاصليلة وامتداداته..
سألني صديق هل هو ق ق ج؟ قلت إنه قصة قصيرة لكنها مكثفة وهي - حسب علمي - أقصر قصة كتبها صديقي المبدع الأستاذ خليف محفوظ.. وقد أجاد.
فشكرا له
مع تقديري للجميع..
شكرا لك الأستاذ محمد صوانة هذه المداخلة القيمة ، وما سطرت من معايير في فن القصة ...حقا هناك فرق كبير بين الأحداث و الحكايات و الأخبار كمادة خام و بين إخراجها في ثوب قصصي فني ذي رؤى و دلالات مخفية بين السطور ...

سعدت بحضورك أخي محمد ...خالص التحية .






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:28 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط