الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-07-2009, 12:09 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
فالح الشلاه
أقلامي
 
إحصائية العضو







فالح الشلاه غير متصل


افتراضي تساؤلات الجب المظلم

تساؤلات الجب المظلم


فالح الشلاه


في يوم ما ،وسط لحم كمثري،انقبض فيه واندفع،يضيق تارة ويتسع ،ينبلج رأسي قليلا، من فوهة ذاك الأنبوب المدمى،كفان راجفتان ، بقسوة تمسكاني ،وأنا مطلي بلزوجة الأرحام الدافئة،انزلق مسحوبا من بين فخذين ،وسط صراخ وتعاويذ ،خرجت من ذلك المعبر الذي امتلأ بجسدي العاري ، خائفا ،ارتجف رعبا ، جفوني ملتصقة بعض الشيء، حبل يقطع ، جدار ينهار من جسد أمي،فانفصم عنها ،لا اعلم كيف قلبت رأسا على عقب،كف تربت فوق ظهري ،على الحان الدعوات ،وإيقاع البسملات، وكأني خرجت من كتاب مقدس ،سفر بين كونين لبضع من الانجات ،شقاء في الترحال ،حيث انتهت فترة استيطاني لاشهر تسعه،مكورا بجسدي ،أسبح وسط حانة تركن على جانب من بطن ذاك الكوكب اللحمي ،مذ أودعتني رغبة جامحة في مخدع لذتها، حيث اتكأت شهوة غامره على جسد أمي واستهوى عهر أبي جسدا يغتسل باللعنات الذكورية ،قضيتها مخمورا ،مغشيا ،أحيانا أحس ،اسمع أنينه لوحدي ،بلا ذكريات، وبصراخ أعلنت أمي تاريخ ميلادي ، فاخترق صوتها كياني ،مستقرا بأعماق راسي والتصقت أنفاسها في خلايا جسدي،في شهر تنتزع أشجاره خضرتها، أوراقها تتأرجح متساقطة،اومحلقه في ريح ،أغصانها تتمدد عارية من على سيقانها ،وانا مودع في سلة صغيره مصنوعة من سعف نخلة ،اسكنها جدي في دارنا لينة،عاشت بيننا ،ارتوينا سوية من كوز فخاري يرقد جنبها فاصبحت لدارنا ناطحة سحاب ،تحرسنا بظلها الذي نتفيا به على مدى احزاننا المستديمه ، فالحزن وجعنا اليومي ،نتلمسه في انفسنا ، يلفح كالشمس اجسادنا ، نلهمه في جوعنا ، نبصره يظما الينا فننحدر اليه سيلا ، فقراء ،جائعين ،نرتديه اسمالا من الصبر،نبكيه،يبكينا ،مخزون لدينا حتى في القراب، وانا هم لطالما اتكات به امي على تلك النخلة ،حيث كنت مربوطا بحبل لحمي ، تدب الى جسدي مقطوعات متناغمه من هواجس المها، تغسل وجهها المتيبس من حرارة تنور خبزتنا اليومية بالدمع ، تسقي به جدب خدودها ،فاضع اذني على جدار رحمها الامن اشحذ السمع ، اتنصت ،اتعذب لالحان العذابات المؤننه ،حتى اشرأب بها جسدي بلحمه الرخو ،وانا ما زلت في عالم التكوين،اسمع حزنها كهديل الحمام تردد ( هزي اليك جذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا )فما كانت امي اخت هارون ، ولم اكن ابنا بغيا ، نخلة بيتنا من بين سعفها يبصرنا قرص القمر ،في ليالي تمامه هي جميلة وقرص القمر ،هي جميلة وقرص الخبز الذي يصعد من تنورنا الواقف بقربها. انها الخصب ، بعذوقها اراها كحبالى اناث مدينتي ، وانا صلب مقطوع من رحم امي ،ارتمي بين اجزاء محبوكة من اطراف نخلتنا ،استنشق عطر عيدانها ، يتوسم صدري حرز يحميني من الحسد ، اضرب بقدمي ، واليدين ، لا ارغب في البقاء ،انا حزن مخلق ،بكيت بدموع وتعالى صراخي ،كنت اتضور جوعا كاي وليد ،او أي جائع شريد ،اصرخ فلا بد من الصراخ ،فأنا الصدى الاتي بعد صراخ امي ، للجوع اصرخ ، فأصرخ جوعا ، اصرخ كي ادفا في حضن ، اركن براسي كي يتكا على صدر ، يتقلب عليه ذات اليمين وذات الشمال ،باحثا عن ثدي ينفرش فوق وجهي ، يغطي انفاسي ،فمي يتجه صوب أي حلمة منتصبه ترتجف لها شفتاي ،بنهم

يملأفمي ، يطمئن جوفي ،سأبقى حيا ، فأخلد للسكون ،انني انمو ،الاشجار حينها تتعرى ، ماسكة عن الغذاء كلانا منغمس بطقوس البقاء ،وسط شمس تبعث بالدفء،كم كانت مجنونة بعد صيف حارق .المواسم تطوي سنى ميلادي ، وانا انمو الاشجار تمشق طولا ، تعلو ،بعضها،تغتسل بالامطار ،لا تنكفا لريح ، وأنا أغفو ، اكبر حجما، انمو ،والاشجار ابهى ،ملىء ببراعم منثورة خضراء ،انهى الابهى ،وانا انشو بغفوتي ، اتمرغ بالوهم ، منحسرا ،هلامي،لا ادرك مقياس ردائي ، تستطيل اذناي بسماع الماضي ،بوق ينفخ في رأسي ، اصابه جرب الضياع حتى قدمي ،فجعت لحظة تلمسته ، الرأس مستدير للقفى ، فمي بأتجاه مخرجي ،سخرت من جسدي ،ينظر، يتحاور من الخلف ، لا بد لي ان استفيق ، كيف استدار راسي وانا المولود باحسن تقويم . حكيم العقل نهض ، بعد طول غياب ،لا اعلم هل هو وحي ام هو نور ، قال لي ابصر قدما ، اجبته :ـ لا استطيع ،فمذ فصلت من جدار امي، قطع حبل ،أصبحنا جزأين انا وأمي ، تكفلني مجتمع ،اصبحت بعهدته ،عقدت سرتي بحبل يمتد الى مئات بعد الالف من السنين . وانت تنهض ،تحمل سراجا،اضىء لي ،لاخرج من ظلمة هذا الجب العميق ،ساعدني لابصر ،أدران تولد كمولدي .
- سراجي لا ينطفيء ، رجوتك للامام ان تبصر ،حاولت اقناعك ،اخبرتك بأن محجر الرأس تنطفأ انواره ، تتلف اخاديده ، انظرني الى الامام الى عالم يهدم ما لا يصلح ، يؤسس ، يبني ، ظنك في عيشك ،مدينتك بائسه ،معفرة بالفقر والجهل ،الفكرة مسجاة تحملق الى سكاكين التكفير ،الموت عابر سبيل ،خنوع ،كبرياء ،تجلد مرارا وحكمتك لا يلدغ المرء من جحر مرتين .
-اتقصد في العقل عله ؟
-انا لست بمجنون ،بريء ، بحثت عن الحقيقه ،اصبحت مذنبا ، خائفا ،اتارجح بين الاسطورة والخيال ، لم اجد حلا لوجودي ،واقع هريء، حقيقة عمياء .
- استمر في الحديث هكذا ، لا تبقى صامتا ،انطق ما يمليه عليك راسك ، لاجل ان يستدير ،الحقيقه في عتمه وليست بعمياء ، ومن واقعك ،مارد يطاردك ،منافقون ، ظلاميون، انتهازيون ، يخافون ان تفتح ابوابا للمعرفة في راسك ، لم تهرب ؟ بقيت منزويا في ظلمتك .جئتك نورا ،هل وجدت حلا ؟
