|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
3-4-2008 أنا شارع كإنسان لا تنزعج عزيزي القارئ فلم تقرأ إسمي خطأ ولا أنا كتبته سهوا إسمي شارع وليس شاعر ممن إعتدت أن تقرأ لهم خواطرهم ها فرصتي لأبوح بمكنونات صدري الحبيسة وقد ضقت بها بداية أود أن أعرفكم من أنا ؟ طويل أنا بطول مدينتي عريض المنكبين بإتساع قلبي بشرتي سوداء لامعه فالقا المحلي بحبيبات زلط دقيقة يطلي بدني ويجمل منظري يحد حريتي ويمنع إنسيابي طابوران طويلان من أحجار بيضاء وسوداء حولها أجسام تتشكل بتنوع علوم الهندسة يقطنها بشر من كل المشارب لتكبرأو تصغرتبعا لسطوة قاطنيها لا عددهم جسدي مقسوم نصفين بواحة خضراء غناء رياحينها غضة وورودها منتعشة جيدة التنسيق يطأني الجميع بأحذيتهم أو إطاراتهم أو أيا كان ما يمتطون أنا شارع لكني لست مثل كل الشوارع فأنا شارع بلا هوية موطني كل البلدان إسمي مشهور للزوار والسكان إسمي يتغير حسب اللسان أنا شارع كإنسان وإنسان كشارع هامتي تشغلها مدرسة في نهارها أطفال يلهون درسا ويتعلمون لهوا قلبي تقطنه مستشفي في كل لحظاتها يشغلها مولود ومصاب ومتوفي يمناي بها مصنع وفي يسراي مؤسسة ساقاي دار للثقافة وبيت للعبادة أحفظ وجوه روادهما ومواسمهم أقدامي تطأ فندقا في ليله نساء ورجال وشيطان لا يكلون هل أحكي لكم يومي ؟ يومي ذاك الذي لا يبدأ ولا ينتهي كأيامكم فيومي متصل كالحياة ليكن سأحكي لكم جزء من حياتي ولتسموه يوما أو دهرا لكم الحرية فقط أرجوكم إحتملوا أنين حكايتي وإضطراب روحي وإستمعوا في صباحي تنطلق عصافير مهللة فرحة نحو قلبي لتملأ المدرسة بهجة وفرح آملة أن تمتلئ عقولها معرفة وعلما يصاحبها أنيني من وطء السيارات المتلاصقة أذنى تصرخان ألما من صوت الأبواق الزاعقة يمناي مزدحمة بحافلات كبيرة مليئة برجال ونساء في عفريتات زرقاء وجهتهم المصنع يحتل قلوبهم هم الرزق ورعب مكائد الماكينات بينما تمتلئ يسراي عن أخرها بسيارات وركب متنوع رجاله لا تقل أناقتهم عن نساء مؤسستهم يسكن عقولهم هم الترقيات ورعب مكائد الأوراق وفي المستشفي مولود ومصاب ومتوفي أهدأ قليلا حتي العصر لكن المستشفي لا ترتاح فبها مولود ومصاب ومتوفي عصري يحمل سمة عصركم زحام رهيب من كل الإتجاهات كل يسرع نحو المنزل لعل فيه راحة العصافير مهيضة الجناح عائدة بطونها محشوة بعد تفريغ أكياس السندوتشات وأكياس من كل الألوان أنفقوا عليها كد الأب وتوفير الأم لتسبب لهم عسر الهضم وعقولها محشوة معلومات غير قابلة للهضم أبدانها متيبسة من الإلتصاق لساعات بكراسي تكسرت من عنفوانهم وإختفاء الملعب في ظروف غامضة ذوو العفريتة الزرقاء محبطون فقد تم منعهم من الإنتاج لتكدس المخازن وإمتلاء السوق بالبديل الصيني الأوفرنفقة والأشد بريقا المتأنقون فرحون بقرارات الترقيات التي عمت المؤسسة رغما عن خسائرها المتوالية علي مدي الأعوام وفشلها في تحقيق الأهداف ومازال في المستشفي مولود ومصاب ومتوفي بنهاية حركة أفواج النهار وعودة الجميع لمنازلهم ؛ كانت الشمس تلملم أشعتها مستعدة للرحيل نحو بيتها لتقضي ليلة هادئة منيبة القمر عنها في السهر علي راحة زوار المساء في حلة بهية أتي القمر وبصحبته ثنائيات عاشقة حين إنتشروا في واحتي متشابكي الأنامل متلاصقي الأبدان إمتلأت تغريدا وعطور قليل منهم يشيعون البراءة والطهر ناثرين عطر عبق من دبلة تحيط بخناصرهم اليمني أو اليسري وكثيرون ينشرون رائحة شياط نابع من إحتراقهم شهوة علي حين تتغلغلهم رائحة الرعب من أن يراهم من يعرفهم ليبلغ من يخونوه أبا كان أم زوجا وفي المستشفي مولود ومصاب ومتوفي حين إنتصف الليل وإستوسد القمر مشهد السماء جدبت واحتي وإقفرت من زوارها وذبلت ورودها التي قطفوها وألقوها أرضا بعد أن حملوها عبء أشواقهم وشهواتهم يتغير المشهد فزواري قليلون يرتاح بدني من ضغط الإطارات ونفير السيارات كل زواري متحدون وجهتهم موطئ قدمي إلى الفندق سيارات أكثرها فاره مليئة برجال معطرون في حلل بهية وسيارات أكثرها عادي مليئة بنساء تسبقهم رائحتهم وتشي بهم ألوانهم يختفي الجميع في ظلمة وحل الفندق أستريح قليلا لكن كيف ؟ و في المستشفي مولود ومصاب ومتوفي في الأفق ألمح الشمس قادمة لتتسلم نوبتها قبل رحيل القمر يرحل زوار الفندق في كل سيارة فارهة رجل وأنثي رائحتهم نتنة تدفعني إلي القئ أكره إسمي وسمعتي وليلي ألا ليتك أيتها الشمس الكريمة لا ترحلي عني أبدا حتي لايطأني إلا أصدقائك كل ألام النهار وزحامه وأنينه وحرارة شمسه أهون علي نفسي من راحة الليل وعفنه شجن متاعب زوار النهار يطرب أذاني الصمم عندي أجمل من سماع قهقهات أصدقاء الظلام إرحموني أنا شارع كإنسان أعاني الألام و يا الأحزان أنا إنسان كشارع تعشش في حياته كل الألوان ومازال في المستشقى مولود ومصاب ومتوفي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
النص حافل بذاكرة المكان، بل بالمسخ الذي آلت إليه المدينة العربية |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
الأستاذ القدير / عبد الهادي السايح |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| من أخبار الأقصى ....وأهله المرابطين .... | عيسى عدوي | منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية | 25 | 29-06-2008 11:32 AM |
| شارع المدينة | سيدي أحمد استيرو | منتدى القصة القصيرة | 4 | 03-11-2007 02:19 AM |
| سارع بتقبيل حبيبتك ... قبل فوات الاوان **منقول** | كفا الخضر | منتدى الأسرة والمرأة والطفل | 2 | 12-04-2007 02:02 AM |
| لقاء في شارع المنفى | أحمد نورالدين | منتدى القصة القصيرة | 15 | 06-04-2007 06:00 AM |
| شارع الرقة يمتد حتى الأسكيمو | شاهر خضرة | منتـدى الشعـر المنثور | 8 | 27-04-2006 08:17 AM |