الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 01-02-2011, 11:55 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


جديد انطلاق مسيرة وفجر جديد

بسم الله الرّحمن الرّحيم
انطلاق مسيرة وفجر جديد
مقدمة

الحمد لله، والصلاة على رسول الله وآله وصحبه وسلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من بداية كتابتي لحلقات هذه التذكرات، وينتابني موجة من الحزن والأسى في كل مرة استعيد الذكرى وأكتب أي فقره، لأني أعرف أنني مهما حاولت أن أذكر مآثر هؤلاء العمالقة لا يسعفني القلم مهما حاولت مما تسبب في نسيان رجال ومواقف رجال.
انهم ليسوا مجرد حملة دعوة بل هم الصفوة المختارة من الأمة، والشّامة التي لا تغيب عن البصر، مصابيح النور في أفواههم تزهو، وألسنتهم بحجج الكتاب تنطق، انهم الصفوة المختارة بإمارة مجدد الفكر الإسلامي في القرن العشرين سماحة الشيخ تقي الدين النبهاني، وصاحبه وخلفه سماحة الشيخ عبد القديم زلوم، وصوت الحق تحت قبة البرلمان، رافض الثقة بالحكام ورافض سن أنظمة وأحكام الكفر، سماحة الشيخ أحمد الداعور. نعم : إنّهم حاملوا لواء التغيير ، ركبوا منهج السبيل، خصماء الشيطان الرجيم وطواغيته في الأرض، بهم سيصلح الله البلاد إن شاء الله، ويدفع عن العباد، وبهم من شابه الصحابة وأصحاب عيسى بن مريم الذين نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب. صبروا على البلاء والعذاب وقطع الأرزاق والأعناق والتشرد في البلاد، صادعين بأمر الله، جاهرين بدعوة الحق، حاملين مشعل الهداية للناس كافة، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. إنّهم أمل الأمة ورجائها وقادتها للخير والنصر أن شاء الله. حملوا الدعوة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، وقاوموا الفساد والعملاء وسفروا بالدعوة لم يداجوا لم ينافقوا ولم يهادنوا، علموا الصبر كيف يكون الصبر. وعلموا الطغاة والطواغيت وجهابذة الإجرام كيف يكون جلد الرجال، أرهبوا الحكام ودول الكفر ومخابرات الكفر، صبروا على مؤامرات الأعداء ومن في كنف الأعداء من أعوان الطواغيت ومرتزقة وبطانة الحكام ومن ملأ الحقد والغل قلوبهم من الحركات والتجمعات الحاقدة حتى بعض الحركات المدعية الانتساب للإسلام، الذين ارتضوا لأنفسهم القيام بما عجزت عنه مخابرات ألأعداء. أسأل الله أن يوفق من بقي منهم ومن تبعهم وسار على نهجهم بأمارة شيخ الشيوخ أمير حزب التحرير سماحة الشيخ عطاء أبو الرشته وأن يتم وعده الحق على يدهم بإقامة الدولة الإسلامية ورفع راية العقاب.
ما أردته من نشر هذه التذكرات لم يكن للسرد التاريخي لحزب عملاق، ولا للتأريخ لهؤلاء الشيوخ الأجلاء، لا بل الأعلام العباقرة، وإلا فما كنت موفيهم قدرهم، وللتوضيح إن هذه الحلقات من ( أحباب الله ) ما هي الا تذكرات تذكرتها بعد خمسة عقود لم أقم بالتدوين السابق لها، ولم يخطر ببالي أنني يوماً سأحظى بهذا الشرف العظيم وإلا لكنت دونت ما يلزم ، ولاحتفظت بما يلزم من وثائق تسند المعلومات، إن تلك التذكرات هي ما بقي في الذاكرة من تاريخ طويل،
شابَهُ ما شابًَهُ من أحداث جسام، فقد قام أميرنا المؤسس رحمه الله بهز الشجرة مراراً وتكراراً ليسقط النفل عنها، وليجهض الحمل الكاذب، وأتت محنة الثبات على المبدأ ، والتي يحلو لبعض الشيوخ بوصفها بمحنة الهالك عبد الناصر لا رحمه الله، تلك المحنة التي كان من آثارها أن عادانا الجميع وحاربونا ، وامتد ذلك للأذى الشخصي، والكارثة أنّ الحزب صار يرى تساقط رجاله الواحد تلو الآخر، يتركون الدعوة الواحد تلو الآخر،حتى لم يبق منهم إلا ما يقارب الربع مما كان. لم تكن نزهة أورثت من أتى بعدهم جنة نعيم، بل كفاح ونزاع وجهاد نفس وآهات ودموع وتعذيب وقطع أرزاق وتشريد ومهانة وذل وسهد ليالٍ ومهانة نهار، كلّ ذلك احتمله رجال عمالقة لم يحنوا هاماتهم لظالم، ولم يسجدوا ألا للخالق العظيم، أورد تلك التذكرات وكلما أمسك القلم لأكتب التذكرات تغالبني العبرات، وتذرف مني الدموع لذكراهم، فأتذكر القليل ويغلب عليّ نسيان الكثير، وما كابدت نفسي في ذلك وجاهدتها لأحياء ذكراهم، ولا لكي نفتخر بهم أو نشير لأمجادهم فهم أعلى منزلة عند الله وأبعد الناس عن الحاجة لذلك ، ولكن كانت تلك التذكرات لتكون مدرسة تعلمنا مواقف الرجال، ولكي نسير على درب العزة الذين ساروا عليه، وللفت النظرأنّ أمجاد الصحابة ممكن أن تتكرر في رجال هم بمنزلة الصحابة في الصبر، لابل بمنزلة أيوب عليه السلام، وبمنزلة الصحابة في الفكر والعقيدة وحسن الالتزام، فسلام الله عليهم وعلى من سار على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يوم الدين.
ونحن حين نقدم هذه التذكرات نوجهها لكم شباب حزب التحرير: فأنتم ورثة أحباب الله حملة الدعوة الاسلامية - شباب حزب التحرير - الذين هم والحمد لله تعالى الصفوة المختارة من الأمة، والشّامة التي لا تغيب عن البصر، حاملوا لواء التغيير بقيادة أميرهم وقائدهم فضيلة الشيخ عطا أبو الرشته حفظه الله وجعل النصر والتمكين على يديه.
إنّهم من عاهد الله تعالى على العمل الجاد لتحقيق إقامة الخلافة الاسلامية فرض الفروض وتاجها، فأنبرى لإخراسهم وإسكاتهم والقضاء على دعوتهم مجرمون عتاة لا يرقبون فينا إلاً ولا ذمة، فتحوا السجون والمعتقلات، وأعملوا في الظهور السياط، عذبوا وفتنوا شباب لم تهن لهم قناة صدقوا الله ما عاهدوا عليه، فمنهم من قضى نحبه في سجون الطغاة من هول التعذيب ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، وفي محاولات الطغاة لإطفاء شعلة نور بزغ من المسجد الأقصى، استعانوا بأصحاب التقوى الضائعة، والنفوس الفاجرة من شيوخ سلطان ومتأسلمون، لينبروا لفتنتكم وصد الناس عن كلمة الحق، فالفوا فيكم الكتب المخابرتيية، وفبركوا الفتاوى الضالة، وتخصصت منتديات بل مستنقعات آسنة الرائحة للنيل منكم تكذيباً وتكفيراً، ودعا سفهائهم من على المنابر الله عليكم أن يأخذكم أخذ عزيز مقتدر، وكيف يرضى الله لأحبابه الفتنة وقهر الرجال، لا لن يقبل الله ذلك:
﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مؤمنين. وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ. وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ.﴾

أخوتي وأحبتي من حملة الدعوة وكلّ من يتعطش النهضة:

لم يكن من مقاصدي حين حملت أمانة أمانةً تنوء بحملها الجبال، وهي أن أنقل لكم تذكراتي عن الشيوخ العمالقة الأجلاء ( أحباب ألله ) أن أحمل هذا الحمل لأقص عليكم الروايات والأقاصيبص، ولا لكي أمدح قوم وأذم أقوام، معاذ الله أن أقصد ذلك طرفة عين، ولم أكتب تذكراتي لأجعل سيرتهم للتغني بها والطرب لها، لا أخوتي أنها تذكرات لم يكتبها قلمي حيث قد جف مداده، ولم يتغنى بها لساني، بل أن من يخاطبكم ويكتب لكم تلك التذكرات قلب دافق بحب سادته وأمراءه من أحباب الله، ودموع جفت مآقيها لكثرة ما ذُرفت لذكراهم، وفؤاد يفيض حباً وشوقاُ لهم، وعقل مفكرُ مؤمن بأنّ الذكرى تنفع المؤمنين، وتذكروا أخوتي وأنا أرى في مداخلاتكم بكاءاً ونجيباً لذكراهم وعاطفة جياشة وحب منقطع النظير، فأذكركم أخوتي الأحبة: لا يجتمع حبٌّ وكره في قلب مؤمن ، ومن عادة قراء السير أن يتعلموا من أصحابها، وبالمناسبة فأحباب الله من شيوخنا الكرام لم أراهم ولو للحظة يحقدون على المسئ لنا من المسلمين، بل كان حقدهم منصب ومحصور على الكفرة أعداء ، فاستيروا بسيرتهم، وعاملوا أخواننا في الدين بكل حب وصبر كما عاملهم أحباب الله شيوخنا الكرام، وإن لم تتأسوا بهم فما قيمة تذكرات سيرتهم ؟ أخلصوا النية لله تعالى أخوتي وتذكروا أن حامل الدعوة لا يكون سباباً ولا لعاناً ولا فاحش القول.
سيرة عطرة اللهم أرحم أصحابها ومنزلهم جنة الفردوس إن شاء الله والحمد للله رب العالمين.
طالب عوض الله






 
رد مع اقتباس
قديم 01-02-2011, 11:59 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: انطلاق مسيرة وفجر جديد