- حائر انا ،هل سيعود رأسي ،اريد ان ارحل ، لم امتلك حلا ، حكيم العقل انا انسان صدفه ، ناتج عرضي من نزوة ، عبث غريزي ،عشت لا ادرك ما حولي ،ارتوي من فيض الخرافة ،امارس الفقر ، جهل يسكن في داخلي ، حين صحوت ، شعور مخبوء ابتلعني ، فقيء ، أحاسيس لا اعرفها ،خرجت من رأسي المستدير اصوات منشوزه ،قراءات وتعاويذ ،حتى بصرتك منقذي ، لا مخرج لي ، خذ بيدي، لا اريد ان ابقى قميئا ، لابد ان ابسق كنخلة دارنا ،لعنة على تلك الهواجس التي انجبتني كأي حيوان بري ،ليتني كائن اخر ،ليتني تلك النخلة الشامخة ،لله شموخها انهض من مضجعي أراها تعلو، كل يوم تحلو ، بسعفها ، بعثوقها ،قبل النضج وبعد ،أحببتها حيث كنت في جوف أمي المرتفع بجسدي ،تتكأ بي عليها ،تعزف الحان حزنها اليومي ،نصيبها من الحياة ينعى طربا تردده بمأتم نواح ،يمر الى جسدي الملتوي ،تبحث عن مفقود ،بأصابعها تحفر الارض ،تمرغ إحزانها ،تردم قبورا للحزن المنزوع من صدرها ،مرارا يضيق ،تخنقه العبرات ،أمد يدي لها ،يتساقط الحزن مطرا ،اغرق ،يخنقني ،ارفس بقدمي ،محاولا قطع حبلي ،أحس بيد أمي تمتد ،تمسح ببطنها ،تمر على جسدي كنغمة تعزف أمام نعش أسمع امي :...نحن أبناء الوجع الدائم بلا انقطاع ،لا تقطع حبلك ،فالحزن ارثنا الخالد. حكيم العقل جسدي في خراب مادام رأسي مستديرا ، لم هذا الضياع ؟ هذه الظلمه ؟ من جعلها قاسية المزاج؟ تجوبها قطعان الجياع ،قرابين للفقر ،غربة، غرباء ، الم نولد عليها ؟ الم ندفن فيها ؟ حكيم العقل هل تدركني ؟
- نعم ادركتك ،أنت من نزوة لا تدرك لحظتها ،أعرفك جئت مهشما .مد يده مسح على رأسي ،.... وأنت مولود أتيت خائفا ،تصرخ ، تبكي ، تخاف الضياع ،من السؤال كثير لم جئت ،فأدركت من أنت ...حزني عليك.
- صدقت ، هل بإمكانك أيها المنقذ الجليل ان تجعلني ابنا في ارض أخرى ،مرفوعة القواعد ،مباركة بزروعها ،يفيض خيرها للجميع ، ربانها بكف طاهر ، يدفع الفقر والبلاء خارج أرضه ،ينحر البؤس تحت أقدام الأطفال لو جاء للحياة مولود جديد ، ارض في أية بقعة ، في أي قفار ،تحلم فيها ،تنام ،تأكل ،تتجانس،بانتظام ،فالقفار أصبحت سهولا ،مدنا،أنستبدل الخصب بأرض القفار ؟ أم نستبدل الإنسان ؟ ام نستبدل ما في العقل ؟ أتعلم يا حكيم العقل ،مازلت أحيا الضياع ،ساعدني ،لقد غطست في اليم حتى الحوض ، لقد كان الأجدر بابي ان يقذفني في دورة ماء أو أسبح في بغاء ليلي من روائع عقله الساذج ، حكيم العقل جئت متأخرا كما ادركتك ،عاد راسي ليبصر للإمام ، لا يعود الزمن للوراء صفرا ، ان العمر تبدد وضاع .






