داء السكري عند الصغار.. دور الوراثة وإمكانات العلاج
معلومات شائعة غير صحيحة تدور حوله
جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة
يصيب داء السكري الإنسان في مختلف مراحل عمره، من لحظة ولادته وحتى شيخوخته. وإذا بدأت الإصابة به عند الأطفال منذ الولادة، سُمي بمرض «سكري حديثي الولادة»، وهو نوع مختلف عن «داء السكري - النوع الأول»، الذي يبدأ من عمر 6 أشهر فما فوق. وعلى العموم فإن نوع السكري عند الأطفال يسمى «النوع الأول»، وهو مختلف تماما عن النوع الثاني الذي يصيب الكبار. وأيا كان نوع السكري وعمر المريض، يظل مريض السكري متعلقا بما يتوصل إليه الأطباء من طرق ووسائل تخفف من معاناته مع هذا المرض وتريحه من وخز إبر الإنسولين وأقراص العلاج، وتسدل الستار على قصته مع هذا المرض قبل إدراكه آخر فصولها.
* إصابات السكري حول هذا الموضوع تحدث إلى «صحتك» البروفسور عبد المعين عيد الأغا، أستاذ مشارك واستشاري طب الأطفال والغدد الصماء والسكري بجامعة الملك عبد العزيز - كلية الطب والمستشفى الجامعي بجدة، فأوضح أن داء السكري مرض انتشر في جميع شرائح المجتمع السعودي وبين جميع الأعمار، وأن نسبة انتشار النوع الأول والثاني لدى البالغين والأطفال أصبحت تتجاوز 27%. أما ما يخص نسبة حدوثه لدى الأطفال داخل المملكة، فهي تصل إلى نسبة لا تتجاوز 1%.
وأضاف أنه في الفترة الأخيرة وبسبب انتشار البدانة عند الأطفال بدأ النوع الثاني من السكري يصيب بعض الأطفال أيضا، ولكن الغالبية منهم يكون داء السكري عندهم من النوع الأول. ومع أن مرض السكري من الأمراض المزمنة، إلا أن هناك حالات نادرة منه تكون مؤقتة مثل ظهور السكري عند حدوث الالتهابات الحادة أو بعد استخدام المحاليل السكرية. ويفرق طبيا بين الحالات المؤقتة والمزمنة بعمل تحليل الهيموغلوبين السكريHb A1c (السكر التراكمي) وكذلك وظائف البنكرياس مثل فحص هرمون الإنسولين المفرط في البنكرياس وكذلك مركب «c-peptide».