|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
ظل رجل عليات آنسة عانس .. بلغت الخامسة والأربعين ولم تتزوج بعد .. كان الجميع يطلق عليها " هضبة " نظراً لضخامة جسدها المفرط .. ومن كثرة اشتياقها لزوج صارت تحلم .. أخذت تحلم أن تصدر الدولة مرسوماً يهب كل امرأة عانس ألف متر مربع من الصحراء القاحلة الجرداء ، تزرع فيها زوجاً قسراً ، وتنبت أولادً وثمار . . أو تهب الدولة - العانس - حصة من بنك أو شركة تباع لسمسار .. أو تفوز بقطعة أرض كتلك التي توزع على التجار " ليسقعوها " ثم يبيعوها ، ويجنوا من ورائها المال المدرار .. لكن .. وبما أن الدولة لم تصدر تلك المراسيم ، فكان لزاماً على عليات أن تسعى سعياً حثيثاً لاقتناص الزوج .. أي زوج .. وكما يقولون " ضل راجل ولا ضل حيط " .. وبدأت تنسج خيوطها لتوقع بالزوج المأمول .. مالت إلى عبد العال - زميلها في العمل - بعد أن توفيت زوجته تاركة له خمسة أولاد .. لازمها شعور بالرغبة لم تشعره منذ زمن بعيد .. أخذت تحلم بقفص الزوجية ، وهو ما يناسب جسمها الضخم .. وهي قد احتاطت لنفسها وجهزت كل شيء منذ سنين ، لدرجة أنها لم تنس قمصان النوم .. كانت تلبس القميص وتقف أمام مرآتها ، وتعايش لحظات يوم العمر : - لأ لأ .. عيب يا سي عبده .. هئ هئ .. مرآتها المشروخة التي طافت بكل قطعة من جسدها هي الوحيدة التي تعرف مواهب جسدها المختفية والتي ما زالت عليات تحافظ عليها طاهرة نقية لتسلمها أمانة لمن يستحقها .. وهو عبد العال ولا ريب .. وهو رجل مجدور الوجه ، نحيل الجسم قصيره .. يعني إذا وقفا متلاصقين فهو بالكاد يمثل الصفر ، وهي تمثل الواحد في العشرة .. وقد راهن زميليه يوماً على أن يكسب ناديه الزمالك مبارته مع النادي الأهلي .. ولسذاجته لم يعرف الرهان .. وبالطبع وقفت عليات بجانب زوج المستقبل ، وتكلمت كثيراً عن الكرة وعن الزمالك ، رغم أنها لا تعرف شيئاً عن الكرة لا من قريب ولا من بعيد .. لكنها تكلمت تضامناً وتآزراً مع عبد العال .. وفي هذا اليوم ، وبعد جهد جهيد أتعب فكرها ، مشت إلى الدولاب وأخذت جزءاً كبيراً من تحويشة العمر ، واشترت به التلفزيون .. وجلست تتفرج على المبارة ، وتشجع لاعبي الزمالك .. إنهم جميعاً عبد العال .. وتمنت أن يكسب الزمالك .. أو بالأحرى أن يكسب عبد العال !! .. وانتهت المبارة .. وانهزم الزمالك .. كلا .. انهزم عبد العال !! .. وفي الصباح .. ذهب زاحفاً حزيناً مهموماً إلى مصلحته ( مكان العمل ) .. وفي غرفة المكتب .. هبا زميلاه في وجهه : - وكسبنا الرهان .. عليك جنيهاً !! .. فصاح مزمجراً : - يا خبر أسود .. أنتم لو عصرتوني لن تحصلوا على عشرة قروش .. وبغتة انقضا زميلاه عليه انتقاماً .. فخلعا حذاءه فبان شرابه مقطعاً مهلهلاً .. ثم خلعا قميصه فبانت سوءة الرجل ! .. فانتلته الداخلية ليست فانلة .. إنها مجرد حمالة فقط !! .. وفجأة دخلت عليات .. فرأت حبيبها عرياناً من كل شيء .. عريان من اللباس ، من المال ، من الجمال ، من الجسد ، من العقل والرشاد !! .. أخذت تبكي بكاءً ممروراً على حبيبها .. لكن أين الحبيب ؟ .. خر صريعاً في دنيا الأرض التي ما استطاع يوماً أن ينفك منها .. وانهزم عبد العال .. وانهزم حظ عليات التعس !! .. وما زالت تتحين الفرص لاقتناص زوج ، أو يتحقق حلمها المشروع في صدور المراسيم قبل نفاد ما يوهب أو يتملك ، أيهما أقرب ... محمد كليب |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
القاص محمد عبد الحكيم كليب تحية و سلاما |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
تسعدني طلتك البهية على نصي . مع خالص تحياتي . |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
ظل رجل جميل جميل محمد .. هنا كنت قاصا جميلا بالفعل .. تمتلك روحا ساخرة و يالحلمها عليات الإنسانة التى تبحث عن حق لها فى الحياة .. و لكن هاهو رجلها " عبد العال " و خيبته التى تلازمه !! ربما الفينال جاء ساخرا .. و أشبه بنكتة طريفة .. ربما مازلت تبحث مع عليات عن زوج تحلم به .. و تهىء له نفسها بعد أن فاتها قطار يصل دائما فى موعده مع البكارى !!! الأسلوب راقني جدا .. فيه سلاسة و انسيابية .. وجمال كامن |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
اقتباس:
قراءتك للنص ومداخلتك الجميلة أسعدتني كثيراً . دمت قاصأ جميلاً . |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
نص جميل أخي عبد الحكيم |
|||
|
![]() |
|
|