 
رد مع اقتباس
قديم 05-07-2009, 03:03 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
منجية مرابط
أقلامي
 
الصورة الرمزية منجية مرابط
 

 

 
إحصائية العضو







منجية مرابط غير متصل


افتراضي رد: تساؤلات الجب المظلم

أخي في الله فالح الشلاه
ما هذا قلي .. !هل هي قصة في خاطرة أم خاطرة
في قصة ..!! بل اراه كتاب كله حكم يستحق الدراسة وتتدقيق فيه ليخرج منه بعبر تزيل بعض الضباب في حياتنا المعاصرة.أنا أخي لا أستطيع أن أصنفها لك
وساترك ذلك لأهل الاختصاص
مع أن عيوني تعذبت كثيرا لإتمام قراءتها
إلا أنها تستحق فهي تحمل داخلها حكم
و صور جميلة ومعاني بليغة لا يفقهها إلا من عرف سر الحرف
تقديري لك والى الأمام دمت مؤمنا.....

**ثم اطلب من المشرفين تكبير الخط حتى يتفاعل معها الجميع اخي فانا بالكاد قرءتها .**






 
رد مع اقتباس
قديم 06-07-2009, 12:35 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
فالح الشلاه
أقلامي
 
إحصائية العضو







فالح الشلاه غير متصل


افتراضي رد: تساؤلات الجب المظلم

اشكركم لقراءة هذا النص قراءة واعيه ، هل من يد تخرجني من هذا الجب ؟ لم اجدها ،تساؤلات العقل امام مصير
عاشه الكثيرون في نفق مظلم في جب التخلف والضياع .اكرر شكري لهذه القراءه الواعيه







 
رد مع اقتباس
قديم 06-07-2009, 02:39 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عبد السلام الكردي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبد السلام الكردي
 

 

 
إحصائية العضو







عبد السلام الكردي غير متصل


افتراضي رد: تساؤلات الجب المظلم

هذا النص يروي تحولات الإنسان منذ النشأة الجنينية وإلى ما شاء الله له من بقاء ..استخدم الكاتب في سرده اساليب عدة فقد بدا على شكل خاطرة ثم تابع في شكل قصة .. ثم تابع حتى النهاية في شكل مقال..لكني أرجح كونه مقالاً لهذا سأنقله إلى قسم المقالات والنقالشات الأدبية حتى يتلقى المشاهدات والردود المناسبةمن أهل الخبرة هناك
تحياتي لقلمك أخي الكريم







 
رد مع اقتباس
قديم 06-07-2009, 04:03 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
حسن سلامة
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسن سلامة
 

 

 
إحصائية العضو







حسن سلامة غير متصل


افتراضي رد: تساؤلات الجب المظلم


بسم الله الرحمن الرحيم

أخي فالح ،

سلام الله عليك ..

