|
|
|
|||||||
| منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم . |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
تساؤلات الجب المظلم فالح الشلاه في يوم ما ،وسط لحم كمثري،انقبض فيه واندفع،يضيق تارة ويتسع ،ينبلج رأسي قليلا، من فوهة ذاك الأنبوب المدمى،كفان راجفتان ، بقسوة تمسكاني ،وأنا مطلي بلزوجة الأرحام الدافئة،انزلق مسحوبا من بين فخذين ،وسط صراخ وتعاويذ ،خرجت من ذلك المعبر الذي امتلأ بجسدي العاري ، خائفا ،ارتجف رعبا ، جفوني ملتصقة بعض الشيء، حبل يقطع ، جدار ينهار من جسد أمي،فانفصم عنها ،لا اعلم كيف قلبت رأسا على عقب،كف تربت فوق ظهري ،على الحان الدعوات ،وإيقاع البسملات، وكأني خرجت من كتاب مقدس ،سفر بين كونين لبضع من الانجات ،شقاء في الترحال ،حيث انتهت فترة استيطاني لاشهر تسعه،مكورا بجسدي ،أسبح وسط حانة تركن على جانب من بطن ذاك الكوكب اللحمي ،مذ أودعتني رغبة جامحة في مخدع لذتها، حيث اتكأت شهوة غامره على جسد أمي واستهوى عهر أبي جسدا يغتسل باللعنات الذكورية ،قضيتها مخمورا ،مغشيا ،أحيانا أحس ،اسمع أنينه لوحدي ،بلا ذكريات، وبصراخ أعلنت أمي تاريخ ميلادي ، فاخترق صوتها كياني ،مستقرا بأعماق راسي والتصقت أنفاسها في خلايا جسدي،في شهر تنتزع أشجاره خضرتها، أوراقها تتأرجح متساقطة،اومحلقه في ريح ،أغصانها تتمدد عارية من على سيقانها ،وانا مودع في سلة صغيره مصنوعة من سعف نخلة ،اسكنها جدي في دارنا لينة،عاشت بيننا ،ارتوينا سوية من كوز فخاري يرقد جنبها فاصبحت لدارنا ناطحة سحاب ،تحرسنا بظلها الذي نتفيا به على مدى احزاننا المستديمه ، فالحزن وجعنا اليومي ،نتلمسه في انفسنا ، يلفح كالشمس اجسادنا ، نلهمه في جوعنا ، نبصره يظما الينا فننحدر اليه سيلا ، فقراء ،جائعين ،نرتديه اسمالا من الصبر،نبكيه،يبكينا ،مخزون لدينا حتى في القراب، وانا هم لطالما اتكات به امي على تلك النخلة ،حيث كنت مربوطا بحبل لحمي ، تدب الى جسدي مقطوعات متناغمه من هواجس المها، تغسل وجهها المتيبس من حرارة تنور خبزتنا اليومية بالدمع ، تسقي به جدب خدودها ،فاضع اذني على جدار رحمها الامن اشحذ السمع ، اتنصت ،اتعذب لالحان العذابات المؤننه ،حتى اشرأب بها جسدي بلحمه الرخو ،وانا ما زلت في عالم التكوين،اسمع حزنها كهديل الحمام تردد ( هزي اليك جذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا )فما كانت امي اخت هارون ، ولم اكن ابنا بغيا ، نخلة بيتنا من بين سعفها يبصرنا قرص القمر ،في ليالي تمامه هي جميلة وقرص القمر ،هي جميلة وقرص الخبز الذي يصعد من تنورنا الواقف بقربها. انها الخصب ، بعذوقها اراها كحبالى اناث مدينتي ، وانا صلب مقطوع من رحم امي ،ارتمي بين اجزاء محبوكة من اطراف نخلتنا ،استنشق عطر عيدانها ، يتوسم صدري حرز يحميني من الحسد ، اضرب بقدمي ، واليدين ، لا ارغب في البقاء ،انا حزن مخلق ،بكيت بدموع وتعالى صراخي ،كنت اتضور جوعا كاي وليد ،او أي جائع شريد ،اصرخ فلا بد من الصراخ ،فأنا الصدى الاتي بعد صراخ امي ، للجوع اصرخ ، فأصرخ جوعا ، اصرخ كي ادفا في حضن ، اركن براسي كي يتكا على صدر ، يتقلب عليه ذات اليمين وذات الشمال ،باحثا عن ثدي ينفرش فوق وجهي ، يغطي انفاسي ،فمي يتجه صوب أي حلمة منتصبه ترتجف لها شفتاي ،بنهم يملأفمي ، يطمئن جوفي ،سأبقى حيا ، فأخلد للسكون ،انني انمو ،الاشجار حينها تتعرى ، ماسكة عن الغذاء كلانا منغمس بطقوس البقاء ،وسط شمس تبعث بالدفء،كم كانت مجنونة بعد صيف حارق .