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا. مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا . لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا . وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا. وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا. وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا.﴾[1]
............
﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (89) كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (90) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (94) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (96) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ(99﴾[2]


[1] - الأحزاب : (22-25)

[2] - الحجر (89-99)






 
رد مع اقتباس
قديم 01-02-2011, 12:04 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: انطلاق مسيرة وفجر جديد

أضواء على حزب التحرير

تتردد على ألسنة عديدة بعض الأسئلةعن حزب التحرير من مثل ما هي الميزات التي يختلف بها عن باقي الحركات والأحزاب؟ وماهي إنجازاته عبر خمسة عقود؟ وما هي تطلعاته؟ وما هي مهمة التحرير التي يضطلع بها؟وهل تكفي الأعمال التي يقوم بها لتحقيق ما يصبو إليه في ظل الظروف الراهنة التيأطبقت فيها ملة الكفر بكل ما أوتيت من قوة تسخرها ضد دعوة الإسلام؟
للإجابة علىهذه الأسئلة فإنه لابد من البدء بفهم الواقع السيئ الذي وصل إليه المسلمون لنصل بعدذلك إلى معرفة ما هو مطلوب شرعاً تجاه هذا الواقع... وعلى ضوء ما تقدم نقول:
إنما تعاني منه الأمة من ذل وانحطاط هو بسبب تغييب الإسلام عن سدة الحكم حيث غاضتأحكامه عن الحياة والمجتمع، فظهر التحول الملحوظ والانحدار السريع الذي حل بأمةحكمت العالم وقادت الأمم أربعة عشر قرناً عاشت خلالها ازدهاراً وصدراة بالإسلام: حكماً، وعيشاً، ودعوةً، ومن بعد هذا كانت النكسات والنكبات، حتى قسمت البلاد ونهبتالثروات وانتهكت الأعراض ومرغت بالتراب الكرامات، حتى صرنا في ذيل الأمم وعالةعليها، وأكبر شاهد على ذلك أن كبرى حواضرنا وأعلى مناراتنا محتلة مدنسة... وغني عنالإسهاب فإن واقع ما نعيشه يومياً أوضح من أن يشرح وأبلغ من أن يوصف، وهذا يدلدلالة قطعية ومسلمة بديهية أن الحل والأمل هو بالعودة للإسلام عوداً حميداً: عيشاًبه، وحملاً له، وموتاً في سبيله.
من هنا بدأت الحيرة والاختلاف كيف نعودبالإسلام عوداً حميداً، وبدأت الحركات والجماعات والأنشطة تقوم وتبحث: من أين نبدأوكيف نبدأ؟ أمن تحرير فلسطين أم الأندلس؟ أم بالقضاء على الفقر بجمع الزكوات؟ أمبالقضاء على الجهل ببناء المدارس؟ أم بإقامة الحدود لحفظ حرمات الله؟ أم بتحقيقأحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ أم بأداء الحقوق وتطبيق الإسلامبموالاة الحكام؟... وهكذا اختلطت الأمور واختلفت الجموع وافترقت التوجهات على نحويشتت الجهود في أحلك الظروف التي هي بحاجة إلى أن تجتمع فيها للخلاص مما هي فيه،فتعقدت الأمور وادلهمت الخطوب حتى بدا أنه لا منجى ولا مخرج، وأصبح لسان الحال يقولفهل إلى خروج من سبيل؟ وهل لأمة الإسلام من رأي راشد يحدد لها طريق عودتها إلى سابقعزها ويخرجها من ورطاتها وهي في أشدها؟
إن ما وصلت إليه حال الأمة من ذل بعد عز،وفرقة بعد وحدة، وفقر وقهر بعد استغناء وغلبة، دفع الكثيرين من أبناء المسلمينللتفكير ملياً للخروج من هذه المعضلات، فقامت الجهود والحركات والأعمال، تجوب طولالبلاد وعرضها. ومن وسطها، من القدس تحديداً، وصل قاضي الشرع الشريف العلامة تقيالدين النبهاني الذي كان مرهف الإحساس فائق الشعور بالمسؤولية مستنير الفكر عميقه،وصل ومعه ثلة من العلماء الواعين المخلصين إلى تحديد قضية المسلمين المركزية،وتحديد الحل الجذري الشرعي لها، وبعدها تم التوصل إلى أن الحل الشرعي يتجسد فيإقامة دولة الخلافة الإسلامية، وهذه لابد لها من جماعة أو حزب يحدد أحكام الفكرةوالطريقة اللازمة لعمله. فكان حزب التحرير هذه الجماعة.
لقد أخذ حزب التحرير علىنفسه الاضطلاع بمهمة التحرير الحقيقي الشامل، بدءاً من تحرير الأمة مما تعاني منسيطرة للأفكار والآراء والمشاعر والأنظمة الدخيلة، وصولاً إلى تحرير العالم من خلالدولة إسلامية هي دولة الخلافة الراشدة التي تقوم بهذه المهمة.

لم يكن القيامبمهمة التحرير من قبل الحزب بالمهمة السهلة، ولم تكن من قبيل الكلام العام الخاليمن المضمون، بل إن الحزب كان في كل ما توصل إليه يقوم بدراسة جدية وجذرية ومحددةلكل التفاصيل التي تلزمه للعمل تحديداً، يضع فيه الإصبع على كل الأسباب والمسببات،الجزئيات والكليات، بانياً كل ذلك على الأفكار والمقاييس الشرعية. فهو قد قامبتشخيص الواقع بكل دقة وموضوعية جاعلاً الواقع موضع التفكير والبحث لا مصدراً له،ومن خلال القاعدة العملية التي ينتقل خلالها من الإحساس إلى التفكير وتحديد الغايةوالأعمال التي تؤدي لتحقيقها كل ذلك مربوطاً بالعقيدة. وانطلاقاً من مسلمة عقديةوهي أن الإسلام قادر على أن يوحد الأمة بعد أن تفرقت، وفيه الطاقة القادرة علىتحديد القضية المركزية والتي تحل من خلالها جميع قضايا المسلمين... من خلال كل ذلكتوصل إلى أن الحل يكمن بالخلافة بكل ما تعنيه تفصيلاتها. فكان هذا هو أهم إنجازتوصل له الحزب، وهو أعظم مهمة اضطلع بها متفانياً في سبيل تحقيقها، حتى قرنتالخلافة والحكم بما أنزل الله بحزب التحرير في توأمة شرف وعز، والحمد لله أن وصلالحزب بتوفيق من الله لمكمن الحلول لقضايا المسلمين جميعاً، والأهم من ذلك هوالإنجاز الثاني والمهمة الثانية التي اضطلع بها الحزب وهي الطريق العملي الشرعيالمثبت بالأدلة الشرعية المتضافرة، وبأوجه استدلال متين، وبجدية منقطعة النظير تظهرفي أخذه بكل أسباب الوصول إلى ما يلزمه وجوباً للمشروع الذي يضطلع به، ابتداءً منبناء رجالات الدعوة، وبناء تكتل قادر قدرة كيانية وفكرية على تغيير المجتمع وإحداثالانقلاب الجذري الشامل وإحداث النهضة الصحيحة، وبناء مجتمع إسلامي فريد تاجه خلافةراشدة على منهاج النبوة، وانتهاءً بحاجات الدولة وبناء كيانها وأجهزتها ومحاسبتهاوتهيئتها لقيادة الأمة الإسلامية بحمل رسالتها للعالم أجمع.
تظهر هذه الثقافةفيما تبناه في كتبه ابتداءً من نظام الإسلام ومفاهيم حزب التحرير والتكتل الحزبي،حيث بدأ من خلالها بناء لبنات وخلايا أسسها على طريق الإيمان فبنى العقلية والنفسيةمتجهاً وجهة النهضة على أساس روحي.
وكان مما تبناه الحزب في هذه الثقافة النظامالاقتصادي، وهو أحكام شرعية جسد من خلالها سياسة الاقتصاد في الإسلام ليحل منخلالها معضلات العالم الاقتصادية مهما استعصت، وأظهر في هذا الصعيد النظامالاقتصادي كنظام صالح ولوحده على تحقيق الرفاهية ورغد العيش، وقد نقد في مقدمةالكتاب الأنظمة الاقتصادية المتحكمة في العالم اليوم في سابقة فريدة وبالأدلةالواقعية الدامغة وفي تحد لا ينقطع.
وتبنى الحزب النظام الاجتماعي في الإسلاماستقصى فيه أحكام تنظيم الأسرة الإسلامية، فجمع بين شرفها ولحمتها وبين عفتهاوصلابة بنائها في نظام يحدد علاقة الرجل بالمرأة تحديداً يجمع بين الاستقامةوالبناء والارتقاء بالمجتمع في نظام فريد وفي سابقة تحدٍّ لكل الأنظمة البشرية التيأدت إلى التفكك الأسري والاحتقار للمرأة والنـزول بها إلى أسفل الدركات، نعم كل هذافي سابقة بعثت الأمل والحنين في المسلمين إلى الماضي العفيف والشرفالرفيع.
وتبنى الحزب نظام الحكم في الإسلام فجمع فيه بكل استقصاء أحكام الشرعالمتعلقة بالحكم ابتداءً من أحكام البيعة وشروط انعقادها وأفضليتها، وانتهاءًبمحاسبة الخليفة ونصحه، مستفيداً من الحقبة الزمنية الممتدة من حكم الرسول (صلىالله عليه وآله وسلم) إلى آخر خليفة، وقد كان نظام الحكم في الإسلام الذي تبناهالحزب نسيجاً جامعاً مانعاً في سابقة يتحدى فيها كل أنظمة الحكم في العالم من حيثالقوة في الكيان والقدرة، وفي الإدراة والاستقامة والشورى، وقد تبنى الحزب في نفسالصعيد مقدمةً للدستور تحتوي مواد جاهزة للتطبيق قائمة على أدلة شرعية وفق طريقةمعتبرة في الاجتهاد أعاد من خلال إعدادها التشريعي والفقهي الأمة إلى عبق عصورالازدهار الفقهي وحرارة مجالس الفقهاء، كل هذا كان في قوة تحدٍّ لكل من رمى الإسلامبحيلولة عودته، وقد جسد الحزب رأياً عاماً يقوم على أن الإسلام صالح للناس في كلزمان ومكان مهما تقادم العهد، ومهما طعن الطاعنون وشكك المشككون، فالإسلام يعلودائماً ولا يعلى عليه.
لقد حرص الحزب فيما تبناه إلى إعادة ثقة الأمة بدينها،وإلى إظهار قوة الإسلام في عقيدته وأنظمته للحياة، وإلى كشف زيف الفكرة التي أعطاهاالغرب عن الإسلام بأنه دين كباقي الأديان: روحي، مشاعري، أخلاقي، وليس فيه أنظمةتعالج مشاكل الحياة معالجة حقيقية، بل على العكس من ذلك، فقد كشف أن الإسلام دينعقيدته روحية سياسية تنبثق عنها معالجات مشاكل الحياة جميعها، ليس للمسلمين فحسب بلللعالم أجمع.