قرأت هذا النص في غير مكان ، في أقلام ، قبل نقله إلى هنا ، واستوقفني كثيراً ، وإن كان بعض الزملاء قد توجس منه ، من حيث اللفظ والمعنى والتوصيف ، وذلك ليس نقيصة في الفهم ، بل خشية من عدم فهم الآخرين لهذا النص ..
ولأننا / أنا وأنت / ربما من مواليد سنة واحدة ، فقد آثرت مخاطبتك بالمباشرة التي نفهم ، والمعنى الذي نريد ..!
في كثير من الأحيان ، يرى المرء ما لا يراه آخرون في سن معين ، وأجزم أننا نرى أبعد من حاسة البصر ، الذي يعود كسيراً في وقت ما .. نرى في لحظة ما ، من الداخل ، حيث الحوار الصامت ، والجدل الذاتي ، والتفاصيل غير المرئية التي نرى (!) وحين نتحدث أو نشير إلى شيء من ذلك ، قد نجد من يتلقانا من سطح دون عمق ..
وأنت أعلم أيها العزيز ، أن صوت خرير الماء في النهر لا يشي بعمق ، إنما السطح الهادئ يغري بالغوص في عمقه ..
في نهاية السبعينات ، كتبتُ نصاً يشبه القصة ، تناوله ناقد معروف بأكثر مما كنتُ أعني أو أتخيل .. ونسب النص إلى صنوف أدب ، على شاكلة كتابات أدباء اللامعقول الغربيين لم أكن أعرف حتى أسماءهم (!) .. أيامها ، أخذتني العزة بإثم الكتابة على الشاكلة ذاتها ..!!
أقول هذا ، حتى لا أقحم نفسي في النقد الذي هو من اختصاص غيري ، ويحمـّل النص غير ما يعني ، لكنني ، كما يعرفني الكثيرون ، أقرأ النص فحسب ، ويجول في خاطري ، حال الكاتب الذي أحاول دائماً أن أدخل عالمه من باب كتاباته ، أو أكونه في لحظاته..!
لذلك ، حين قرأتُ النص هنا ، رأيت فيه نوعاً من الكتابة المنسوجة بخيط من أدب وخيط من علوم ، وثالث موازٍ من صوفية ظاهرة ..
هذا النسيج الثلاثي الأبعاد ، يقدم معرفة بشرية دقيقة بكُنه الأشياء ، والخلق والتطور ، وقد أُمرنا بالقراءة / المعرفة / كما أُمرنا بالبحث والتمحص والتساؤل .. لذلك ، رأيتك ، واستمعت إليك ، تنقلنا في المراحل التي أردتها ، إلى الجب الذي صنعته أنت ، وما رأيتُ أنا السيارة تقترب إليه ، بل من بعيد بعيد ، كانت تمر رغم الظمأ ، وما أدركت العير رائحة الماء (!)
هنا ، أتحدث / عنك / باسمي ، عن أدب اللامعقول ، من حيث صياغة النص الذي يتخذ صفة مغايرة للدارج ..
أنا أشعر كيف كتبت النص ، بتلك الرؤية الشفيفة للبيئة المحيطة التي تعطي للأشياء دلالاتها ، هنا نجد تراكمات من قتامات الجب ، فلا شمس تقرضك إلى شمال ، أو تزاور عنك إلى اليمين ، فبقيت وحدك في فجوة من المشهد المؤلم إنسانياً ، بينما الخروج صعب للغاية ، فالمحيط الذي نتحدث عنه هو الذي يوصل المرء إلى التساؤل المميت ( لماذا .؟) ، ومن المؤكد أنك لا تحب جملة ( هذا ما جناه أبي عليّ .. لأنك بالضرورة قد جنيت على آخر .!)
في النص لغة قوية ، ومعلومة قوية ، وجرأة قوية .. وبالتالي هو غير محرج إذا وجد القارئ الذي يأخذ الغلة كاملة وليس صاعاً منها ..
ربما ، الحديث عن هذا النص يحتاج إلى الكثير من توضيح الجزيئات التي يحتويها ، والتمعن أكثر ، بل الوقوف عند الاستعارات التي خدمت النص نتيجة لتماهي الكاتب ذاته مع مضامين ما يكتب ..
أخيراً أقول : نحن في مرحلة كبقية المراحل ، في الزمان والمكان ، مشكلة القلة أنها تحمل هموم مرحلتها ، تتألم بغية القفز عليها نحو الافضل ، هنا يجب أن ندرك كينونة الأشياء التي هي خارج إرادتنا ، فما علينا إلا الاستعانة بخالقها عليها ، وهو العزيز القادر ، وأيضا ، نتذكر قول الإمام الشافعي ، رحمه الله :
دع الأيام تفعل ما تشاءُ وطب نفساً إذا حكم القضاءُ ..

لا يغيب عن البال ، صديقنا الكاتب العراقي ، ابن العمارة ، جمعة اللامي ، حين تناول مثل هذه النصوص في كتابه ( مجنون زينب ) ..

أخي فالح ،
لقد أفلحت في تقديم مادة تغذي الذائقة ، والعقل ..

لك التقدير








 
آخر تعديل حسن سلامة يوم 06-07-2009 في 11:25 AM.
رد مع اقتباس
قديم 06-07-2009, 09:27 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
فالح الشلاه
أقلامي
 
إحصائية العضو







فالح الشلاه غير متصل


افتراضي رد: تساؤلات الجب المظلم

الاخ الفاضل عبد السلام تحيه اخويه
اشكركم على قراءتكم للمقال كما اسميتموه ولكني احب ان انوه لكم بان تساؤلات الجب المظلم يصنف كسرد مفتوح والسرد المفتوح دائما ياخذ مساحة اكبر في تصوير الكاتب وامتداده الى نقاط لها اعتبارها المهم في الثيمه التي يتم المشغل الفكري فيها والسرد المفتوح ياخذك الى نوافذ تطل منها وانت تمسك بحبال وكانها ضمن سفينة النص
تقبلوا فائق شكري واعتزازي لكم والطاقم المشرف مع تقديري