المواسم تطوي سنى ميلادي ، وانا انمو الاشجار تمشق طولا ، تعلو ،بعضها،تغتسل بالامطار ،لا تنكفا لريح ، وأنا أغفو ، اكبر حجما، انمو ،والاشجار ابهى ،ملىء ببراعم منثورة خضراء ،انهى الابهى ،وانا انشو بغفوتي ، اتمرغ بالوهم ، منحسرا ،هلامي،لا ادرك مقياس ردائي ، تستطيل اذناي بسماع الماضي ،بوق ينفخ في رأسي ، اصابه جرب الضياع حتى قدمي ،فجعت لحظة تلمسته ، الرأس مستدير للقفى ، فمي بأتجاه مخرجي ،سخرت من جسدي ،ينظر، يتحاور من الخلف ، لا بد لي ان استفيق ، كيف استدار راسي وانا المولود باحسن تقويم . حكيم العقل نهض ، بعد طول غياب ،لا اعلم هل هو وحي ام هو نور ، قال لي ابصر قدما ، اجبته :ـ لا استطيع ،فمذ فصلت من جدار امي، قطع حبل ،أصبحنا جزأين انا وأمي ، تكفلني مجتمع ،اصبحت بعهدته ،عقدت سرتي بحبل يمتد الى مئات بعد الالف من السنين . وانت تنهض ،تحمل سراجا،اضىء لي ،لاخرج من ظلمة هذا الجب العميق ،ساعدني لابصر ،أدران تولد كمولدي . - سراجي لا ينطفيء ، رجوتك للامام ان تبصر ،حاولت اقناعك ،اخبرتك بأن محجر الرأس تنطفأ انواره ، تتلف اخاديده ، انظرني الى الامام الى عالم يهدم ما لا يصلح ، يؤسس ، يبني ، ظنك في عيشك ،مدينتك بائسه ،معفرة بالفقر والجهل ،الفكرة مسجاة تحملق الى سكاكين التكفير ،الموت عابر سبيل ،خنوع ،كبرياء ،تجلد مرارا وحكمتك لا يلدغ المرء من جحر مرتين . -اتقصد في العقل عله ؟ -انا لست بمجنون ،بريء ، بحثت عن الحقيقه ،اصبحت مذنبا ، خائفا ،اتارجح بين الاسطورة والخيال ، لم اجد حلا لوجودي ،واقع هريء، حقيقة عمياء . - استمر في الحديث هكذا ، لا تبقى صامتا ،انطق ما يمليه عليك راسك ، لاجل ان يستدير ،الحقيقه في عتمه وليست بعمياء ، ومن واقعك ،مارد يطاردك ،منافقون ، ظلاميون، انتهازيون ، يخافون ان تفتح ابوابا للمعرفة في راسك ، لم تهرب ؟ بقيت منزويا في ظلمتك .جئتك نورا ،هل وجدت حلا ؟ - حائر انا ،هل سيعود رأسي ،اريد ان ارحل ، لم امتلك حلا ، حكيم العقل انا انسان صدفه ، ناتج عرضي من نزوة ، عبث غريزي ،عشت لا ادرك ما حولي ،ارتوي من فيض الخرافة ،امارس الفقر ، جهل يسكن في داخلي ، حين صحوت ، شعور مخبوء ابتلعني ، فقيء ، أحاسيس لا اعرفها ،خرجت من رأسي المستدير اصوات منشوزه ،قراءات وتعاويذ ،حتى بصرتك منقذي ، لا مخرج لي ، خذ بيدي، لا اريد ان ابقى قميئا ، لابد ان ابسق كنخلة دارنا ،لعنة على تلك الهواجس التي انجبتني كأي حيوان بري ،ليتني كائن اخر ،ليتني تلك النخلة الشامخة ،لله شموخها انهض من مضجعي أراها تعلو، كل يوم تحلو ، بسعفها ، بعثوقها ،قبل النضج وبعد ،أحببتها حيث كنت في جوف أمي المرتفع بجسدي ،تتكأ بي عليها ،تعزف الحان حزنها اليومي ،نصيبها من الحياة ينعى طربا تردده بمأتم نواح ،يمر الى جسدي الملتوي ،تبحث عن مفقود ،بأصابعها تحفر الارض ،تمرغ إحزانها ،تردم قبورا للحزن المنزوع من صدرها ،مرارا يضيق ،تخنقه العبرات ،أمد يدي لها ،يتساقط الحزن مطرا ،اغرق ،يخنقني ،ارفس بقدمي ،محاولا قطع حبلي ،أحس بيد أمي تمتد ،تمسح ببطنها ،تمر على جسدي كنغمة تعزف أمام نعش أسمع امي :...