#35/38






 
رد مع اقتباس
قديم 04-02-2011, 11:09 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


Article رد: انطلاق مسيرة وفجر جديد

2


لقد كان قيام الحزب، بعد أن مضى على هدم الخلافة عقود، في ظروفمظلمة عنيدة قطعت فيها الأمة الأمل بعودة الخلافة إلى الحياة، وفي ظروف دفع فيهااليأس أمة الإسلام إلى استلهام النهضة والتحرير من عدوها ومن أنظمته ومن روابطالقومية والوطنية، وهي لا تعلم أنها بذلك تتجه نحو أسحق دركات الانحطاط. في هذهالظروف، وبفضل الله وتوفيقه، قيض الله لهذه الأمة أسداً من أسود الإسلام وهوالعلامة المجدد المؤسس لحزب التحرير تقي الدين النبهاني، رحمه الله، فطرح مشروععودة الأمة إلى عهدها الأول فبعث حمية الإسلام في جنباتها، وأضاء نور العقيدة فيقلوب الرجال، وأعاد الثقة بوعد الله، وأعاد الثقة بنظام الإسلام وحتمية عودته إلىحيز الوجود منيعاً مطبقاً ورسالة ظاهرة على الدين كله، وقد عمل على إنشاء حزب يخطوبقوة ليعيد بذلك سيرة كتلة الصحابة مترسماً خطى المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) بالتثقيف، فخرّج شخصيات إسلامية فذة قادرة على حمل الدعوة باستقامة في السير وصلابةفي الإرادة وثبات في العقيدة، ومن يطلع على كتاب الشخصية الإسلامية يرى الزخمالفكري الذي يصنع في الأمة بذرة هي بأشد الحاجة لها في هذا الزمان لتعود من جديدأمة تنبت رجال الدولة والحكم والفكر والسياسة، رجالاً قادرين على تحديد مجرىالتاريخ.
لقد شكلت هذه الثقافة التي تبناها الحزب زاداً لحملة الدعوة والأمة،فهي ترقى بهم من علي إلى أعلى، وفي الوقت ذاته تجعل حملة الدعوة يسهرون ليصهرواأمتهم رأياً وفكراً وحكماً ليوحدوا هدفها؛ كي تسير في جادة عزها ونهضتها، ونذكر فيهذا المقام كيف أن الله وفق الحزب للاضطلاع بمهمة بلورة الكثير من الأفكاروالمقاييس وخصوصاً الأساسية والمفصلية منها، ومن أهمها تعريف العقل التعريف الصحيححيث حقق بذلك إنجازاً عظيماً طالما حلم بتحقيقه الكثير من علماء المسلمين وغيرالمسلمين، وبهذه البلورة وضع الحدود في البحث وذلك من خلال تحديد العقل بحدوده،واعتبار البحث في خارج هذه الحدود إنما هو تجاوز وانحراف عن جادة الصواب؛ فلا يبحثفيما وراء الحس وهذا بحد ذاته أدى إلى الخروج من حيرة طالما عانى منها الكثير منالعلماء وكانت تلقي بظلالها على عامة المسلمين.
ومن أبرز الأفكار التي بلورهاالحزب تعريف المجتمع تعريفاً يكشف حقيقة المجتمعات على نحو يضع المرء إصبعه علىالعناصر المهمة والتي من خلالها يتم التغيير للمجتمعات نهضة أو إصلاحاً، وهذاالإنجاز بحق وضع ولأول مرة المسلمين على بداية الطريق نحو النهضة الصحيحة على أساسالإسلام، في فترة عانى منها المسلمون من التأثر بنظرة المبدأ الرأسمالي لواقعالمجتمع على أنه يتكون من أفراد فإذا صلح الفرد يصلح المجتمع، وبقي الكثير منالمسلمين في هذه الظلمة عشرات السنين يتخبطون في عملية التغيير بتأثير مثل هذهالمفاهيم. كذلك وفق الله سبحانه وتعالى الحزب إلى التفريق الصحيح المنضبط ما بينالحضارة والمدنية والعلم والثقافة بشكل يجعل المسلمين يعرفون ماذا يجوز لهم أنيأخذوه من غيرهم من أصحاب الأفكار والمبادئ الأخرى وما لا يجوز، فأنقد الأمة منالتخبط في هذا المجال. كذلك وفق الله الحزب لبلورة معنى الروح والروحانية والناحيةالروحية ليبعد عن المسلمين تلك المشاعر الروحانية الخادعة، وليجعل روحانيتهاالصحيحة دافعة لها إلى العبادة الحقة والموجهة توجهاً سليماً في عملية إرضاء اللهسبحانه وتعالى.
أما بقية الأفكار التي بلورها الحزب فهي لا تقل أهمية عن هذهالمقاييس التي عنت للمسلمين الشيء المهم والمصيري والتي يضيق هذا المقام لإظهارهافكلها متعلقة بوجود المسلمين أو اندثارهم.
وقد أعاد الحزب مستعيناً بالله فتحباب الاجتهاد باعتباره عنوان عز ودليل رشد وإبداع يعود بالأمة لتقتعد ذرى المجد. وفتحُ باب الاجتهاد يحل للمسلمين وللعالم أجمع معضلاته ومشاكله المستجدة، فقد سلطالحزب في هذا المقام الأضواء وبكل مثابرة وجد على طاقة الشحن للمسلمين في حياتهمودولتهم ومجتمعهم، وهي طاقة قوامها الإسلام واللغة العربية تجتمع بما يكمن فيهما منقدرة على التأثير والتوسع والانتشار ليعيد بذلك للأمة مكانتها صاحبة رسالة تحيا بهاومن أجلها. هذا ولم يكتفِ الحزب بفتح باب الاجتهاد، بل قام بولوجه بقوة، فقد قامبعملية اجتهاد منضبطة بأصول شرعية تحقق له صفاء النظر ونقاء الفكر، ومن ثم قام علىأساسها بتبني ثقافته اللازمة له للعمل لتحقيق ما وضعه لنفسه من غاية وهدف. وللحقوللتاريخ نقول إن الحزب بفتحه لباب الاجتهاد ولولوجه فيه ولتبنيه المنضبط يكون قدقام بأعظم إنجاز يعيد به الأمة إلى أمسها ليشرق من جديد.
ولقد نحى الحزب منحًىعقدياً عندما ترسم طريق الإسلام في التغيير، طريق الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الواجبة الاتباع، وقد كان التزامه بالأدلة الشرعية وباستدلال شرعي واضح في كل ما دقوجل، والمبدئية التي اتسم بها في التزامه وصلابته واستمراريته على ذات المنهجالشرعي الذي سار عليه المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم). قد كان هذا بتوفيق منالله وفضل، فقد سار كالجبل الأشم يردد قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): «والله يا عم، لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ماتركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه» وكان لهذه الصراحة والصلابة والصدق صدًى عظيماًأقلق الدول الكبرى وعلى رأسها أميركا ومراكزها البحثية. وما ظهر على ألسنة كبرائهموما أعلن لخير دليل، وما خفي أعظم.
نذكر في هذا المقام ما تسرب عن أحد أدهى رؤوسحراب الكفر في قلب العالم الإسلامي الجنرال السياسي العسكري غلوب باشا فيالخمسينات، حيث تسرب من بعض دهاليز مجالسه معلقاً على حزب التحرير قائلاً: لقد قامهذا الحزب ليعيد الحروب الصليبية من جديد، وهو يعني كل ما يقول، وقد قالها محذراًومحملاً الحكام المسؤولية في القضاء على هذا الحزب؛ لذلك فإننا نرى أن الشدة التفتعلى عنق الحزب من هذه الأنظمة وبخاصة الحصار الإعلامي الخانق الظالم الذي عانىمنه
إن حزب التحرير هو الحزب الوحيد الذي اضطلع بمسؤولية حل قضايا المسلمين منخلال الاهتداء إلىعقدة الحل الأساسية، وكان ذلك بتحديده القضية المركزية تحديداًشرعياً واعياً وموضوعياً وملتزماً بطريق الإسلام في ذلك.
لقد أخذ على عاتقهمسؤولية القوامة على فكر المجتمع وحسه حتى يسير به نحو النهضة الحقيقية التي تحولبينه وبين الانتكاس، وكي يصل به إلى السعادة التي لا تتحقق إلا بنوال رضوان اللهتعالى، وظل الحزب في كل هذا يتصرف تصرف القائد الرائد الذي لا يكذب أهله حتى استطاعأن يصهر الأمة في بوتقته على عين بصيرة ساهرة، فوحد هدفها بتوحيد أفكارها وآرائهاوأحكامها حتى أصبحت العقيدة والخلافة والجهاد هي حياة الأمة ومصدر إلهامها، تتوقلإقامة الخلافة لتعود لجهادها ولتحمل عقيدتها، وهذه الأحاسيس في الأمة اليوم نراهاعياناً بعد أن استيأسنا من الاستجابة لها سنين طوالاً.