 
رد مع اقتباس
قديم 06-07-2009, 07:01 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
فالح الشلاه
أقلامي
 
إحصائية العضو







فالح الشلاه غير متصل


افتراضي رد: تساؤلات الجب المظلم

الاستاذ حسن سلامه
قرأت نص نقدكم الادبي المتميز .حيث كان تحليلكم لتسؤلات الجب المظلم قد اعطتني ومضات من نور لاديب متنور بثقافات عده قد رفد النص (النص المفتوح )الذي كان بين يديه بقراءه تفكيكيه للنص فيها بعض من القراءات لاحد اوجه النص وجمال تحليلكم يتطابق ورؤية احد نقاد القصه العراقيه السيد صبري الحيدري الذي سمى النص بعد قراءته له وقبل نشره على موقعكم الموقر بأنه نص وحشي ، لابدلي ان أشكركم على مسهمتكم القيمه والملاحظات الذكيه الرائده
لكم شكري واعتزازي







 
رد مع اقتباس
قديم 07-07-2009, 01:02 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عبدالله البت
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالله البت
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالله البت غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى عبدالله البت إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عبدالله البت

افتراضي رد: تساؤلات الجب المظلم

الأخ الفاضل الكريم // فالح الشلاه
أشكر هذا النص كثيراً لأسباب عدة
ولا أنساكم من الشكر:-

أولاً:- تمرده على التصنيف ليبرهن أن الأدب واسع
والتصنيف ليس قرآناً منزلاً ، ولكن هذا لا يلغي دوره
وأعني التصنيف..

ثانياً:- إبراز العتمة التي تجول في العلية
فكراً ، وروحاً ليبرز لنا فارساً حضارياً أشبه
بمثقف عصره الحائر في منح هاء الهيل حركته
المناسبة لينتظم الإيقاع في جملته :- هيل ماركة الفيل..

ثالثاً:- فتح المجال لنا لنكون أكثر وعياً وحيادية
تجاه مشاركاتكم أحبتنا الكرام ، وفي ذلك
ما يخدم أدبنا ، ويرقى به دون شك..

أخي الكريم:- دوماً ما يحمل النص الأدبي فكرة يقوم عليها
وهدفاً سامياً يسعى إليه.
هذه الفكرة في رأي الخاص طال السرد ، أو قصُر
مع الهدف المنشود الموجز المختصر لماهية النص
وما ينطوي عليه ليكون حال إمتداده من فسحة الخيال
وسعة رقة الإلهام ، ومن هذا المنطلق ولكي ننصف
النص حق الإنصاف بعيداً عن فلسفة الرؤية النقدية
المعتمة ، وعنصرية الرأي المتفحمة نتمنى من أخي
الكريم // فالح بيان الفكرة القائم عليها نصه هذا
ليتسنى لنا القراءة الحقيقية لدرر مفرداته والخروج
بما يوافقها واقع إرتباط من عدمه
والله يحفظكم ، ويرعاكم..







 
رد مع اقتباس
قديم 08-07-2009, 06:44 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
فالح الشلاه
أقلامي
 
إحصائية العضو







فالح الشلاه غير متصل


افتراضي رد: تساؤلات الجب المظلم

الاخ الفاضل / عبد الله البت
تحيه طيبه
قرأت ردكم الممتع بنقاطه وكانت سعادتي وانا اتلمس هاجسا طريا وسط ادراككم المتكامل لان يخرج الادب من صومعته حتى ولو كان غريبا .وهذا النص امتداد من رعيل ادباء العلبه الذين ما زالوا قابعين بداخلها يفيضون بالسؤال الابح لاذان بلا صيوان .
اما انا فما زلت واقفا هنا انطوي داخل علبة امر على الاخرين كمزنة اسألهم :ـ اصخرة انا مالي لاتحركني ، يقفز من فوقي الزمن وانا لم ازل جاثما في مكاني
لماذا؟ ومن انا ؟ ولم جئت ؟ و ...؟ ..... ؟
اخيرا وليس باخر اعتزازي بك قلما واعيا استطاع ان يقرأ هذا النص بكل شفافية ...مع تقديري







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:54 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط