إن مواقع الطفل العربي كثيرة في الانترنت ويمكن تقسيمها الى ثلاثة اقسام أ- ترفيهية ب- تربوية/ تعليمية ج- دينية. في كثير من الاحيان تتقاطع هذه الاقسام وتلتقي. ان وجود هذه المواقع ظاهرة مباركة من حيث الكم لكن علينا ان ننظر أيضاً إلى الكيف. لذا علينا أن نطرح السؤال المهم: هل تملك هذه المواقع آلية تمكن الطفل العربي من مواكبة الغد والتطورات العلمية؟ مما لا شك فيه أن ثورة المعلومات جعلت امكانية تزويد الطفل بكل ما يلزم مهمة مستحيلة. لذا يجب تغيير آلية بناء مواقع الطفل. كيف؟ إذا نظرنا إلى مواقع الأطفال نراها تميل إلى الشمولية وهذا غير ممكن في عصر كل ظاهرة فيه بحاجة إلى موقع. اقترح أن تكون المواقع مبنية حسب التخصصات فلا مانع أن يكون أكثر من موقع في نفس التخصص مثلاً مواقع تمنح معلومات مبسطة من الزهور أو عن الحيوانات أو عن الفلك أو عن الكرة الأرضية... ولا مانع أن يكون الموقع مخصصاً لألعاب الطفل فقط. وموقع آخر لقصة الطفل أو لشعره. وفي مجال الحديث عن ألعا ب الطفل في الانترنت، فللأسف معظمها لا يلائم الطفل العربي.. وفي الوقت ذاته تكون بلغة أجنبية أو صعبة المنال بسبب البرامج التي تفعّلها. أضف إلى ذلك أن الكثير منها مكرر بين المواقع. قضية أخرى يجب الاشارة إليها أن الكثير من المواقع المذكورة اقيمت من قبل هواة أو انصاف هواة، وقلة منها اقيم من قبل مختصين. أما عن اهتمام المؤسسات بمواقع الطفل فحدث بلا حرج فالحضور المؤسساتي في المواقع يكاد يكون مهمشاً. بقي أن أشير في خضم سؤالكم إلى بعض النقاط:
أ. لا يوجد موقع أطفال عربي بحجم الأمة العربية تتم رعايته من قبل مؤسسة عربية وتتم ادارته من قبل مسؤولين لهم باع طويل في عالم الطفل وأدبه.
ب. أما النقطة الثانية التي أحببت أن أشير إليها أن كثير من المواقع يفتقد إلى تصميم مريح يجذب الطفل ويسهّل عليه التعامل مع المواد في المواقع.
ت. بعض المواقع الاسلامية والعربية للأطفال -وهي كثيرة- لا تأخذ بالحسبان المرحلة العمرية للأطفال وتقدم مواداً لا تناسب مع جيلهم.
ث. افتقار مواقع الطفل العربي إلى الشعر المسجل، قلة منها فقط اهتمت بتسجيل صوتي لشعر الأطفال أو أغانيهم.
ج. المواقع كافة لا تقوم بدور جدي من اجل اطلاع اطفالنا على ما يصدر من كتب تخصهم.
يظل الطفل العربي عملاقاً يختزن طاقات هائلة لا تستجيب لها المواقع المخصصة له في الانترنيت. نحن بحاجة الى دراسة وافية تستعرض وتكشف الثغرات في هذه المواقع وتعد خطة لبناء مواقع تليق بجيل سيحمل راية الغد القادم في عالم تحكمه ثورة المعرفة.