نحن أبناء الوجع الدائم بلا انقطاع ،لا تقطع حبلك ،فالحزن ارثنا الخالد. حكيم العقل جسدي في خراب مادام رأسي مستديرا ، لم هذا الضياع ؟ هذه الظلمه ؟ من جعلها قاسية المزاج؟ تجوبها قطعان الجياع ،قرابين للفقر ،غربة، غرباء ، الم نولد عليها ؟ الم ندفن فيها ؟ حكيم العقل هل تدركني ؟ - نعم ادركتك ،أنت من نزوة لا تدرك لحظتها ،أعرفك جئت مهشما .مد يده مسح على رأسي ،.... وأنت مولود أتيت خائفا ،تصرخ ، تبكي ، تخاف الضياع ،من السؤال كثير لم جئت ،فأدركت من أنت ...حزني عليك. - صدقت ، هل بإمكانك أيها المنقذ الجليل ان تجعلني ابنا في ارض أخرى ،مرفوعة القواعد ،مباركة بزروعها ،يفيض خيرها للجميع ، ربانها بكف طاهر ، يدفع الفقر والبلاء خارج أرضه ،ينحر البؤس تحت أقدام الأطفال لو جاء للحياة مولود جديد ، ارض في أية بقعة ، في أي قفار ،تحلم فيها ،تنام ،تأكل ،تتجانس،بانتظام ،فالقفار أصبحت سهولا ،مدنا،أنستبدل الخصب بأرض القفار ؟ أم نستبدل الإنسان ؟ ام نستبدل ما في العقل ؟ أتعلم يا حكيم العقل ،مازلت أحيا الضياع ،ساعدني ،لقد غطست في اليم حتى الحوض ، لقد كان الأجدر بابي ان يقذفني في دورة ماء أو أسبح في بغاء ليلي من روائع عقله الساذج ، حكيم العقل جئت متأخرا كما ادركتك ،عاد راسي ليبصر للإمام ، لا يعود الزمن للوراء صفرا ، ان العمر تبدد وضاع . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
أخي في الله فالح الشلاه في قصة ..!! بل اراه كتاب كله حكم يستحق الدراسة وتتدقيق فيه ليخرج منه بعبر تزيل بعض الضباب في حياتنا المعاصرة.أنا أخي لا أستطيع أن أصنفها لك ما هذا قلي .. !هل هي قصة في خاطرة أم خاطرة وساترك ذلك لأهل الاختصاص مع أن عيوني تعذبت كثيرا لإتمام قراءتها إلا أنها تستحق فهي تحمل داخلها حكم و صور جميلة ومعاني بليغة لا يفقهها إلا من عرف سر الحرف تقديري لك والى الأمام دمت مؤمنا..... **ثم اطلب من المشرفين تكبير الخط حتى يتفاعل معها الجميع اخي فانا بالكاد قرءتها .** |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
اشكركم لقراءة هذا النص قراءة واعيه ، هل من يد تخرجني من هذا الجب ؟ لم اجدها ،تساؤلات العقل امام مصير |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
هذا النص يروي تحولات الإنسان منذ النشأة الجنينية وإلى ما شاء الله له من بقاء ..استخدم الكاتب في سرده اساليب عدة فقد بدا على شكل خاطرة ثم تابع في شكل قصة .. ثم تابع حتى النهاية في شكل مقال..لكني أرجح كونه مقالاً لهذا سأنقله إلى قسم المقالات والنقالشات الأدبية حتى يتلقى المشاهدات والردود المناسبةمن أهل الخبرة هناك |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
آخر تعديل حسن سلامة يوم 06-07-2009 في 11:25 AM.
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
الاخ الفاضل عبد السلام تحيه اخويه |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
الاستاذ حسن سلامه |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
الأخ الفاضل الكريم // فالح الشلاه |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
الاخ الفاضل / عبد الله البت |
|||
|
![]() |
|
|