# 57/4/38/41






 
رد مع اقتباس
قديم 04-02-2011, 11:11 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


Article رد: انطلاق مسيرة وفجر جديد

3


والحزب اليوم، ولله المنةوالفضل، يدق باب الخلافة، والأمة من ورائه ترنو عيناها ليفتح الباب في أي لحظة،وإنا لنراها قريبةً جداً، إن شاء الله، وسنراها عياناً بإذن الله وإنا لصادقونومستبشرون بوعد ربنا. وهذه بحق هي تباشير النصر ومقدماته، ولو رجعنا إلى الوراء نرىفارقاً واسعاً بين اليوم والأمس، كيف أن الحزب كان يطرق باب المجتمع وحده ليفتح له،وظل يطرقه طرقاً فكرياً عقدياً حتى فتح له وحده، فكيف به اليوم يطرق باب الخلافةوالأمة من ورائه تستنهض أبناءها من أولي العزم والقوة والمنعة كي ينصروها بنصرةالحزب؛ ليحكمها بما أنزل الله، وليعيدها خلافة راشدة لا شرقية ولا غربية، خلافةجهاد تقوم على العقيدة التي تحيا الأمة بها ومن أجلها، وتعيد الأمة إلى دارها دارالإسلام تحمل رايته، وتستظل بها، وتذلل الرايات تحتها، فما أعظمها من أيام وماأسعدها من ساعات.
ثم إن حزب التحرير لا تقتصر إنجازاته على ما قبل إقامةالخلافة، بل يملك تطلعات مبدئية واعية لما بعد الخلافة، و تتسم بالمسؤولية والوعي. ولعل أبرز تطلعات الحزب لما بعد إقامة الخلافة الراشدة هي
:
1.أن يظل ضمانة فيالمجتمع يحول دون انتكاسه، بل ويظل مضطلعاً بمهمته كحزب مبدئي ردفاً للدولة ليصدقهاويؤازرها في مواطن الصدق، ويحاسبها وينصحها ويعزرها في مواطن الضعف، ضمن ما تمليهعليه الأحكام الشرعية، وللحزب في هذا الباب ما يتبنى.
2.أن يظل حارساً أميناًللإسلام خادماً وفياً لأمته، ينفي عن الإسلام ما ليس منه، ويبلور ما أبهم منه،ويستنطق نصوصه في كل ما يجدّ، ويحرص على حمله والدعوة به، ويخدم أمته من خلال سهرهعلى مصالحها ضمن ما تمليه عليه الأحكام الشرعية بحث لا تتعارض مع ما هو مناطبالدولة الإسلامية،وبحيث لا تتجاوز رعاية شؤونها. وسيظل الحزب في هذا المجال وفياًللأمة كما عهدته منذ ما قبل إقامة الخلافة، وسيظل يشد ظهرها بإبداعه وحنكتهوإقدامه.
3.أن يظل حريصاً على القيام بكل أسباب المحافظة على ما أنجزه من خلالالرقابة التي تمليها المسؤولية الحزبية في ظل الدولة. كي تكون كما كانت في سالفعهدها أمة العقيدة والخلافة والجهاد، تعيش بإنجازها عزيزة، وتحمل رسالتها تقيةنقية، وتكون لربها راضية مرضية.

خلاصة القول:
إن حزب التحرير قد اضطلعبمسؤولية مشروع الخلافة العظيم بكل جدارة، باذلاً في سبيل ذلك خيرة شبابه، وقد بنىرأياً عاماً على ذلك حتى أصبحت الخلافة والعقيدة والجهاد أمل الأمة المرتجى، تهتفبها كأمل مخلص من أقصى الشرق في جاكرتا إلى أقصى الغرب في الرباط، تشد على يدأبنائها من أهل القوة والمنعة أن ينصروا حزبها وجامع كلمتها؛ ليعيد الخلافة منجديد، ولتعود الحياة الإسلامية إلى دار المسلمين، وليحمل الإسلام رسالة خير للعالمأجمع. وبناء على هذا الرصيد الذي جمعه الحزب بفضل الله فإن ثمرة زرعه قد أصبحتيانعة، وقد حان قطافها بإذن الله، وإن الخلافة لم يبقَ إلا إعلانها إن شاء الله. }وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ ) (الروم 4-5 )

#57/5/41/42
يتبع :التعريف بأمراء الحزب






 
رد مع اقتباس
قديم 10-04-2011, 06:57 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: انطلاق مسيرة وفجر جديد

التعريف بأمراء الحزب

في بداية سنة 1953 ظهرت دعوة حزب التحرير في بيت المقدس. مؤسس الحزب سماحة الشيخ تقي الدين بن إبراهيم بن مصطفى بن إسماعيل بن يوسف النبهاني ". اسم العائلة " النبهاني " نسبة لقبيلـة بني نبهان من عرب البادية بفلسطين التي استوطنت قرية " اجزم " قضاء صفد التبعة لمدينة حيفا في شمال فلسطين. ولد الشيخ في قرية اجزم عام 1909، في بيت علم ودين مشهور بالورع والتقوى، كان والده الشيخ إبراهيم شيخاً فقيهاً يعمل مدرساً للعلوم الشرعية في وزارة المعارف الفلسطينية، كما كانت والدته على إلمام كبير بالأمور الشرعية التي اكتسبتها عن والدها الشيخ يوسف بن إسماعيل بن يوسف النبهاني ـ القاضي والشاعر الأديب وأحد أبرز الصوفيون، وصاحب الكتب والمؤلفات ومن أبرزها كتاب " رياض الجنة " –
شاء الله أن نكون في آخر الزمان، حيث الفتن فيه كقطع الليل المظلم تجعل الحليم حيران، فقد غاض حكم الله عن الأرض وعمّ الظلم وانتشر الطغيان... وشاء الله أن يكون لهذا الليل إدبارٌ، ولصبح الخلافة إسفارٌ، ولنفوس تاقت إلى رضى ربها استبشارٌ... فعادت الخلافة إلى اللسان بعد انقطاع، وإلى الأذهان بعد تشتت عنها وضياع... وشاء الله أن يدعو لها أهلٌ هم لها أهلٌ، أهلٌ قل نصيرهم حتى بين أهلهم، وأن يصبروا عليها حتى صارت بإقرارمن أعدائهم هي الشمس التي يَخافُ منها من ألِفَ الظلم والظلمة، وأمن العيش في العتمة، يخاف أن تبزغ لتقول «هذا ربي. »
ولا شك أن لكل طريق معالمها، فمتى رأى سالك و هذه الطريق أنهم بدأوا مثلما بدأ رسولهم الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم)،وساروا مثلما سار، فقد حقّ لهم أن يقتنعوا أنهم واصلون إلى ما وصل إليه (صلى الله عليه وآله وسلم) ومحققون ما وعد به: «خلافة راشدة على منهاج النبوة. »
وإنه لفخرما بعده فخرإذا وفَّق الله سبحانه حزب التحرير ليكون هو تلك الثلة المؤمنة،والجماعة الموعودة، والطائفة المنصورة، بإذن الله. وإننا لنرجو من الله سبحانهوتعالى تلك المأثرة، تلك المكرمة التي يطمع بها كل تقيّ نقيّ وفيّ...
وهذا شيء يسير مما استطعنا أن نجمعه من سيرة من أسس هذا الحزب وأقام عماده «العالم العلامةالشيخ تقي الدين النبهاني» وسيرة من أكمل البناء من بعده وشاده « العالم الكبيرالشيخ عبد القديم زلوم» وسيرة من يرجى من الله تعالى أن يهيئ له النصر ويمكِّن لهالقيادة «عالم الأصول عطا أبو الرشتة... »
وهذه أيضاً بعض الأضواء نلقيها على حزبالتحرير ليتبين للقارئ صفاء فكرته، وصحة طريقته، وحسن تأسيه، وقوة استمساكه...

#195/6/1/8






 
رد مع اقتباس
قديم 10-04-2011, 07:08 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: انطلاق مسيرة وفجر جديد

1- تقي الدين النبهاني، الشيخ المؤسس




هوالعالم العلاّمة، مؤسس حزب التحرير، الشيخ تقي الدين بن إبراهيم بن مصطفى بنإسماعيل بن يوسف النبهاني نسبة لقبيلة بني نبهان من عرب البادية في فلسطين التياستوطنت قرية «اجزم» قضاء صفد التابعة لمدينة حيفا في شمال فلسطين. ولد الشيخ فيقرية اجزم وفي الراجح من الأقوال عام 1332هـ - 1914م، في بيت علم ودين مشهور بالورعوالتقوى، كان والده الشيخ إبراهيم شيخاً فقيهاً يعمل مدرساً للعلوم الشرعية فيوزارة المعارف الفلسطينية، كما كانت والدته على إلمام كبير بالأمور الشرعية التياكتسبتها عن والدها الشيخ يوسف.
والشيخ يوسف هو، كما جاء عنه في التراجم: يوسفبن إسماعيل بن يوسف بن حسن بن محمد النبهاني الشافعي "أبو المحاسن" أديب شاعر صوفي،من القضاة البارزين، تولى القضاء في قصبة جنين من أعمال نابلس، ورحل إلىالقسطنطينية، وعين قاضياً بكوي سنجق من أعمال ولاية الموصل، فرئيساً لمحكمة الجزاءفي اللاذقية ثم في القدس، فرئيساً لمحكمة الحقوق ببيروت، له تصانيف كثيرة تبلغثمانية وأربعين مؤلفاً.
.لقد كان لتلك النشأة الأثر البالغ في تكوين شخصية الشيختقي الدين الإسلامية، فحفظ القرآن كله غيباً في سن مبكرة وهو لم يتجاوز الثالثةعشرة بعد، وتأثر بتقوى ووعي جده لأمه واستفاد من علمه الغزير، وتمتع مبكراً بالوعيالسياسي وخاصة القضايا السياسية المهمة التي كان لجده دراية بها من خلال صلتهالوثيقة برجال الحكم في الدولة العثمانية، وأفاد الشيخ من حضوره المجالس والمناظراتالفقهية التي كان يعقدها جده الشيخ يوسف، وقد لفت نظر جده نبوغه ونباهته الفائقةأثناء مشاركته قي مجالس العلم تلك، فاهتم به اهتماماً كبيراً وأقنع والده بضرورةإرساله إلى الأزهر لمواصلة التعليم الشرعي.

علمه ودراسته:
التحق الشيخ تقيالدين بالثانوية الأزهرية عام 1928م، واجتازها في العام نفسه بتفوق فنال شهادةالغرباء، والتحق إثرها بكلية دار العلوم التي كانت آنذاك تتبع الأزهر، وإلى جانبذلك كان يحضر حلقات علمية في الأزهر الشريف على شيوخ أرشده إليهم جده من مثل الشيخمحمد الخضر حسين -رحمه الله- حيث كان نظام الدراسة القديم في الأزهر يسمح بذلك. ورغم جمع الشيخ النبهاني بين النظام الأزهري القديم، وبين دار العلوم فإنه أظهرتفوقاً وتمايزاً في جده واجتهاده، ولفت أنظار أقرانه ومعلميه لما عرف عنه من عمق فيالفكر ورجاحة في الرأي وقوة الحجة في المناقشات والمناظرات الفكرية التي كانت تعجبها معاهد العلم آنذاك في القاهرة وغيرها من بلاد المسلمين.
الشهادات التييحملها الشيخ النبهاني هي الثانوية الأزهرية، وشهادة الغرباء من الأزهر، ودبلوم فياللغة العربية وآدابها من كلية دار العلوم في القاهرة، وحصل من المعهد العاليللقضاء الشرعي التابع للأزهر على إجازة في القضاء، وتخرج من الأزهر عام 1932محاصلاً على الشهادة العالمية في الشريعة.

المجالات التي عمل فيها:
عمل الشيخفي سلك التعليم الشرعي في وزارة المعارف حتى سنة 1938م حيث انتقل لمزاولة القضاءالشرعي، فتدرج في ذلك حيث ابتدأ بوظيفة باش كاتب محكمة حيفا المركزية ثم مُشاور (مساعد قاضي) ثم قاضي محكمة الرملة حتى عام 1948م، حيث خرج للشام إثر سقوط فلسطينبيد اليهود. ثم عاد في السنة نفسها ليعين قاضياً لمحكمة القدس الشرعية، بعدها عينقاضياً بمحكمة الاستئناف الشرعية حتى سنة 1950م حيث استقال وانتقل لإلقاء محاضراتعلى طلبة المرحلة الثانوية بالكلية العلمية الإسلامية في عمان حتى سنة 1952م. كانرحمه الله بحر علوم واسع المعرفة في كل العلوم، مجتهداً مطلقاً، متحدثاً ذا حجةبالغة.
مؤلفاته:
1) نظام الإسلام، 2) التكتل الحزبي، 3) مفاهيم حزب التحرير، 4) النظام الاقتصادي في الإسلام، 5) النظام الاجتماعي في الإسلام، 6) نظام الحكم فيالإسلام، 7) الدستور، 8) مقدمة الدستور، 9) الدولة الإسلامية، 10) الشخصيةالإسلامية في ثلاثة أجزاء، 11) مفاهيم سياسية لحزب التحرير، 12) نظرات سياسية، 13) نداء حار، 14) الخلافة، 15) التفكير، 16) سرعة البديهة، 17) نقطة الانطلاق، 18) دخول المجتمع، 19) تسلح مصر، 20) الاتفاقيات الثنائية المصرية السورية واليمنية، 21) حل قضية فلسطين على الطريقة الأميركية والإنكليزية، 22) نظرية الفراغ السياسيحول مشروع أيزنهاور، بالإضافة إلى آلاف النشرات الفكرية، والسياسية،والاقتصادية.
كما أصدر عدداً من الكتب بأسماء أعضاء في الحزب ليتسنى له نشرها،بعد أن صدر حظر قانوني لتداول كتبه ونشرها. ومن هذه الكتب:
1) السياسة الاقتصادية المثلى، 2) نقض الاشتراكية الماركسية، 3) كيف هدمت الخلافة، 4) أحكام البينات، 5) نظام العقوبات، 6) أحكام الصلاة، 7) الفكر الإسلامي.
وكان قد أصدر سابقاً -قبل تأسيس الحزب- إنقاذ فسلطين، ورسالة العرب.
صفاته وأخلاقه:
يقول الأستاذ زهير كحالة الذي يعمل مديراً إدارياً للكلية العلمية الإسلامية والذي كان ملازماً للشيخ تقي الدين منذ أن وطأت قدماه أرض الكلية: «كان رجلاً نزيهاً، شريفاً ونظيفاً، مخلصاً متفجر الطاقة، متحرقاً ومتألماً لما أصاب الأمة من جراء زرع الكيان الإسرائيلي في قلبها. »
كان ربعة، متين البنية، جم النشاط، حاد المزاج بارعاً في الجدل، مفحم الحجة، متصلباً فيما يؤمن به أنه الحق، وكان ذا لحية متوسطة يخالطها الشيب، ذا شخصية قوية، مؤثراً حين يتحدث مقنعاً حين يحاجج، يكره بعثرة الجهود، والانكفاء على الذات، والانعزالية عن مصالح الأمة، ويكره أن ينشغل المرء بأمور حياته الشخصية،, يعمل لخير الأمة، متمثلاً قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم» وكان يكثر من ترداده والاستشهاد به، وكان ينعى على الإمام الغزالي صاحب «الإحياء» تركه الصليبيين يغزون البلاد الإسلامية منكفئاً في المسجد يؤلف كتبه.

# 195/7/1/8/11






 
رد مع اقتباس
قديم 10-04-2011, 07:14 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: انطلاق مسيرة وفجر جديد

2

إنشاء حزب التحرير والسير فيه:
أخذ الشيخ تقي الدين يدرس بعمق واهتمام الأحزاب والحركات والتنظيمات التي نشأت منذ القرن الرابع الهجري، درس أساليبها وأفكارها وأسباب انتشارها أو فشلها، وكان الدافع لدراسة هذه الأحزاب هو إحساس الشيخ بوجوب وجود تكتل إسلامي يعمل لإعادة الخلافة، فبعد إلغائها على يد المجرم مصطفى كمال (أتاتورك) لم يستطع المسلمون إعادتها على الرغم من وجود تنظيمات إسلامية تعمل آنذاك، ولما وجدت دولة (إسرائيل) في أيار عام 1948م على أرض فلسطين، وظهور ضعف العرب أمام عصابات اليهود ربيبة الانتداب البريطاني الذي كان يتحكم في الأردن ومصر والعراق... ثار إحساس الشيخ تقي الدين، فأخذ يدرس الأسباب الحقيقية التي تنهض بالمسلمين، فحاول عن طريق الفكر القومي إنهاض الأمة، وكتب ذلك في رسالتين هما: 1- رسالة العرب، 2- وإنقاذ فلسطين، واللتان صدرتا في عام 1950م، ولم تكن نزعته القومية التي ظهرت في هاتين الرسالتين مجردة عن فكر وعقيدة ورسالة الأمة الحقيقية في الوجود وهي رسالة الإسلام وهذا الفرق بينه وبين دعاة القومية العربية الذين جردوا أمتهم من رسالتها ونادوا برسالات ومذاهب وأيدلوجيات غريبة عن هذه الأمة ومناقضة لعقيدتها وخلقها وقيمها. ثم عاد تقي الدين عن هذا الخط الذي سلكه في أول أمره وأخذ يحاور ويستمع لكل ما يعرض على الساحة إلا أنه لم يقتنع بها جميعاً.
وما إن انتقل إلى القضاء حتى أخذ يتصل بالعلماء الذين عرفهم والتقى معهم في مصر وراح يعرض عليهم فكرة إنشاء حزب سياسي على أساس الإسلام لإنهاض المسلمين وإعادة عزهم ومجدهم، وتنقل لهذا الغرض بين أكثر مدن فلسطين يعرض الأمر الذي اختمر في فكره على الشخصيات البارزة من العلماء وقادة الفكر، حيث كان يقوم بعقد الندوات، وجمع العلماء من شتى مدن فلسطين، وفي هذه الأثناء كان يحاورهم في طريق النهضة الصحيحة، وكان كثيراً ما يناقش القائمين على الجمعيات الإسلامية والأحزاب السياسية والقومية والوطنية، مبيناً لهم خطأ سيرهم، وعقم عملهم،كما أنه كان يعرض للعديد من القضايا السياسية في خطاباته التي كان يلقيها في المناسبات الدينية في كلٍ من المسجد الأقصى، ومسجد إبراهيم الخليل وغيرهما من المساجد، حيث كان يهاجم النظم العربية بقوله إنها من صنائع الاستعمار الغربي، ووسيلة من وسائله يستعين بها لإبقاء بلاد المسلمين في قبضته، وكان يكشف المخططات السياسية للدول الغربية ويفضح نواياهم ضد الإسلام والمسلمين، وكان يبصر المسلمين بواجبهم ويدعوهم للتحزب على أساس الإسلام .
ثم تقدم الشيخ تقي الدين ورشح نفسه إلى مجلس النواب… ونظراً لمواقفه الملتزمة ونشاطه السياسي وعمله الجاد لإنشاء حزب سياسي مبدؤه الإسلام، وتمسكه القوي بالإسلام، وتأثير الدولة في النتائج، كل ذلك ساعد على ظهور النتائج في الانتخابات لغير صالحه.
ولم يتوقف نشاط الشيخ السياسي ولم تفتر عزيمته، وبقي على اتصالاته ومناقشاته حتى استطاع أن يقنع مجموعة من العلماء الأفاضل والقضاة المرموقين، والشخصيات السياسية الفكرية البارزة بإنشاء حزب سياسي على أساس الإسلام، وشرع يعرض عليهم الإطار الحزبي والأفكار التي يمكن أن تكون الزاد الثقافي لهذا الحزب، فلاقت أفكاره عند هؤلاء العلماء الرضى والقبول. وتوج نشاطه السياسي بتشكيل حزب التحرير.
بدأ العمل لتشكيل الحزب في مدينة القدس، حيث كان يعمل الشيخ في محكمة الاستئناف الشرعية هناك، وقد اتصل بعدد من الرجال آنذاك منهم الشيخ أحمد الداعور من قلقيلية، والسيدان نمر المصري وداود حمدان من اللد والرملة، والشيخ عبد القديم زلوم من مدينة الخليل، وعادل النابلسي، وغانم عبده، ومنير شقير، والشيخ أسعد بيوض التميمي، وغيرهم.

في بداية الأمر، كانت اللقاءات بين الأفراد المؤسسين عشوائية وغير منظمة، وكان معظمها يتم إما في القدس أو في الخليل لتبادل الآراء واستقطاب أفراد جدد. وتركز فيها النقاش على المواضيع الإسلامية المؤثرة في نهضة الأمة، واستمر الوضع كذلك حتى أواخر سنة 1952م عندما بدأ أولئك الأفراد يأخذون صفة الحزب السياسي.
وفي السابع عشر من شهر تشرين الثاني سنة 1952م، تقدم خمسة من الأعضاء المؤسسين للحزب بطلب رسمي لوزارة الداخلية الأردنية، بهدف الحصول على رخصة إنشاء حزب سياسي، وهم:
تقي الدين / رئيساً للحزب

2. داود حمدان / نائباً للرئيس وسكرتيراً للحزب
3.غانم عبده / أميناً للصندوق
4.د. عادل النابلسي / عضواً
5. منير شقير / عضواً.
ثم استكمل الحزب الإجراءات القانونية المطلوبة في قانون الجمعيات العثماني، وأن مركز الحزب هو القدس، وأخذ (علم وخبر) حسب القانون.وبتقديم الحزب بيانه للحكومة مرفقاً بنظامه الأساسي، ونشر الكيفية من قبله في جريدة الصريح العدد 176 المؤرخ في 14/3/1953م، أصبح حزب التحرير حزباً قانونياً اعتباراً من يوم السبت الواقع في 28 جمادى الثانية سنة 1372هـ الموافق 14 آذار سنة 1953م، وصارت له الصلاحية بمباشرة نشاطه الحزبي وممارسة كافة الأعمال الحزبية التي ينص عليها نظامه الأساسي، وفق قانون الجمعيات العثماني المعمول به.
إلا أن الحكومة استدعت مؤسسيه الخمسة وحققت معهم واعتقلت أربعة منهم، ثم أصدرت بتاريخ 7 رجب سنة 1372هـ الموافق 22/3/1953م بياناً اعتبرت فيه حزب التحرير غير قانوني ومنعت القائمين عليه من أي عمل (أي من النشاط الحزبي)، وبتاريخ01 – 04 - 1953م أمرت بنـزع لافتات حزب التحرير المعلقة على مكتبه في القدس ونزعتها بالفعل.
إلا أن الشيخ تقي الدين النبهاني لم يُقم وزناً لهذا المنع، وأصر على المضي قدماً في حمل الرسالة التي أسس الحزب عليها، وعندما خرج داود حمدان ونمر المصري من قيادة الحزب عام 1956م، دخل القيادة مكانهما الشيخ عبد القديم زلوم، والشيخ أحمد الداعور، وأصبحت قيادة الحزب مكونة من هذين العالمين الجليلين بإمرة العلامة الشيخ تقي الدين النبهاني، وقد قامت هذه القيادة بأعباء الدعوة خير قيام بفضل من الله ورضوان.

ومن ساحات الأقصى أخذ الحزب بحملة تثقيف جماهيرية لاستئناف الحياة الإسلامية وأبدى نشاطاً واسعاً مما اضطر السلطات لاتخاذ خطوات قوية لمنعه من تشكيل نفسه وتقوية تنظيمه، فاضطر النبهاني إلى ترك البلد في نهاية عام 1953م من تلقاء نفسه إلا أنه منع من العودة إليها ثانية.



في تشرين الثاني عام 1953م رحل الشيخ النبهاني مرغماً إلى دمشق التي لم يلبث فيها إلا قليلاً حيث قامت السلطات السورية باعتقاله وإلقائه على حدود سورية مع لبنان، إلا أن السلطات اللبنانية هي الأخرى منعته من دخول أراضيها، فطلب من مسؤول مركز الشرطة اللبناني في وادي الحرير أن يسمح له بالاتصال مع شخص يعرفه في داخل لبنان فسمح مسؤول الأمن اللبناني له بإجراء الاتصال، فطلب الشيخ النبهاني من صديقه ذاك أن يتصل بالمفتي الشيخ حسن العلايا مفتي لبنان، فلما تناهى الخبر إلى مسامع الشيخ العلايا تحرك بسرعة إلى المسؤولين اللبنانيين ليأمروا فوراً بإدخال الشيخ النبهاني إلى الأراضي اللبنانية وإلا فإنه سيعمل على نشر هذا الخبر في كافة البلاد التي تدعي الديمقراطية وتمنع عالماً من علماء الدين الإسلامي أن تطأ قدماه أرضها، فما كان أمام السلطات اللبنانية إلا الخضوع والتسليم لأمر مفتي لبنان

ومنذ أن حل الشيخ النبهاني في لبنان عمل على نشر أفكاره واستمر في ذلك دون مضايقة تقريباً إلى عام 1958م حيث أخذت السلطات اللبنانية تضيق الخناق عليه بعد أن أدركت خطورة أفكاره عليها فاضطر الشيخ للرحيل من بيروت إلى طرابلس متخفياً. يقول أحد معارفه الثقات: «كان الشيخ يقضي كثيراً من وقته في القراءة والكتابة والمذياع أمامه يستمع منه أخبار العالم ليكتب منشوراته السياسية القوية. وكان تقياً اسماً ومسمًى وعفيفاً في بصره ولسانه ولم أسمع منه يوماً أن شتم أو ذم أو حقر أحداً من المسلمين خاصة دعاة الإسلام على اختلاف اجتهاداتهم. »
لقد أولى الشيخ المؤسس عملية النصرة في العراق اهتماماً بالغاً، سافر لأجلها للعراق عدة سفرات؛ ليقوم بمشاركة الشيخ عبد القديم (أبو يوسف) الذي كان هناك في بعض الاتصالات المهمة منها الاتصالات مع المرحوم عبد السلام عارف وغيره، وكانت آخر تلك الرحلات قبل وفاته حيث اعتقل في العراق، وقد عذَّبوه كثيراً، إلا أنه لم يُجْدِ التعذيب الذي مارسه المحققون معه عن أن ينالوا منه شيئاً، وكان كل ما قاله معرفاً عن نفسه: «شيخ يبحث عن العلاج!» فملوا منه وطردوه عبر الحدود السورية مشلول اليد خائر القوى من شدة وهول التعذيب الذي مارسه الطغاة معه، وكان طرده عبر الحدود قبل أن يأتيهم من المخابرات الأردنية أن المعتقل لديكم هو الشيخ تقي الدين النبهاني المطلوب عندكم، ولكن بعد فوات الفرصة والحمد لله.
لقد أسس، رحمه الله، الحزب على قدم ثابتة، وكان الوصول إلى الهدف قاب قوسين أو أدنى، ولكن لكل أجل كتاب.
وفي غرة محرم 1398 هـ يوم الأحد فجراً، الموافق 11/12/1977 للميلاد، فقدت الأمة الإسلامية جمعاء علماً من أعلامها البارزين هو بحر العلوم، وأشهر فقهاء العصر على الإطلاق، مجدد الفكر الإسلامي في القرن العشرين الفقيه المجتهد العالِم العلاّمة الشيخ تقي الدين النبهاني أمير حزب التحرير المؤسس، ودفن في مقبرة الأوزاعي في بيروت، حيث توفاه الله تعالى ولم يتمكن من حصاد ثمار عمله الذي وهبه كل عمره وهو دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، تاركاً الأمانة لخلفه ورفيق دربه العالم الكبير الشيخ عبد القديم يوسف زلوم. ومع أنه رحمه الله لم يشهد الهدف الذي عمل جاهداً لتحقيقه، إلا أن جهوده قد أثمرت حزباً ينتسب إليه ويحمل فكره آلاف كثيرة، علاوة على ملايين المؤيدين، وانتشر رجاله في كثير من بقاع المعمورة وفي كثير من سجون الكفرة والطغاة والظالمين.

# 195/8/1/8/12/17






 
رد مع اقتباس
قديم 10-04-2011, 07:19 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: انطلاق مسيرة وفجر جديد


في مقبرة الأوزاعي يرقد الشيخ المؤسس




#195/9/2/18






 
رد مع اقتباس
قديم 11-05-2011, 08:12 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: انطلاق مسيرة وفجر جديد

2.الشيخ عبد القديمزلوم:
خير خلف لسلفه في قيادة الحزب



هو العالم الكبير الشيخ عبد القديم بنيوسف بن عبد القديم بن يونس بن إبراهيم الشيخ زلوم ولد في عام 1342هـ 1924م فيالراجح من الأقوال في مدينة الخليل من عائلة معروفة ومشهورة بالتدين، فوالده رحمهالله من حفظة القرآن، وكان يتلو القرآن غيباً حتى آخر عهده في الحياة، وقد عملوالده مدرساً في زمن دولة الخلافة.
وكان عم والده عبد الغفار يونس زلوم مفتياًللخليل في زمن دولة الخلافة. وكانت عائلة زلوم من العائلات التي تخدم المسجدالإبراهيمي فهم من الذين يخدمون سيدنا يعقوب عليه السلام، وهم الذين يرفعون العلمعلى المنبر في يوم الجمعة وفي المناسبات، وهم الذين يحملون العلم في المواسموالاحتفالات.




المسجد الابراهيمي

وكانت الدولة العثمانية توزع مهام خدمة المسجد الإبراهيمي علىالعائلات المشهورة في الخليل، وكانت العائلات تعتبر ذلك شرفاً وتكريماً لها أن تكونمن خدمة المسجد الإبراهيمي.
نشأ وترعرع في مدينة الخليل حتى بلغ الخامسة عشرة منعمره، وتلقى تعليمه الابتدائي في المدرسة الإبراهيمية في الخليل ثم قرر والده رحمهالله أن يرسله للأزهر الشريف ليتعلم الفقة ويكون من حملته والدعاة إلى الله فأرسلهبعد أن بلغ الخامسة عشرة من عمره إلى القاهرة وإلى الجامع الأزهر وكان ذلك في عام1939م حصل على شهادة الأهلية الأولى في الجامع الأزهر عام 1361هـ 1942م وحصل علىشهادة العالية لكلية الشريعة في الأزهر عام 1366هـ الموافق 1947م وحصل على شهادةالعالمية مع تخصص القضاء والتي تعتبر كشهادة الدكتوراه الآن عام 1368هـ الموافق1949م.
أثناء الحرب الفلسطينية الإسرائيلية، عمل على تجميع الشباب والرجوع منمصر للجهاد في فلسطين، ولكنه عندما رجع كانت الهدنة قد أعلنت، والحرب قد وضعتأوزارها، فلم يتمكن من الجهاد في فلسطين مع عقد النية لذلك. كان محبوباً من أصحابهفي الجامع الأزهر إذ كانوا يطلقون عليه "الملك" وكان متفوِّقاَ في دراسته

عندماعاد إلى الخليل في عام 1949م عمل في مجال التدريس، فعيّن في مدارس بيت لحم لمدةسنتين، ثم انتقل إلى الخليل في عام 1951م وعمل مدرساً في مدرسة أسامة بنمنقذ.
إلتقاه الشيخ تقي الدين رحمه الله في عام 1952م، وصار يذهب إلى القدسللتنسيق معه والدرس والمناقشة حول موضوع الحزب. وقد انضم إلى الحزب عندما بدأالعمل، وأصبح عضو قيادة في الحزب منذ 1956م. كان خطيباً بارعاً، محبوباً من الناس،وكان يلقي في يوم الجمعة قبل الصلاة درساً في قسم من المسجد الإبراهيمي يدعىاليوسفية، وكان يحضره خلق كثير، ثم أصبح يلقي خطبة بعد الجمعة في المسجد الإبراهيميفي قسم يدعى الصحن وكان يحضره خلق كثير. ولما أعلنت الانتخابات النيابية سنة 1954م،ترشح الشيخ فيها، وكذلك سنة 1956م، ولكنه لم ينجح بسبب تزوير الدولة للنتائج. وقدتم اعتقال الشيخ وأودع سجن الجفر الصحراوي ومكث فيه سنين إلى أن منَّ الله عليهبالخلاص.

لقد كان، رحمه الله، بحق الساعد الأيمن للأمير المؤسس، وسهماً فيكنانته، يرسله للمهمات الكبيرة، فلا يتردد، يقدم الدعوة على الأهل والولد ومتعالحياة الزائلة، تراه اليوم في تركيا وغداً في العراق، وبعده في مصر ثم لبنانوالأردن... حيثما يطلبه أميره يجده بجانبه قائماً بالحق. ولقد كانت مهمته في العراقمهمة كبيرة لا يقوم بها إلا الرجال الرجال، تولاها بتكليف من الأمير المؤسسوبرعايته، وكان شأنه فيها بإذن الله عظيماً.
ولما توفى الله الأمير المؤسس اختيرلحمل الأمانة من بعده، فحملها وسار بها من شاهق إلى شاهق، فَعَلا صرح الدعوة، وامتدميدان عملها حتى وصل إلى مسلمي آسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا... بل إن رنين الدعوةكان له صدًى في أوروبا وغيرها.
وفي أواخر عهد العالم الكبير حدثت فتنة النكث،حيث استحوذ الشيطان على عقول نفر استغلوا حِلمَ الشيخ، فدبَّروا أمراً بليْلٍ،وحاولوا حرف المسيرة عن خطها المستقيم. لقد حاولت زمرة الناكثين تلك أن توجد جرحاًغائراً في جسم الحزب لولا لطف الله سبحانه، ثم حكمة الشيخ وحزمه، فلم تزد محاولاتالناكثين عن إيجاد ثلمٍ سطحي لم يلبث أن صحَّ وعاد أقوى مما كان، وانكفأت تلكالزمرة وأصبحت في طي النسيان.
وقد استمر العالم الكبير في حمل الدعوة وقيادتهاحتى جاوز الثمانين، وكأنه أحس بدنو أجله فأحب أن يلقى الله سبحانه وهو مطمئن علىسير هذه الدعوة التي قضى في حمل أعبائها ثلثي عمره، نحو خمس وعشرين سنة ساعداً أيمنللأمير المؤسس ومثلها قائداً للمسيرة أميراً للحزب؛ لذلك أحب أن يتنحى عن إمارةالحزب ويشهد انتخابات الأمير من بعده، وهكذا كان، فقد تنحى عن إمارة الحزب في يومالاثنين الرابع عشر من محرم الحرام سنة 1424هـ الموافق 17/03/2003م.
بعد ذلكبنحو أربعين يوماً توفي العالم الكبير، أمير حزب التحرير الشيخ عبد القديم يوسفزلوم في بيروت ليلة الثلاثاء السابع والعشرين من صفر الخير سنة 1424هـ الموافق29/04/2003م. عن عمر يناهز الثمانين عاماً، وأقيم له بيت عزاء في ديوان (أبو غربيةالشعراوي) بالخليل لم تشهد المدينة له مثيلاً حيث توافد الناس من كل المدن والقرى،وتسابق المعزون والشعراء والمكلومون لإلقاء كلمات المشاركة في العزاء شعراً ونثراً،وتتابع رنين الهاتف الموصول بالمذياع لينقل للحاضرين كلمات التعازي والمشاركة فيالعزاء من السودان والكويت وأوروبا وإندونيسيا وأميركا والأردن ومصر ومن شتى بقاعالمعمورة، كما أقيم له بيوت عزاء في عمان وغيرها.
كان رحمه الله جريئاً في الحقلا يخشى في الله لومة لائم، نشيطاً لا يكل ولا يمل في الدعوة. عرف بالتواضع وحسنالخلق وهدوء الأعصاب على غير محرّم، حليماً كريماً، وعرف عنه قيام الليل، يغالبهالبكاء وهو يتلو آيات الله سبحانه، صبوراً جلداً في الدعوة، وقد عاش غريباً ملاحقاًمن الظالمين، حتى توفاه الله سبحانه. فوقع أجره على الله، رحمه الله رحمةواسعة.
من مؤلفاته ومن الكتب والكتيبات التي أصدرها الحزب في عهده:

1. )الأموال في دولة الخلافة، 2) توسيع وتنقيح نظام الحكم، 3) الديمقراطية نظام كفر، 4) حكم الشرع في الاستنساخ ونقل الأعضاء وأمور أخرى، 5) منهج حزب التحرير في التغيير،) 6.التعريف بحزب التحرير، 7) الحملة الأميركية للقضاء على الإسلام، 8) الحملةالصليبية لجورج بوش على المسلمين، 9) هزات الأسواق المالية، 10) حتمية صراعالحضارات....






 
رد مع اقتباس
قديم 11-05-2011, 08:15 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


افتراضي رد: انطلاق مسيرة وفجر جديد

نعي حزب التحرير أميره الثاني الشيخ عبد القديم زلوم


بسم الله الرحمن الرحيم
﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم منقضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً﴾
ينعى حــزب التحــريرللأمة الإسلامية أميره وقائده العالـم الجليل أبا يوسف الشيخ عبدالقديم زلوم، الذي قبضهالله سبحانه إليه ليلة الثلاثاء السابع والعشرين من صفر الخير 1424هـ الموافق للتاسع والعشرين من نيسان 2003م، عن عمر يناهز الثمانين عاماً قضاها في طاعة الله سبحانه وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، عالماً عاملاً، حاملاً للدعوة الإسلامية فيصفوف الحزب فوق خمسين سنة، وقائداً للحزب خلالها، في ظروف عصيبة، نحو ست وعشرين سنة، دون أن تلين له قناة أو تضعف له عزيمة، مصارعاً للظالمين، بعيداً عن أهله وولده في سبيل الله، باذلاً وسعه وجهده لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخـلافةالراشدة.

إنه وإن كان الله تعالى قد قضى أن يلحق أبو يوسف برفيق دربه الأمير المؤسس أبي إبراهيم العلامة الشيخ تقي الدين النبهاني، دون أن يشهد قيام الخـلافة الراشدة، إلاّ أن إخوانه من بعده مستمرون في السير على الطريق نفسه الذيرسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بوحي من ربه، وإنهم لعازمون بإذن الله على المضي قدماً دون أن يخشوا في الله لومة لائم لكي يقيموا الخـلافة الراشدة، وتخفق رايتهافي جنبات الدنيا، فـتُـظِـلَّ الثرى الطاهر الذي ضم قبريهما، ويَعزّ بها الإسلاموالمسلمون، ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله.


رحم الله الأمير الأول أباإبراهيم، ورحم الله الأمير الثاني أبا يوسف، وحشرهما الله مع النبيين والصديقينوالشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن،وإنّا يا أبا يوسف لفراقك لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي الله سبحانه: ﴿الذين إذاأصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون﴾.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

حــزب التحــرير



وفاة الشيخ عبد القديم زلوم أحد مؤسسي حزب التحرير في الصحافة المحلية في فلسطين


الخليل-خاص بالمركز الفلسطيني للإعلام:
أعلنت أمسمصادر في حزب التحرير الإسلامي في فلسطين عن وفاة عبدالقديم زلوم الأميرالسابق و احد مؤسسي حزب التحرير الإسلامي.
و قالت مصادر حزب التحرير إن زلوم توفي في لبنان ليلة أمس إثر صراع مع المرض دام شهرا.وكان زلوم قد تولى إمارة الحزب بعد وفاة مؤسسه تقي الدين النبهاني مؤسس الحزب منتصف السبعينات و قد تنحى عن إمارة الحزب بعدمرضه.
و كان حزب التحرير قد تأسس عام 1952 في القدس و يعمل الحزب لإقامة خلافةإسلامية و هو معادٍ لمعظم الأنظمة العربية و ذلك بسبب مجاهرته لعدائها و أسلوب عملهالذي يقتضي بإقامة الخلافة عن طريق الانقلاب على القيادة.
و قد نشب خلاف داخلحزب التحرير أوائل عام 1999 اثر إصدار الشيخ زلوم فتوى تبيح الدخول في المؤسسات الخيرية و الأهلية بعد أن كان الحزب يحرم الدخول في هذه المؤسسات و قد أثارت هذه الفتوى جدلا في أوساط الحزب مما دعازلوم إلى العودة للعمل بالفتوى القديمة التي عمل خلالهاالحزب مدة ثلاثين عاما.
وزلوم هو أحد ابرز مفكري حزب التحرير و تعتمد كتبه و مؤلفاته .و قد ولد زلوم في مدينة الخليل بفلسطين عام 1923 و درس الابتدائية و الإعدادية في مدرسةالإبراهيمية و أكمل تعليمه الثانوي في مدرسة الحسين بن علي و التحق بالأزهر الشريفو حصل على العالمية بتفوق و لزلوم عدة مؤلفات أبرزها الأموال في دولة الخلافة و كيفهدمت الخلافة و حكم الشرع في الاستنساخ و نقل الأعضاء .
و يعتبر الشيخ من مؤسسيحزب التحرير و خلف تقي الدين النبهاني عام 1978 حتى السابع عشر من آذار 2003 و قدخلفه في إمارة الحزب المهندس عطا أبو رشتا أبو ياسين.






 
رد مع اقتباس
قديم 15-05-2011, 08:44 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
طالب عوض الله
أقلامي
 
الصورة الرمزية طالب عوض الله
 

 

 
إحصائية العضو







طالب عوض الله غير متصل


جديد رد: انطلاق مسيرة وفجر جديد

3.المهندس الشيخ عطا أبو الرشتة:


الأمير الحالي للحزب



وبتاريخ 11 من صفر الخير سنة 1424هـ الموافق 13/04/2003م أعلن رئيس ديوانالمظالم في حزب التحرير عن انتخاب عالِم الأصول المهندس «عطا أبو ألرشته» -أبيياسين- أميراً لحزب التحرير، الذي يُؤْمل أملاً كبيراً من الله سبحانه أن يأخذ بيدهإلى النصر، لما يُؤثر عنه من اهتمام فائق بالدعوة، ولما يُلمس منه من حسن إدارة عملالحزب واستغلال طاقات الشباب أفضل استغلال.
نبذة عن حياته:
هو عطاء بن خليلlبن أحمد بن عبد القادر الخطيب أبو الرشتة، ولد على الأرجح عام 1362هـ الموافق 1943م، من أسرة متديَّنة تديُّنَ العامة، في قرية صغيرة (رعنا) من أعمال الخليل فيالديار الفلسطينية. وشهد وهو صغير مأساة فلسطين واحتلال اليهود لها عام 1948 بدعممن بريطانيا وخيانة الحكام العرب. وانتقل وأهله بعد ذلك إلى مخيمات اللاجئين قرب الخليل.
أتم دراسته الابتدائية والوسطى في المخيم، وأكمل الدراسة الثانوية وحصلعلى الشهادة الثانوية الأولى (المترك الأردني) في مدرسة الحسين بن علي الثانويةبالخليل عام 1959م ثم حصل على الشهادة الثانوية العامة (التوجيهي المصري) عام 1960في المدرسة الإبراهيمية بالقدس الشريف. بعد ذلك التحق بجامعة القاهرة - كليةالهندسة في العام الدراسي 60-1961م وحصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنيةمن الجامعة عام 1966م. ثم عمل مهندساً بعد تخرجه في عدد من الدول العربية. وله مؤلففي أعمال الهندسة المدنية اسمه (الوسيط في حساب الكميات ومراقبة المبانيوالطرق.(.
التحق بحزب التحرير أثناء دراسته المتوسطة نحو منتصف الخمسينات،وأوذي في سبيل الله كثيراً في سجون الظالمين، واستمر عاملاً في الحزب في جميعمكوناته التنظيمية والإدارية: دارس، عضو، مشرف، نقيب محلية، عضو ولاية، معتمد، ناطقرسمي، عضو مكتب الأمير، ثم اعتباراً من 11 صفر الخير 1424هـ الموافق 13/04/2003مشاء الله أن ترسو إمارة الحزب على كتفيه، وهو يسأل الله أن يعينه على حملها.
لهالمؤلفات الإسلامية التالية:
1.- تفسير سورة البقرة واسمه (التيسير في أصول التفسير - سورة البقرة)
2.دراسات في أصول الفقه - تيسير الوصول إلى الأصول
3.عدد من الكتيبات:
أ) الأزمات الاقتصادية - واقعها ومعالجاتها من وجهة نظر الإسلام
ب) الغزوة الصليبية الجديدة في الجزيرة والخليج
ج) سياسةالتصنيع وبناء الدولة صناعياً
4.وقد صدرت الكتب التالية للحزب في عهده (حتى الآن
أ) من مقومات النفسية الإسلامية.
ب) قضايا سياسية - بلاد المسلمين المحتلة.
ج) تنقيح وتوسيع كتاب مفاهيم سياسية.
د) أسس التعليم المنهجي ف يدولة الخلافة.
هـ) أجهزة دولة الخلافة في الحكم والإدارة.
وهو يسأل اللهسبحانه العون والسداد للقيام بما حمِّل من أمانة الدعوة على الوجه الذي يحبه اللهسبحانه ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأن يفتح الله على يديه بإقامة الخلافةالراشدة، إنه سميع مجيب.
ولقد كان من الأعمال اللافتة للنظر في عهده أن وجَّه الحزب في 28 رجب 1426هـ (2/9/2005م) نداءً إلى المسلمين بمناسبة الذكرى الأليمةللقضاء على الخلافة قبل أربع وثمانين سنة من النداء المذكور. وقد صدع الحزب بالنداءفي جموع المسلمين بعد صلاة الجمعة لذلك اليوم ابتداء من إندونيسيا على أطراف المحيط الهادي شرقاً إلى المغرب على شواطئ المحيط الأصلسي غرباً، ولقد كان للنداء تأثيروأي تأثير. هذا بالإضافة إلى أعمال الحزب العامة التي تصدع بالحق في مؤتمراته ومسيراته وندواته...
لقد كانت السنوات الثلاث التي مضت من عهد الأمير الحاليحافلة بالخير الذي نرجو الله سبحانه أن يمتد ويزداد. كما أن تباشير النصر قد بدتتلوح بإذن الله على الحزب مع الأمير الحالي، وتجعل الأمل كل الأمل ينعقد عليه فيهذه الفترة علها تكون هي الفترة التي يأذن الله فيها بالنصر.
ويؤثر عن هذاالأمير الجليل زهده وورعه، وشدة تقيده والتزامه وعلمه. ولقد أفاد أيما إفادة منتبوئه مختلف المسؤوليات في إدراة عمل الحزب وبخاصة مسؤوليات الناطق الرسمي والمعتمدوعضو مكتب الأمير السابق ما جعله يقود الحزب وهو يعرف تماماً ما تتطلبه كل مسؤوليةمن أعمال ومتابعة ونشاط، لذلك يرى الشباب وكأنَّ أميرهم معهم يقودهم حتى في التفاصيل، وهذا ما جعله يستغل قدرات الشباب على أفضل وجه...
وهكذاأُعلن من المسجد الأقصى المبارك انطلاق نشاط حزب التحرير في بداية الخمسينات من القرن المنصرم، وقد وضع له هدفاً رئيساً وهو العمل على إقامة الخلافة الراشدة. واستمر العالم العلاّمة الشيخ تقي الدين النبهاني في قيادة الحزب إلى حين وفاته بعدنحو خمس وعشرين سنة من قيادته للحزب.
وتولى العالم الكبير الشيخ عبد القديم زلوم إمارة الحزب من بعده عام 1977م، وكبر عمل الحزب في فترته حيث ازداد عدد أعضائه،وامتدّت يدا الحزب إلى دول كثيرة من العالم. واستطاع الحزب تنظيم وضم آلاف الشباب المسلم. وقد توفي العالم الكبير عبد القديم زلوم، عن عمر يناهز الثمانين عاماً، بعدأن قضى نحو ربع قرن في قيادة الحزب.
ثم تولى إمارة الحزب من بعده عام 2003م المهندس عطا أبو الرشتة لينطلق بالحزب انطلاقة قويةتعمل على حصد ثمار ما تم زرعه في عهد الشيخين قبله، وما أضافه من زرع طيب بعدهما.
ومن أجمل ما قيل في الأمراء الثلاثة هذه المقولة الطيبة من أحدشبابه:
هم ثلاثة أتم الله على أيديهم ثلاثة: ثلاثة أمراء أتموا ثلاثةأدوار:
الأول: أسس وكتّل.
والثاني: فعَّل وأعلن.

والثالث: استنصر وبإذنالله سينصر (آمين.)


#25-27






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:51 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط