الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى المواضيع التفاعلية الحرة

منتدى المواضيع التفاعلية الحرة هنا نمنح أنفسنا استراحة لذيذة مع مواضيع وزوايا تفاعلية متنوعة ولا تخضع لشروط قسم بعينه.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-09-2016, 05:00 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي مع بداية العام الهجري..الهجرة الحدث الأعظم ..

لا شك أن التغيرات الكبرى عبر الزمن محدودة لا تتكرر كثيرًا، والقادة الأفذاذ أصحاب التأثير الكبير معدودون، والطفرات في حياة البشر محصورة وليست دائمة، ومن الأحداث الكبيرة التي كانت لها آثار فريدة في حياة الأمة المسلمة، حَدَث الهجرة من مكة إلى المدينة، فقد كانت نقلة حضارية كبيرة، وانتقالة مؤثرة عبر الزمن، وحدث فريد استتبع تغيرات ضخمة.

إن الداعية الحق ليس محصورًا في مكان، فلا منبر يحده، ولا وطن يحصره، بل أرض الله واسعة، وحيثما ذُكر اسم الله في أرض، فهي مناط دعوته، ومستقر رسالته. فإذا حُوصر في مكان أو ضُيِّق عليه، فَرَّ إلى غيره، وبحث عن مكان يقبل دعوته، ويرحب برسالته، وكذا كان نبينا محمد –صلى الله عليه وسلم-، فلما ضيّق أهل مكة عليه، وآذوه وآذوا أصحابه، وفتنوهم في دينهم، وصدوهم عن رسالتهم، خرجوا إلى المدينة المنورة، بحثًا عن موطن آمن، يعبدون فيه ربهم، ويبلغون رسالته، وينأون بأنفسهم عن أن يفتنهم الكافرون.

وكما أنه لا إيمان دون تمحيص ولا ابتلاء، فلا هجرة بدون تضحية؛ بكل ما تعنيه كلمة تضحية؛ بالمكان، والزمان والأهل، والجيران.. لقد فارق الصحابة أرضًا ألفوها، ومساكن سكنوها، وملاعب صباهم، ودور أحبابهم، وفارق بعضهم أولاده، وضحى كثير منهم بماله هجرةً إلى الله ورسوله –صلى الله عليه وسلم-، فهذا صهيب بن سنان، يضحي بماله كله؛ فرارًا من أرض الشرك، ورغبةً في مصاحبة النبي –صلى الله عليه وسلم-، وجاء المدينة فردًا لا مال ولا درهم ولا دينار، فقابله المختار مبشِّرًا أن "ربح البيع أبا يحيى"!!

وإن حدث الهجرة عمل ضخم لا يتم إلا بالتعاون والتآزر، وقد أيّد الله دينه بالصالحين من عباده، فهذا أبو بكر يوظف ماله كله في سبيل الله، وليس ماله فحسب بل يعرّض أولاده لخدمة الدعوة ومساندة الهجرة، غير عابئ بما قد يصيبهم من عنت جراء مساعدة المطارَد الكبير في هذا الوقت، فكان أبناؤه مشتركين في أحداث الهجرة، فهذه أسماء تجهز طعامًا للنبي –صلى الله عليه وسلم- وصاحبه، وتحمله إليهم وهي شابة صغيرة، تقطع صحراء شاسعة، وهذا ابنه عبدالله يبيت في مكة يتسمع أخبارهم ومؤامراتهم، وينقل للمطارديْن أخبار العدو، وهذا خادم أبي بكر، يرعى الأغنام في طريق الهجرة ليعفي آثار الأقدام....

وعلى الجانب الآخر، وإذا كان المهاجرون قد ضحوا بأموالهم وأنسهم وديارهم، فرارًا بدينهم، فقد بذل الأنصار أموالهم وآثروا إخوانهم، وأكرموهم وآثروهم على أنفسهم، وضربوا المثل في الكرم والبذل مع ما بهم من حاجة، وقابل المهاجرون هذا الكرم الحاتمي الفريد باستعفاف رائع، وعفة بالغة، فتناغم المجتمع الوليد في صورة بديعة.

إن هناك عوامل كثيرة أدت إلى نجاح الهجرة، يأتي على رأسها تأييد ربنا -سبحانه- وتوفيقه لعباده، وحُسن رعايته وإعانته لهم، وهناك سبب مهم لنجاح الهجرة يتمثل في التخطيط الجيد لها، فقد جاء النبي –صلى الله عليه وسلم- في نحر الظهيرة مستخفيًا ليخبره صديقه بالهجرة، وأعد صدّيق الأمة للأمر عُدته، وأخذ أهبته، فأعدَّ زادًا وراحلتين، ووزع العمل على آل بيته، واستأجر شخصًا خبيرًا بالطرق ماهرًا بها، يجيد شعابها، ويعرف هضابها، وتبع ذلك الجهد البشري الثقة واليقين برب العالمين، والتوكل عليه، ولكن هذه المعاني الإيمانية العظيمة جاءت بعد التخطيط الجيد، والأخذ بالأسباب المتاحة، ومن أخذ بالسبب وعلم الله صدقه، لم يحرمه جزاء سعيه.

ومما يدل على أهمية الهجرة جعلها مبدأ لتاريخ الأمة، فلما أراد المسلمون في صدر الإسلام وضع تاريخ للأمة المسلمة لم يجدوا أفضل من ذكرى الهجرة النبوية لتكون مطلع تاريخ هذه الأمة، وهذا التأريخ بالهجرة له دلالته الكبيرة في مدى استشعار الصحابة لأهمية الهجرة وأثرها على الأمة.

كيف تكون مهاجرًا؟ إن الهجرة إلى المدينة قد انقطعت بعد فتح مكة، ولكن لا يزال الباب مفتوحًا للهجرة إلى الله ورسوله، بترك المنكرات، فالمهاجر هو من يهجر السيئات ويترك المنكرات، فهل نستطيع في هذه الزمن أن نهجر البدع ونفيء إلى السنن؟! وهل نستطيع الهجرة إلى أبواب الطاعات وفعل القربات؟!

ماذا نتعلم من الهجرة؟! نتعلم منها أهمية التضحية بالغالي والنفيس في سبيل المحافظة على الدين، وأهمية الأخوة في حياة الأمة، وكذا نتعلم أهمية الثقة واليقين برب العالمين، وأن نأخذ بالأسباب ونخطط للأمور، ولا نفرّط ونهمل وننتظر أن ينصرنا ربنا سبحانه.




من خطبة منجزة من قبل الفريق العلمي للخطباء بتصرف






 
رد مع اقتباس
قديم 19-09-2017, 10:28 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: مع بداية العام الهجري..الهجرة الحدث الأعظم ..

الهجرة الحدث الأعظم في تاريخ أمة الإسلام..







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:28 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط