شاهد من يده!
في الموعد المحدد؛ وبلهفة المشتاق للرؤيا الأمل ، جلس الخاطب وأمه وابنتها .
ثم هلت خالة العروس، بابتسامة الترحيب، وتبادلت الأحضان والقبل معهما. ولما كن منتقبات ؛ لن تتناولا شيئا حتي لا يسفران عن وجههما أمام الغريب- أخ العروس- شدت الخالة يدي الضيفتين برقة وضحكة حيية؛ ليدخلا غرفة، ليتمكنا من الأكل والشرب بعيدا عن عيني عن الذكر المذكور.
ثم سحبت الخالة العروس في أبهى زينتها بينما يبطئ خطوها جميل الخجل ، وتزم جفنيها في وقار مفروض.وقامت أم الخاطب بالترحيب بها، والثناء عليها بالصلاة علي النبي، ونادوا علي الخاطب الذي أقبل مع أخي العروس- الحارس الملازم لأخته عادة- وجلس الطالب في مواجهة المطلوبة التي حنت رقبتها بشدة ناظرة للأرض.وبديا كأنهما لم يبلغا مرحلة النطق.
وقالت الخالة في رجاء متوددة للعروس "يحل له الرؤية فارفعي النقاب؛ وشفعت النطق بأن رفعته الخالة، فأشرق الحسن الوضاء بإبداع الجميل جل في علاه.
وانصرف الخاطب محبورا، والعائلتان مرضيتان يتواصيان بصلاة الإستخارة.
ثم أقبلت أم العروس عليها ، وهي في غاية الفرح والسرور؛ تريد معرفة رأيها في الخاطب . قالت العروس في قوة الواثقة، أولا سأجري تحرياتي الشخصية .
وأجرت اتصالاتها مع صديقاتها- ومنهن صديقات لأخت الخاطب- وزفت اليهن الخبر ويابنات اصدقنني النصح في الخاطب، وطال الحوار بين تهنئة وتمنيات طيبة الي تهريج ونكات حتي فرضت عليهن الجدية لأن الأمر"دين" وشهادة "وعلي مثل الشمس فليشهدن او ليدعن" " ومن يكتمها فإنه آثم قلبه"
وبعد لأي اعطتها احداهن "رابط" صفحة الخاطب علي "الفيس بوك" قائلة : وشهد شاهد من يده.
وإذا بها فتانة كبري! توشي بتفاصيل لعلاقاته بكثير من البنوتات الفيسبوكيات وغيرهن، وصوره معهن ناطقة بتحررهن، وحواراته( الأبيحة) الأمر الذي شحن العروس ببرد الرفض المريح.
ومع ذلك انفجرت تجهش في بكاء منهنه يهز الوجدان. احتارت الأم أتبكي بنتها: حزنا لوفاة والدها الغالي؟ أم تبكي فرحا بالخاطب؟ أم تبكي خشية فرض عريس تمجه؟. احتضنتها الأم ، تربت عليها ، والبنت دفست وجهها في صدر أمها الحنون. ولم ترفع رأسها إلا عند الجملة الأخيرة.
ففهمت الأم، وقالت :
لا تقلقي؛ قضي الأمر.